الاثنين، 18 مارس 2019

عكاظ تسخر من الحجاب،وتقول(الأديان الإبراهيمية)،وتحرف معنى الحديث.

بسم الله الرحمن الرحيم
ثمة أمر سام بألا يفتي بصفة عامة إلا العلماء ، لكن الصحف خالفت ، لكون لا ثمة محاسبة لها .
نعلم أن التبرج موجود ، لكن أهل الفسق لا يكفيهم وجوده حتى نشروا الشُبَه و دَعَوا النساء للتمرد على ذلك .
يوجد ألف بل آلاف ممن يحسن الكتابة السديدة الطيبة ، لكن أكثر الصحف تأبى إلا أن تُسَوّق للمنحرفين فقط .
نشرت صحيفة عكاظ بتاريخ 26 جمادى الثانية 1440 مقالا بعنوان (لماذا العباءة سوداء) للمدعوة (وفاء الرشيد) فيه ما يلي :
أولا : حكمت على من يُحَرّم الاختلاط بأنهم (متطرفون) .
ولا يخفى أن من يحرم الاختلاط هم كبار علماء هذه البلاد .
ثانيا :  شنت حملة على عباءة المرأة لاسيما السوداء فقالت : لماذا يجب أن نكون نحن كائنات يغطيها السواد
وقالت : ما هي السلطة التي فرضت علينا السواد ؟
ثالثا : من الضلال الذي سطرته الكاتبة أنها جمعت بين دين الله المحفوظ وهو الإسلام ، وبين الملل المنسوخة المحرفة فسمتها جميعا : ( الأديان الإبراهيمية )
رابعا : من الضلال كذبها على الشرع المطهر بأن قالت عنه : كَرِهَ اللون الأسود وحقّره واحتقره في تعاليمه، وجعله لون الشياطين والأبالسة والكفار والأعداء و الأمراض
خامسا : من الضلال أنها قررت أن السواد كان من اعتقاد الوثنية ثم انتقل إلى الإسلام –وبقية الأديان كما تزعم-
سادسا : من الضلال : تحريفها لحديث أم سلمة رضي الله عنها لما قالت ( كأن على رؤوسهن الغربان ) فزعمت الكاتبة أن أم المؤمنين رضي الله عنها لم ترض بذلك أي امتثال النساء للحجاب ولذا شبهتهن بالغربان كراهية لفعلهن !!!
سابعا : للمزيد من التأليب على العباءة والتمرد عليها ساقت الكاتبة رواية مجهولة بأن النصارى جعلوا من لبس السواد تذكيرا للإنسان بحال كونه عريانا في الجنة ولكي يطهر نفسه من ذلك العار .
ثامنا : وفي سياق التكريه في لبس العباءة قالت الكاتبة : السواد هو رمز للتطرف للكثير من الثقافات اليوم .
تاسعا : الكاتبة نفسها أظهرت صورتها دون عباءة بل ولا غطاء وجه بل وبإظهار شيء من شعرها ، فلم تكتف بالتبرج أمام العالم , وإنما راحت تغوي نساء المسلمين .
وكل ذلك برعاية ومكافأة من الجريدة الناشرة .
ما لم يكن ثمة محاسبة رادعة فإن الضلال ينشر على رؤوس الأشهاد . والله سبحانه يغار ، ونخشى العقوبة إذا أُعلن وحصل مجاهرة في الضلال .
حفظ الله البلاد والعباد .  







المقال : لماذا العباءة سوداء / وفاء الرشيد

 «لدينا متطرفون يحرمون الاختلاط بين الرجل والمرأة، ولا يفرقون بين وجود المرأة والرجل في مكان عمل، كثير من هذه الأفكار لا تتطابق مع ما كانت عليه الحياة وقت الرسول صلى الله عليه وسلم، ووقت الخلفاء الراشدين. وهذا هو المثال الرئيسي الذي من المفروض أن نحتذي به»... «القوانين الشرعية واضحة... والستر هو الأساس.. إن القوانين واضحة، وهي تلزم النساء بارتداء ملابس محتشمة ومحترمة، مثل الرجال تمامًا، والدين لم ينص على عباءة سوداء أو غطاء رأس أسود... القرار عائد بالكامل للنساء لتقرير أي نوع من الملابس المحتشمة لارتدائها». محمد بن سلمان بن عبدالعزيز لن أناقشكم بما تم قتله بحثًا من الرجال، حول كيفية لبسنا نحن معشر النساء للعباءة، من على كتف أو رأس؟ أو هل هو نقاب أو لثام أو برقع؟ وفتحة عين واحدة أو اثنتين؟... فسألت نفسي: هل الصحابيات كن يلبسن العباءة ؟ وكان الجواب بعد بحثي بلا!!... وهل السواد هو الحلال وغير ذلك محرم؟ وكان الجواب بلا كذلك!! ولماذا يجب أن نكون نحن كائنات يغطيها السواد تمشي على أرض الله الواسعة الحرة التي وهبنا أياها؟ لماذا سواد؟ ورحت إلى ما هو أبعد، عن ماهية السلطة التي فرضت علينا السواد، ومن أين أتى اللون الأسود بداية؟ سألت نفسي هذا السؤال، وبدأت بالبحث... وليتني لم أبحث... أتعلمون من أين أتى السواد؟ أتعلمون ماذا يعني السواد؟ «الديانات الإبراهيمية الثلاث - اليهودية، النصرانية، الإسلام - من أكثر الأديان والمعتقدات بالتاريخ التي كرهت اللون الأسود وحقرته واحتقرته في تعاليمها، وجعلته لون الشياطين والأبالسة والكفار، لون الوسواس الخناس والأعداء والأمراض، وكل من ستسود وجوههم يوم القيامة بأن اللون الأسود مستورد من الديانات الوثنية، ومن ثم انتقل هذا اللون إلى الأديان الإبراهيمية لأسباٍب منها على سبيل المثال ثورة البروتستانت على بذخ وترف الكاثوليك، ومن ضمن ما حدث في حركة الإصلاح الديني هو أن البروستانت رأوا أن الإنسان حين طرد من الجنة بدأ يلبس الثياب ولكنه حين كان في الجنة كان عاريًا وبالتالي فإن الثياب وألوانها إنما تذكر الإنسان بهذا العار الأبدي، وأنه يجب على الإنسان أن يرتدي الأسود تطهرًا من هذا العار، وإظهارًا لندمه..     السواد هو رمز للتطرف للكثير من الثقافات اليوم، وفي ثقافتنا عندما يكون يومك أسود فيعني ذلك أنه مليء بالشؤم والبؤس... وفي التاريخ الإسلامي ذكر الحديث أن أم سلمة عندما أشارت أن نساء المسلمين ظهرن كالغربان بعد نزول آية الحجاب بسطورها التي لا يتداولها الكثير ممن يسوقون للسواد للنساء. سأختم بها مقالي وأترك لكم قرائي الحكم بين يديكم ولعقولكم... يقول الحديث الشريف: عن أبي داود رحمه الله تعالى في سننهَ عْنُ أِّم َسَلَمَة َقاَلْت: «َلَّماَ نَزَلْتُ يْدِنيَنَ عَلْيِهَّن ِمْن َجَلاِبيِبِهَّن َخَرَجِ نَساُء اَْلأْنَصاِرَكَأَّنَ عَلى رؤوسهن اْلِغْرَباَنِ مْن اَْلأْكِسَية» سنن أبي داود: كتاب اللباس: باب في قوله تعالى (يدنين عليهن من جلابيبهن)... فحتى أم سلمة رضي الله عنها لم يرضها حالنا بالسواد... 

التسميات: ,