الاثنين، 1 يناير 2018

صحيفة الرياض تنشر مقالا كفريا ، هل هو جهل أم تعمد

بسم الله الرحمن الرحيم
نشرت صحيفة الرياض يوم الجمعة 7 صفر 1439 مقالا بعنوان (مملكة المستقبل) للكاتب حسن المصطفى ،  في المقال مفاهيم كفرية :
أولا : دعا الكاتب أن تتغير السعودية إلى الإيمان بالتعددية الدينية
وهو يعلم أن السعودية تضم الملايين من النصارى وغيرهم من الملل ويتم التعايش معهم ، لكن التغيير الذي يطالب به لتصبح (تعددية دينية) أحد أمرين أو كلاهما الأول : الإقرار بصحة الديانات المحرفة المنسوخة ، الثاني فتح أماكن عبادة للنصارى وبقية الملل والنحل .
ثانيا دعا الكاتب السعودية إلى (رفض القراءات الأحادية والأصولية) فبماذا ينقم على السعودية ويطالب بالانعتاق من الأصولية والأحادية ؟ ماذا يريد من عقيدة ؟ وماذا يريد بترك الأصول ؟ و من يلمز بالأحادية ؟ لعله لا يخفى  .
ثالثا : طالب الكاتب بأن يتم التعامل مع "الإيمان" كموضوع فردي ، ومعنى ذلك قطعا هو قصر الإيمان على الفرد وأن الشرع ليس له بالشأن العام ،وهذا فكر منحرف ، وكذلك الإقرار بأن لكل فرد أن يختار ما شاء من العقائد ، و نشر هذا بين المسلمين من أبطل الباطل .  


المقال :
مملكة المستقبل: لا سلطة للمتطرفين!
حسن المصطفى
لم يكن وحيدا على المنصة أثناء إطلاقه لمشروع "نيوم"، بل كان واحدا من خمسة متحدثين، أدارت الحوار بينهم سيدة – في إشارة لحضور المرأة في التغيرات القادمة - طرحت على ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، العديد من الأسئلة عن مستقبل دولة تعتبر ركيزة أساسية في استقرار الشرق الأوسط. وكأنه بتواجده مع المجموعة، يريد أن يوصل رسالة للحضور، أن صناعة المستقبل تعتمد على روح الفريق الواحد، وعلى العمل الجماعي، دون تفرد من أحد، أو استحواذ من شخصية مهما كان شأنها عاليا. وهو ما أكد عليه الأمير أثناء حديثه عندما قال "أنا واحد من 20 مليون نسمة، وأنا لاشيء بدونهم. والشعب السعودي يحفزني، وسلاحنا الحقيقي هو الشباب".
حديث ولي العهد يؤكد على أن التغيير القادم في المملكة محوره "الشعب"، والذي سيكون مشاركا فيه بشكل مباشر، وفاعلا رئيسا، ورافعة له. هو بذلك يريد أن يقلص الفجوة بين الأجهزة الرسمية وعامة الناس، وأن يساهم السعوديون جميعا، باختلاف امكانياتهم، كل من موقعه، وكل بقدر استطاعته، في أن يكون جزءاً من التغيير والانتقال نحو المستقبل.
هذه الشراكة بين أجهزة الدولة والمجتمع، هي عنصر رئيس في بنية الدولة الحديثة، التي تكون فيها القرارات نتاج نقاش حيوي وعلمي في أروقة "الحكم" وهيئات المجتمع المدني والمعاهد البحثية والأكاديمية. وجميعها جزء من ورشة عمل ونقاش أوسع، يكون المجتمع فعالا فيه وذا إرادة قوية، وهو ما يمنح القرارات السياسية قوة وديمومة، يريدها سمو ولي العهد أن تكون محفزة على الولوج في المستقبل، معتبرا أن "أهم عنصر لدينا هو الشعب السعودي، ورغبة وإرادة الشعب".
المستقبل الذي ينشده السعوديون عليهم تحمل مسؤوليته، والعمل على بنائه ببصيرة وحكمة وشجاعة، وهذا لا يتم دون أن نشير إلى مواضع المشكلات لدينا، ونكاشف ذواتنا، دون خجل أو تردد، وأن نتخفف من ثقافة "التطرف" التي جعلت المجتمع يسير عكس حركة التاريخ!. فنحن "لن نضيع ثلاثين سنة من حياتنا في التعامل مع أي أفكار متطرفة"، كما يقول الأمير محمد بن سلمان، مضيفا بلغة حاسمة "سوف ندمرهم اليوم وفورا.. نريد أن نعيش حياة طبيعية".
هذا الحديث الصريح لولي العهد، علق عليه الأستاذ عبدالرحمن الراشد في مقاله بـ"الشرق الأوسط"، قائلا "بهذا الخطاب الشجاع، السعودية تقود تياراً جديداً في المنطقة والعالم الإسلامي، يمكن أن نعلق عليه الأمل في الخروج من زمن التطرف الذي يهدد العالم".
التحديث الحاصل في الرياض اليوم، كما أشار الراشد، يمكنه أن يكون قاطرة للتغيير نحو مجتمعات مدنية، تؤمن بالتعددية الثقافية والدينية، وترفض القراءات الأحادية والأصولية. تتعامل مع "الإيمان" كموضوع فردي، بين العبد وخالقهوهذا من شأنه أن يخفف من تأثير الأفكار المتطرفة، ويعزز قيم العدالة ، ويرسخ الدولة كمرجعية لمختلف مكونات الشعب، على عكس ما تعمل عليه الخطابات المتشددة، التي تصنف الناس وفقاً لهوياتهم الفرعية.
إن أهمية حديث سمو ولي العهد، لا تكمن في الجوانب الاقتصادية وحسب، بل في تأكيده على أن وجهة المملكة هي اليوم نحو المستقبل، وأن ما سرقته التيارات الأصولية من حياتنا، لن نسمح لها بأن تسرقه من حيوات الجيل الجديد. جيل يريد أن يعيش مستقبلا حرا كريما مستقرا، دون حروب ودماء وتكفير وتقسيمات مذهبية وعرقية وقبلية.
هي ذي المملكة الجديدة التي يجب أن نشارك في بنائها جميعا، وتكون مصدر فخر وإلهام لنا!.

التسميات: ,