الاثنين، 1 يناير 2018

صحيفة الشرق الأوسط تنشر مقالا كفريا ،وتسئ إلى الله سبحانه وتعالى ودينه القويم

بسم الله الرحمن الرحيم
 نشرت صحيفة الشرق الأوسط يوم الأربعاء 2 ربيع الثاني 1439 مقالا بعنوان ( سؤال إلى البابا )  للكاتب توفيق السيف
المقال ينضح كفرا بالله :
التفاصيل :
أولا : يقول الكاتب إن أحد الأشخاص قد سأل كبير النصارى ( البابا ) سؤالا هو : هل ثمة مكان في جنة الله لأشخاص مثلي، لا يؤمنون ولا يلتزمون بتعاليمه ولا يسعون إليه؟...
ثم يثني الكاتب في موضع آخر في المقال على هذا السؤال فيقول : السؤال الذي طرحه يوجينو سكالفاري، جدي ومطروح على أهل الأديان جميعاً .
و لا شك أن هذا كفر .. أعني الشك في أن الجنة لا يدخلها إلا المؤمنون بالإسلام .
ثانيا : يقول الكاتب : هل يقدم الدين لكل جيل ما يحتاج إليه في عصره؟ أم أن للدين مشروعاً واحداً في كل الأزمنة والأجيال؟
وهذا فيه شك وفيه سوء أدب نحو شرع الله ، وتصوير دين الله أنه يقدم مشاريع حسب حاجة الناس ، أي مشاريع؟ الدين هو عبادة الله و اتباع شريعته . ولا يصلح للناس غيره .
ثالثا : يقول الكاتب : وإذا قبلنا بالاحتمال الأول، أي أن لكل جيل مشروعه الديني الذي قد يختلف عن الأجيال السابقة، فهل لهذا الجيل دور في صياغة ذلك المشروع؟
وهذا أيضا كفر ، لأنه ادعاء أن الشرع يشارك البشر في تكوينه . مع أن الكاتب جعل ذلك على هيئة تساؤل ، لكن حتى الشك في كون الدين محفوظ وأنه من الكتاب والسنة وليس للبشر دور في صياغته ،أقول الشك في ذلك كفر .
رابعا : يقول الكاتب : هل نستطيع تقديم خطاب يتسع للمؤمن وغير المؤمن على حد سواء؟
وهذا كفر ، حيث دعا الكاتب إلى أن يقوم البشر من تلقاء أنفسهم بجعل الخطاب الشرعي يتسع ، أي يوافق على سيرة وعمل المؤمن وغير المؤمن .
خامسا : يقول الكاتب : هل يمكن لغير المؤمن أن يكون شريكاً في التجربة الدينية، أم هي قصر على دائرة المؤمنين ,
وهذا أيضا كفر فالدين ليس تجربة ، و اقتراحه بعدم الاقتصار على المؤمنين بل بجعل الكافر يكون شريكا فيما أسماه التجربة الدينية ، هذا الكلام كفر
ومحصلته هو ما بدأ الكاتب المقال وضرب له مثلا وهو كون الكافر يدخل الجنة .
سادسا :نقل الكاتب قول البابا  ( إن الله لا يميز بين خلقه، فهو ينظر إليهم جميعاً ويرزقهم جميعاً، وإن رحمته تسع عباده جميعاً، المؤمنين والخاطئين )
ونقْل الكاتب لكلام البابا هذا هو على سبيل الموافقة بل الإشادة ، وهذا كفر .
سابعا : نقل الكاتب على سبيل الموافقة بل الإشادة قول البابا : (في داخل كل منا ضمير حي هو صوت الله... إن فاتك الاستماع لصوت المسيح، فأنصت إلى نداء ضميرك وافعل الخير ما استطعت. إن فعلت ذلك فأنت مع الله».
 ) وهذا أيضا كفر ووصف الله بما لا يليق بجلاله وعظمته ، ودعوى أن الضمير يكفي للنجاة والفوز ، دون الدين .
 وبعد فهذه فظائع ، لو كانت الفظائع بحق ملك بشري لأخذ حقه وأدّب الكاتب والصحيفة فكيف وهي إساءات لملك الملوك ، وعلى صحيفة تنتسب لبلاد التوحيد . ويكافأ فيها الكاتب .


المقال :
أسرد القصة التالية لمناسبة عيد الميلاد المجيد، الذي يحل علينا في الأسبوع المقبل. وخلاصتها أن السيد يوجينو سكالفاري، أحد مؤسسي جريدة «لا ريبوبليكا» التي تعد من كبريات الصحف الإيطالية، انتهز فرصة انتخاب البابا الجديد في 2013 لطرح قضية، قال إنها تشكل جوهر المشكلة الدينية في القرن الـ21. في يوليو (تموز) من ذلك العام، نشر سكالفاري رسالة مفتوحة إلى البابا فرانسيس، حملت جملة من التساؤلات عن الدين، وقدرة الكنيسة الكاثوليكية على تقديم رؤية تتسع لكل البشر، لا سيما المنكرين للأديان.
«سيدي البابا - كتب سكالفاري - إنني ... لا أكتم قناعاتي، لكني أتساءل مثل كثيرين غيري: هل ثمة مكان في جنة الله لأشخاص مثلي، لا يؤمنون ولا يلتزمون بتعاليمه ولا يسعون إليه؟... هل ينظر إلى أمثالي من الناس الذين ما عادوا يقرون بالحاجة إلى الكنيسة في حياتهم؟».
في سبتمبر (أيلول) وجه البابا جواباً مفصلاً إلى الصحيفة، على ورق عادي، ووقعه باسم فرانسيس، دون أي لقب. ولهذا لم يلتفت المحرر إلى هوية المرسل، فنشرها ضمن بريد القراء. في ذلك الصباح، عرف الناس أن البابا هو صاحب الرسالة. وفي اليوم التالي أعادت صحف كثيرة نشرها مع تحليلات وقراءات في مغازيها. قال البابا في رسالته إن الله لا يميز بين خلقه، فهو ينظر إليهم جميعاً ويرزقهم جميعاً، وإن رحمته تسع عباده جميعاً، المؤمنين والخاطئين. «عزيزي الدكتور سكالفاري، في داخل كل منا ضمير حي هو صوت الله... إن فاتك الاستماع لصوت المسيح، فأنصت إلى نداء ضميرك وافعل الخير ما استطعت. إن فعلت ذلك فأنت مع الله».

بعض الباحثين في القضايا اللاهوتية، اعتبر رد البابا إشارة إلى تحول جذري في المفهوم الكاثوليكي للإيمان وتجسيداته الدنيوية، لا سيما في علاقة المؤمنين بالكنيسة وقوانينها. لكن لو أخذنا المسألة إلى مداها النهائي، لوجدناها تنتهي إلى سؤال جوهري يمكن صياغته على الوجه التالي: هل يقدم الدين لكل جيل ما يحتاج إليه في عصره؟ أم أن للدين مشروعاً واحداً في كل الأزمنة والأجيال؟ وإذا قبلنا بالاحتمال الأول، أي أن لكل جيل مشروعه الديني الذي قد يختلف عن الأجيال السابقة، فهل لهذا الجيل دور في صياغة ذلك المشروع؟
أفترض أن بعض القراء سيقول الآن: حسناً، كانت تلك مشكلة الكاثوليكية، فهل يجب علينا كمسلمين أن نتخيل مشكلات دينية مماثلة؟
نستطيع القول ببساطة: لا... ليس من الضروري استيراد مشكلات الآخرين أو تخيلها. لكن لو نظرنا في حياتنا الواقعية، سوف نرى أن السؤال عما يقدمه الدين لأتباعه في هذا العصر، مطروح في صيغ شتى، وهو يشكل الباطن العميق لبعض الأسئلة والجدالات الدائرة في العالم الإسلامي اليوم.
السؤال الذي طرحه يوجينو سكالفاري، جدي ومطروح على أهل الأديان جميعاً، وخلاصته: هل للدين رسالة تتجاوز الإطار الاجتماعي لمعتنقيه؟ بمعنى هل نستطيع تقديم خطاب يتسع للمؤمن وغير المؤمن على حد سواء؟ هل يمكن لغير المؤمن أن يكون شريكاً في التجربة الدينية، أم هي قصر على دائرة المؤمنين؟

أختتم بتوجيه التحية لكل المحتفلين بعيد الميلاد، ولكل سكان الكوكب، وأسأل الله أن ينعم عليهم جميعاً بالسلام والسعادة وسعة العيش.

التسميات: ,