الثلاثاء، 6 ديسمبر 2016

صحيفة الرياض تهاجم عقيدة الولاء والبراء ، وتدين السعودية أمام المتربصين

بسم الله الرحمن الرحيم

هذه صحيفة الرياض يوم الاثنين 6 ربيع الأول 1438 نشرت مقالا بعنوان ( المرور بالحمى ) للكاتبة أميمة الخميس 
1. أعلنت تذمرها من الولاء والبراء في العقيدة وطالبت – بتفكيكه - !!!!
2. تذمرت من كون عقيدة الولاء والبراء حاضرة في مناهج التعليم بكثافة
3. قالت : إن عقيدة الولاء والبراء تجعل الناس لا يستقدمون إلا أهل ملة معينة  
يعني أنها تذمرت من كون البعض لا يستقدم إلا المسلمين !!! أي لماذا لا يستقدم الكفار .

4. ضمن مطالبة الكاتبة بنبذ عقيدة الولاء والبراء .. طالبت بما أسمته : فتح الصناديق المغلقة
5. ضمن تذمرها من هذه العقيدة قالت الكاتبة (عقيدة الولاء والبراء، تتقاطع تماما مع فكرة الآخر ) يعني أن خاطر الآخر وهو الكافر أغلى من عقيدتنا في الولاء والبراء 
6. تذمرت الكاتبة من  (  دور عقيدة الولاء والبراء الجذري والجوهري في تشكيل علاقتنا مع الآخر ) 
أي علينا أن ننبذ عقيدتنا في الولاء والبراء مراعاة للآخر الكافر .
وبعد
فمع أن هناك أمرا ملكيا بقصر الفتوى في الوسائل العامة على كبار العلماء إلا أن أهل الهوى والضلال يهرفون بالجهل والضلال في ديننا وعقيدتنا ، على أكبر منابرنا الصحفية 
ثم شئ آخر مهم وهو أن هذه المقال وأمثاله هو حجة ومستند لمراكز البحوث العالمية والمتربصين لإدانة السعودية وأنها هي أصل ومنبع الإرهاب وأنه مهما تم خنقها فلا يكفي إلا بالإجهاز عليها وعلى العقيدة 




نص المقال : 
المرور بالحمى
في عام 2005 كان محور لقاء الحوار الوطني في أبها (نحن والآخر)، وأذكر أن في ذلك اللقاء، حبرت الكثير من الأوراق، وفاضت المدونات، وازدحم فضاء اللقاء بكم وافر من التأصيل الشرعي لخطاب التعايش والتسامح، والاستشهاد بآيات، والرجوع لأحاديث، وإبراز الوثيقة العمرية التي نظمت علاقة المسلمين الأوائل مع الآخر/ المختلف، بحيث شعرت آنذاك بأننا وجدنا ترياقا ناجعا لداء التطرف.وكان المجتمع وقتها ما برح يعاني من صدمة المواجهة العسكرية المباشرة مع فكر التطرف، حيث التفجيرات، وتفخيخ الأجساد، وقطع رؤوس الأجانب ووضعها في الثلاجة... و و و..والفجيعة جعلت الكثير من المشاركين الشرعيين آنذاك، يشمرون عن سواعدهم، ويستنطقون المكون الإنساني في تاريخنا وإرثنا الفكري، ويستحضرون إلى واجهة النقاش مفاهيم التعايش والتسامح وقبول الآخر بجميع أطيافه.ولكن منذ ذلك الوقت إلى الآن، ظل مناخ التسامح والتعايش فعلا نخبويا قصيا بعيدا، بينما المحرك الرئيس على الساحة هو أمر مختلف تماما.هذا ما تبدى لي بوضوح بعد عدة مشاركات في لقاءات الحوار الوطني، كان آخرها مشاركتي في ندوة التعايش المجتمعي التي نظمها مركز الحوار الوطني الأسبوع الماضي
حيث كان من ضمن الندوات ندوة تأصيل شرعي لمفهوم التعايش، تميز فيه طرح الشيخ صالح المغامسي، عندما جعل المروءة وحسن الخلق وقبول المختلف قيمة راسخة وخصلة أصيلة لدى العرب، تجاه جميع مكونات المجتمع المكي آنذاك، فلا تستثني أحدا، رغم الاختلاف العقدي.ولكن يبدو أن هذا النوع من الطرح لا يمرر إلا وفق أضيق الحدود، وضمن ظروف ترتبط بالزمان والمكان، الذي قد يضيق في بعض الأحيان، فلا يتجاوز مبنى مركز الحوار الوطني على أكبر الاحتمالات.لأن المهيمن الحقيقي، والمتسيد المستبد في الساحة هو فكر مخالف تماما، والآن وبعد أحد عشر عاما من لقاء الحوار الوطني (نحن والآخر) ما برحت عقيدة الولاء والبراء هي التي تمسك بخيوط المشهد الفكري بقوة، لاسيما في الدوائر الفكرية التي تتسع فتتداخل مع الشعبوي.وجميعنا نعرف أن عقيدة الولاء والبراء، تتقاطع تماما مع فكرة الآخر.فهذه هي القاعدة التي تتحكم بالأفكار والممارسات والمعاملات، فقد تبرز لنا فجأة من فوق منابر الجمع بشكل موارب بالدعاء على الأمم الأخرى، ونجدها حاضرة في مناهج التعليم بكثافة، وصولا إلى بعض المعاملات الإدارية التي تحصر التبرعات الخيرية، أو عقود الاستقدام، في أهل ملة بعينها.وعقيدة الولاء والبراء مترسنة بكم وافر من الآراء والاجتهادات الفقهية، التي تجعل الكثير من الفقهاء يعرض عن مناقشتها أو تفكيكها أو عرضها على الأصول الكبرى للشريعة، أو مقاربتها عبر مدارس التجديد الفقهي، التي تتعامل مع النص الديني بأدوات تاريخية.غالبية من يتحدث على المستوى الشرعي في الحوار الوطني، يسهب في الحديث عن التسامح والتعايش وفقه الذمة فقط، يمر بالحمى ويدور حولها، دون أن يشير بصريح العبارة إلى دور عقيدة الولاء والبراء الجذري والجوهري في تشكيل علاقتنا مع الآخر.وما لم تفتح الصناديق المغلقة، وتسلط الأضواء على الظلال المتوارية، فسنظل نعيد ونزيد في ندوات الحوار الوطني، لنحبر الكلام الصقيل الجميل الملمع.. بينما ما يحدث خارج القاعات المعقمة، من عنف وإقصاء وتصنيف.. أمر مخالف تماما.

التسميات: ,