الاثنين، 1 يناير 2018

مخالفة العقيدة في الصحيفة الأولى في البلد

بسم الله الرحمن الرحيم
في يوم الاثنين 18ربيع الآخر 1438 نشرت صحيفة الرياض مقالا بقلم الكاتبة سهام الشارخ بعنوان ( خطاب الكراهية إلى متى )
في المقال ما يلي :
تقول الكاتبة : لماذا تمنع فلانة العاملات النصرانيات عندها من الاحتفال بعيد ميلاد المسيح .
وتقول الكاتبة : لماذا يتم التحذير من تهنئة النصارى بعيد ميلاد المسيح
وتقول الكاتبة : لماذا تتم كراهية الكفار – تسميهم المخالفين في العقيدة –
و تقول الكاتبة  : إن الإسلام يمنع كراهية الكفار –تسميهم الأديان الأخرى-
تسمي الكاتبة من يخالفها في كلامها الباطل : (فكر متطرف ) ( تشوهات فكرية) 

وبعد فكل ما قالت الكاتبة مما ذكرت أعلاه هو من الانحراف والضلال في العقيدة ، ومع ذلك فينشر ، يتكلمون في شأن الدين بل في أصل الدين بضلال وإضلال ، مع أن هناك أمرا ساميا في قصر الفتوى في آحاد المسائل الفقهية فضلا عن أصول العقيدة ، قصر الكلام فيها في المنابر العامة على  كبار العلماء

وهذه المنابر الصحفية يفترض أن يكون هناك لجان شرعية فيها تشرف على ما يتعلق في العقيدة والدين ، لكن مع الأسف أن هناك أقساما عظيمة فيها للرياضة وأقساما للغناء وأقساما للشعر ، أما الدين فيظهر ألا أحد يقف ويشرف على ما ينشر بشأنه ، وصار أهل الجهالة يتكلمون ويضللون الأمة  فيها بشأن دينها وعقيدتها ، فالله المستعان

نص المقال :
خطاب الكراهية.. إلى متى؟
سهام الشارخ

الفكر المتطرف والمتناقض والعنيف لا يتراجع رغم محاولات مواجهته، ومع كل حدث أو مناسبة ما يظهر لنا حجم التشوهات الفكرية التي نعاني منها، فجارة تحرض جارتها ضد عاملاتها المسيحيات وتلومها على السماح لهن بالاحتفال فيما بينهن بعيد الميلاد، ومعلمة في مدرسة أهلية ترسل رسالة إلى أهالي الطالبات عبر البريد الالكتروني ودون علم إدارة المدرسة تحرم وتحذر فيها من احتفالات عيد الميلاد ورأس السنة الميلادية وتهنئة المسيحيين، وكأن التهنئة بالعيد أو المشاركة في الاحتفال بانتهاء سنة واستقبال سنة جديدة تخرج المسلم من دينه وعقيدته.
هذه المواقف وغيرها الكثير تعكس ترصد البعض واستغلالهم أي مناسبة للتحريض على كره المخالفين في العقيدة والفكر، وبث مشاعر الكراهية والحقد، مع أن ديننا يمنعنا من كراهية ومعاداة الشعوب والأديان الأخرى، ويقر بوضوح مبدأ "لكم دينكم ولي دين"، بل يدعو إلى البر وحسن المعاملة مع المسالمين منهم.
لن تعطي جهودنا خلال المؤتمرات والندوات العالمية في إبراز القيم الإنسانية في الإسلام النتائج المطلوبة إذا لم تظهر تلك القيم في سلوكنا وأفكارنا، وبالمناسبة فقد قرأت أن أحد البرلمانيين الغربيين توجه في لقاء يدور حول موضوع احترام الآخر وفكرة التسامح والتقارب بين الأديان إلى بعض المسلمين المشاركين ممن كانوا يستشهدون بالآيات القرآنية التي تحض على التسامح وحسن التعامل قائلا ما معناه أنهم -ويقصد جماعته- لا يستطيعون فهم أو قراءة ما جاء في القرآن بشأن ذلك لأنه مكتوب باللغة العربية التي لا يتقنونها، ولكنهم يريدون أن يلمسوا تلك المعاني الواردة في القرآن متجسدة في سلوك المسلمين وأخلاقهم.
يقول الرسول صلى الله عليه وسلم "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق"، ومع ذلك تجد بعض ممن يدعون الدين ينالون بألسنتهم وأقلامهم من سمعة وكرامة الآخرين ويحكمون غيابيا على سلوكهم دون أدنى خوف من الله، ويحللون ويحرمون على هواهم، ويسكتون عن مقتل الأبرياء لمجرد أنهم على دين آخر، أو بسبب ماضي دولهم الدموي وتاريخها المظلم، وكأن على شعوب تلك الدول أن تدفع ثمن خطايا الماضي.. والسؤال هنا: هل من العدل والأخلاق أن تبرر أفعال الجماعات الإرهابية بناء على ما ارتكبته تلك الدول في الماضي؟ كيف سيقتنع العالم بعدالة وسمو قضايانا إذا كان منا من يسوغ الإجرام ويحث على الكراهية والعنف؟
إذا لم نؤمن بمبدأ الاختلاف بين البشر وبين الثقافات والأديان ونعرف كيف نتعامل معه، وهو مسألة يجب أن يتربى عليها الإنسان في سن مبكرة في البيت وفي المدرسة، فإن الفكر المتطرف والعدواني سيظل ينبت ويترعرع في مجتمعاتنا.

التسميات: ,