الاثنين، 1 يناير 2018

صحيفة الرياض تشيد بالعلمانية وتؤكد أنها تحد الدين وتحدده وتوجهه!!!!!!

بسم الله الرحمن الرحيم
نشرت صحيفة الرياض يوم الجمعة 3 ذي الحجة 1438 مقالا بعنوان (كيف يمكنُ فهمُ العلمانية بعيداً عن نزاعاتها ) لكاتبها الذي يستلم مكافأة على المقالات المدعو (حسن المصطفى) ، المقال ينضح كفرا و هو دفاع وتسويق للعلمانية  ، وهذه التفاصيل :
أولا : يقول الكاتب ( العلمانية تعنى بتنظيم حضور الدين في المجال العام وحدوده ) يعني جعل العلمانية حاكمة على الدين تنظمه وتحدده !.
ثانيا : يقول الكاتب (العلمانية تمنع سطوة الأدلوجة من أن تطغى على عامة الناس ) الأدلوجة هي العقائد وهي عندنا الإسلام ، والعلمانية تمنعه من أن يكون مهيمنا !.
ثالثا : يقول : ( العلمانية تنظم الاشتباك والتداخل بين الدين والمجال العام) يعني هي التي تنظم الدين وتسمح له في مجالات محددة !.
رابعا : يقول : ( لن تجد نزاعا بين العلمانية والدين الفردي ) يعني ما فيه مشكلة أن يكون الدين على المستوى الشخصي فقط ، على ألا يتعدى إلى الشأن العام !.
خامسا : يقول الكاتب : (هنالك تناقضٌ بين العلمانية، والأصولية الدينية والإسلام السياسي، كونهما أدلوجتان لديهما مشروعات سياسية واجتماعية حياتية مختلفة، لا تؤمن بالقيم الليبرالية التي انبنت عليها العلمانية ) يعني ينتقد الإسلام لكونه لا يؤمن بالقيم الليبرالية التي انبنت عليها العلمانية ، وأن له مشروعا اجتماعيا .. يعني ينظم حال الناس .
سادسا : يقول الكاتب : (الدولة تدبيرٌ لا يرتبط بالدينالأخير شأن الأفراد والجماعات المؤمنة ) يعني دين الله مجاله الأفراد ، ولا يهيمن على الدولة ولا تُحكّمه الدولة !.
سابعا : يمتدح الكاتب العلمانية قائلا : (ساهم مصطلح العلمانية عبر أنظمة وتشريعات في بناء الدولة المدنية الحديثة في أوربا )
ثامنا : يقول الكاتب : (التلويح بالعلمانية كنقيض لـ"الدين" لتخويف الناس منها يأتي من عقلية جاهلة) وهذا دفاع منه عن العلمانية .
تاسعا : يقول : (  العلمانية تجعل لكل هوية حقها في الظهور، دون أن تكون قاهرة للآخرين) أي لا تجعل الدين الحق مهيمنا بل كل ملة ونحلة لها الحق !!!



كيف يمكنُ فهمُ العلمانية بعيداً عن نزاعاتها!
حسن المصطفى
دائما ما تحضر العلمانية في الخطابات المتداولة عربيا، كمفردة جدلية، في الصراعات الدائرة ما بين التيارات المختلفة، الإسلامية منها والليبرالية. وهو الأمر الذي جعل من "العلمانية" موضوعا للتجاذب السياسي والحزبي، أكثر منها محل نقاش معرفي تحديثي.
هذا التداول رغم كثافته، إلا أنه يُضمر بداخله تسطيحا معرفيا، يخلُ بالفهم الدقيق والعلمي لـ"العلمانية" ومعانيها وتمثلاتها، وسياق نشأتها التاريخي والفلسفي.
يمكن إجراء اختبار بسيط، أن تسأل مجموعة من المتحاورين في أي مجلس عن معنى العلمانية، أو ماذا تعني لهم، أو تفسيرا لمواقفهم الإيجابية أو السلبية منها. سيجد المرء كما كبيرا من الثرثرة التي لا تمت بأي صلة لهذا المصطلح الفلسفي الدقيق والبالغ الأهمية، والذي ساهم عبر أنظمة وتشريعات في بناء الدولة المدنية الحديثة في أوربا.
هنالك استخدام نفعي وأيديولوجي لـ"العلمنة"، إما للتلويح بها كنقيض لـ"الدين" لتخويف الناس منها. أو تسويقها كمنهجية سهلة تخفف المرء من أعباء التدين!. وكلا هذين الاستخدامين ينمان عن عقلية السوق الشعبوية والجاهلة في آن معا!.
العلمانية ليست مفهوما جامدا، بقي كما هو منذ نشأته حتى الساعة. وإنما حصل له كثير من التطور الذي جاء نتيجة للتجارب العملية في بناء الدولة والمجتمع، والنقاشات التي تجري بين الفلاسفة والعلماء، وخصوصا في قضايا هامة في حقلي علم الاجتماع السياسي، وعلم اللاهوت الديني.
إن العلمانية لها أفهام متعددة، والتي هي في أحد جوانبها المتعالقة بالتحديث الليبرالي، تعنى بتنظيم حضور الدين في المجال العام وحدوده. أي أنها تحاول أن تمنع سطوة الأدلوجة من أن تطغى على عامة الناس، لتحافظ بذلك على قيمتين أساسيتين: فردانية الإنسان، ومدنية الدولة. دون أن تكون في ذات الوقت نقيضا للدين أو نافية له.
على العكس من الصورة النمطية عربيا، فإن العلمانية تحفظ للمؤمنين واتباع الأديان حقهم التام فيما يعتقدون به، بل تحميهم بقوة القانون، وتكفل لهم حرية المعتقد، وحرية التعبير عنه، وحرية ممارسة شعائرهم.
العلمانية لا يمكنها أن تمنع على الفرد إيمانه، لأن جوهرها الاختيار الذاتي، والحرية الفردية التامة. إنما تنظم الاشتباك والتداخل بين الدين والمجال العام. بحيث يكون لكل هوية حقها في الظهور، دون أن تكون قاهرة للآخرين، أو نافية للتعدد.
وعليه، فلن تجد نزاعا بين العلمانية والدين الفردي، أو حتى الهوية الدينية الجماعية. إنما هنالك تناقضٌ بين العلمانية، والأصولية الدينية والإسلام السياسي، كونهما أدلوجتان لديهما مشروعات سياسية واجتماعية حياتية مختلفة، لا تؤمن بالقيم الليبرالية التي انبنت عليها العلمانية.
من السمات الرئيسة للعلمانية، أنها تمنح الدولة طابعها المدني. لأن الدولة تدبيرٌ لا يرتبط بالدينالأخير شأن الأفراد والجماعات المؤمنة. أما الدولة فملك للجميع، بمختلف ما يمتلكون من أفكار وثقافات وعقائد.


التسميات: ,