الخميس، 6 سبتمبر 2018

عكاظ تسخر من حديث الرسول ﷺ، وتطالب بتغيير حكمين من أحكام الشرع الإلهي

نشرت صحيفة عكاظ بتاريخ 27رجب 1439 مقالا بعنوان ( انتهى زمن الولاية ) للكاتب أحمد عجب الزهراني ، فيه ما يلي :

أولا : سخر من حديث للرسول صلى الله عليه وسلم وهو ( ما رأيت من ناقصات عقل ودين ... ) حيث قرر أن هذا يخالف الاعتراف بأن المرأة إنسانة كاملة الأهلیة .

ثانيا : ذكر الكاتب أنه سيطالب بتعديل حكم الشرع  بولاية الرجل على المرأة عند النكاح ، حيث قال : سأرجئ المطالبة بإلغاء ولاية الرجل على المرأة في تزويجها إلى حين يتم إسقاط الولاية

ثالثا : وذكر الكاتب أيضا أنه سيطالب بتعديل حكم الشرع بعدم سفر المرأة إلا مع ذي محرم ، وقال : سأرجئ المطالبة بحق المرأة بالسفر دون محرم إلى أن يتم إسقاط الولاية .

رابعا : سمى الأحكام الشرعية التي تذمر منها (أفكاراً وظروفاً بالیة )

خامسا : للمزيد من تكريه وتأليب النساء على الرجال .. ساق الكاتب كذبا وافتراء أن الولي يجبر موليته على الزواج ، وهذا كذب فالشرع والأنظمة تمنعه ويكاد يكون أندر من النادر في هذه الفترة ، والكاتب يقرره هنا وكأن كل المجتمع ظالم ويفعل ذلك ، وهذا كذب صريح وتشويه لمجتمع ودولة على وسيلة إعلامية .

خامسا : من الكذبات الكبيرة جدا للكاتب على وسيلة إعلامية : دعواه أن المرأة لا تستطيع قيادة السيارة إلا بموافقة موقعة من الرجل ، مع أن مسألة قيادة المرأة في وقت كتابة المقال لم تبدأ ، فالكاتب كذب وافترى على وسيلة إعلامية ولا يخلو من تشويه لدولته وتأليب عليها .

سادسا : أيضا الكاتب كذب حيث قال : (  تخضع المرأة للولایة في أغلب معاملاتها وشؤون حیاتها )

وهذا كذب واضح بحق المجتمع والدولة على وسيلة إعلامية .

ما نُشر يخالف نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية الصادر بالأمر الملكي رقم م / 17 وتاريخ 8 / 3 / 1428 هـ، والذي نص في مادته السادسة على السجن مدة لا تزيد على خمس سنوات وبغرامة لا تزيد على ثلاثة ملايين ريال أو بإحدى هاتين العقوبتين لعدد من الجرائم، ومنها (إنتاج ما من شأنه المساس بالنظام العام أو القيم الدينية  )

 

المقال :

انتهى زمن الولاية / أحمد عجب الزهراني/ عكاظ

يحكى أن امرأة زارت صديقة لها تجيد الطبخ لتتعلم منها سر طبخة السمك، وأثناء ذلك لاحظت أنها تقطع رأس السمكة وذيلها قبل قليها بالزيت، فسألتها عن السر، فأجابتها بأنها لا تعلم ولكنها تعلمت ذلك من والدتها، فقامت واتصلت على والدتها لتسألها عن السر لكن الأم أيضا قالت إنها تعلمت ذلك من أمها الجدة، فقامت واتصلت بالجدة لتعرف السر الخطير، فقالت لها الجدة بكل بساطة: لأن مقلاتي كانت صغيرة والسمكة كبيرة عليها!

المرأة اليوم لم تعد تلك المستضعفة الجاهلة التي تنقاد خلف سطوة الرجل، بل باتت تسأل علانية عن سر خضوعها للولاية في أغلب معاملاتها وشؤون حياتها، رغم أن الولاية وفق الشرع لا تقع إلا على الصغير والسفيه والمجنون، ويفترض أن لا تشمل المرأة إلا في عقود النكاح كونها شرطاً أساسياً من شروط صحته!



المرأة اليوم أشبه ما تكون بالمدير العام المعين حديثاً لإدارة احتياجاتها ومصالح صغارها متضمناً التوصيف الوظفي الخاص بها، صلاحية العمل، والحضانة، وقيادة السيارة، وحضور الفعاليات الترفيهية، وقرار العودة لبيت الطاعة من عدمه، لكنها مع هذا كله لا تستطيع إنفاذ تلك الصلاحيات على أرض الواقع دون أن يتم توقيعها واعتمادها من وليها الرجل الذي يلعب دور رئيس مجلس الإدارة والذي لا يلتفت لمصالح المنشأة أو يزورها إلا نادراً!

حتى تلتحق المرأة بالعمل لدى أي منشأة يشترط وفق القرارات واللوائح التنظيمية إحضار موافقة ولي الأمر الكتابية، وحتى ينظر في طلبها استخراج صك حضانة بشكل مستعجل عليها التعهد أولاً أمام المحكمة بعدم وجود نزاع مع طليقها، وحتى تقود السيارة فإنها تحتاج لموافقة الرجل واستعداده لتوفير المركبة لها، وحتى حين ترفض العودة لبيت الطاعة فإنها لن تلبث طويلاً بمنزل أهلها حتى يمارس الولي سطوته ويجبرها على الزواج من شخص آخر، والأنكل من هذا كله، أنه لو أبلغ أحد الغيورين عن معاناتها تجاه تعنيف الزوج لها فإنها سرعان ما تجبر على نفي التهمة وبلع لسانها!

لقد تعمدت الحديث عن الإشكالات التي تواجه المرأة في الأمور المشرعة، حتى يتم إرجاء المطالبة ببقية الحقوق كالسفر أو الزواج دون اشتراط الولي للثلاثينية، لحين الفصل كلياً في مسألة تعزيز أو إسقاط الولاية، فإما أن نعود لمعاملة المرأة على أنها (ناقصة عقل ودين) ما يتطلب وجود ولي يرعاها، أو أن نعترف صراحة بأنها إنسانة كاملة الأهلية والإرادة وأن المجالات الريادية مفتوحة اليوم أمامها وليس من المنطق تقييدها بأفكار وظروف بالية عفا عليها الزمن!

إن هذا التعامل المتذبذب تجاه الولاية، سيخلق بلا شك تضارباً في الصلاحية ومشاكل عائلية واجتماعية لا حصر لها، كما أنه يوهمنا بأننا ننطلق بسرعة باتجاه الحضارة والتقدم في حين أننا نجري مكاننا على سير كهربائي!

 

التسميات: ,