الاثنين، 1 يناير 2018

صحيفة الوطن تعترض على القرآن الكريم!!!من يصدق أن هذا ينشر في صحيفة ويكافأ الكاتب

بسم الله الرحمن الرحيم
نشرت صحيفة الوطن بتاريخ 6 محرم 1438 مقالا بعنوان ( النساء ناقصات العقول والدين ) بقلم كاتبها سطام المقرن
في المقال ما يلي :
أولا : تحريف واستدراك لكلام رب العالمين ، إذ يقول الله تعالى (وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ ۖ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ  ) ، لكن الكاتب يقول : إن هذا الحكم قديم ولا يصلح للعصر الحاضر ، وإن العصر الحاضر يكفي فيه امرأة واحدة !!! .
ثانيا : عن حديث ( ناقصات عقل ودين ) يقول الكاتب : تشعر المرأة بحالة من الامتعاض والحيرة والألم بسبب مثل هذه الأقاويل .
ثالثا : يقول الله تعالى : (  وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ ) ويقول الكاتب : إن سيادة الرجل بسبب موروث فقهي عن المرأة متأثر بالثقافة الموجودة في المحيط الاجتماعي .
رابعا : اعترض الكاتب على حديث نقص دين المرأة  ، وقال : إن تركها الصلاة والصوم للحيض لا ينقص دينها .
أرى أن كل فقرة من الفقرات السابقة شنيعة وفظيعة ومحادة ومعاندة للنصوص من كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم ، وهذا لا يقال في كواليس مخفية بل في ينشر في صحيفة رسمية ، و يعطى الكاتب مكافأة على هذا الضلال المبين .

المقال :
النساء ناقصات العقول والدين
تناقل مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي على شبكة الإنترنت مشهد فيديو لمحاضرة أحد رجال الدين يسخر فيها من قيادة المرأة للسيارة، ويقول عن المرأة إنها بربع عقل، ويتساءل «كيف تعطى المرأة (رخصة قيادة)، وليس لديها سوى نصف عقل، وإن ذهبت إلى السوق ينقص نصف عقل زيادة.. فيبقى لديها ربع عقل، نطالب المرور أن يتحرى لأنه لا تليق بالمرأة القيادة وهي لا تملك إلا ربع عقل!». 
وعلى هذا الأساس، يرى العديد من رجال الدين بشكل عام أن المرأة ناقصة عقل، وذلك لأن شهادة امرأتين كشهادة الرجل الواحد، والنساء أيضاً ناقصات دين، وذلك لقعودهن عن الصلاة والصيام في أيام الحيض والولادة، والمرأة في العصر الحديث تشعر بحالة من الامتعاض والحيرة والألم بسبب مثل هذه الأقاويل وهذه الروايات رغم تسليمهن وسكوتهن عن ذلك.
وكما هو معلوم بأن الإسلام دخل في مجتمعات متعددة الثقافات والديانات، وسيادة الرجل متفاوتة من ثقافة إلى أخرى، ومن ديانة إلى أخرى، وعند دخول الإسلام في هذه المجتمعات، ظهر جزء من الموروث الفقهي عن المرأة متأثرا بالثقافة الموجودة في المحيط الاجتماعي، فنجد فكرة سيادة الرجل تظهر بشكل واضح في بعض الأحكام الفقهية وتفسيرات النصوص الدينية، وتم تقديم المرأة من خلال تضخيم بعض النصوص، والتعتيم على بعضها الآخر.
فإذا كانت علة نقصان دين المرأة بترك الصلاة والصيام أثناء الحيض، فمعلوم أن ذلك بأمر من الله تعالى، وإذا كان ذلك امتثالاً لأوامر الله عزّ وجل فهل يعد نقصاً في الدين؟ عندما يترك المسلم الصيام في السفر على سبيل المثال، أو يقصر في صلاته بأمر من الله، يعد ناقص الدين أم يعد ذلك من كمال الإسلام والتعبد بما أمر الله تعالى؟ وهكذا في نقصان العقل، فإذا كانت العلة في أن شهادة المرأة بنصف شهادة الرجل الواحد فذلك راجع إلى طبيعة المجتمع العربي في صدر الإسلام، فالمرأة في ذلك الوقت ليس لها دور اجتماعي، وبالتالي تكون خبرتها أقل من الرجال إجمالا لا سيما في المجالات التي يقل تواجدها فيها، ونقصان العقل هو إشارة إلى عوامل أخرى غير القدرات العقلية التي قد تتبادر إلى أذهان من يتسرعون في إطلاق الأحكام وكيل الاتهامات دونما تحقيق أو فهم صحيح.
هناك مسألة مهمة في القرآن قلما يلتفت إليها المسلمون للأسف رغم أهميتها، وهي أن هناك أحكاماً تتضمن مبادئ ثابتة كالعدالة والإنسانية والمساواة، تتضمن وسائل وآليات لتحقيقها بما يتناسب مع ظروف المجتمع وبيئته، والقرآن يضرب لنا أروع الأمثلة في تحقيق هذه المبادئ، ومن ذلك توثيق الديون حفظاً للحقوق بين جميع الأطراف وخاصةً الضعيف والسفيه، والمتتبع لسياق الآية الكريمة 282 من سورة البقرة، يجد أن اشتراط شهادة امرأتين على توثيق الديون، هو عبارة عن آلية للضمان بسبب وضع المرأة الاجتماعي آنذاك، وعند تغير هذا الوضع وفي مثل وقتنا الحاضر فإن هذه الآلية تتغير ويكتفى بشهادة امرأة واحدة فقط، وفي عصر التقنية الحديثة ربما لا نحتاج إلى شهادة المرأة ولا إلى شهادة الرجل على حد سواء.
وبناءً على ما سبق، نجد أن نصوص القرآن والسنة لا تفرق بين قدرات المرأة العقلية وقدرات الرجل، ويتجلى ذلك في الخطاب القرآني العام لكل من الرجل والمرأة، بالإضافة إلى كثير من النصوص التي تتحدث عن ذكاء النساء وقدراتهن وآرائهن السديدة في مواضع متعددة من الكتاب والسنة الشريفة، يقول الله تعالى (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء)، وفي قوله تعالى (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ).
وهناك آيات قرآنية كثيرة يفهم منها بكل وضوح المساواة بين الرجل والمرأة في العقل والدين والإيمان والمنزلة والكرامة وغير ذلك، فالمرأة على درجة واحدة مع الرجل في التكريم والإجلال وقدسية الحياة، فهل تنسجم هذه المفاهيم القرآنية مع ذم المرأة والتنقيص من شأنها؟ 
 

سطام المقرن        2017-09-26 12:47 AM

التسميات: ,

صحيفة الوطن تخالف عقيدة الإسلام وتقرر أن اليهود والنصارى ليسوا كفارا

بسم الله الرحمن الرحيم
نشرت صحيفة الوطن نشرت يوم الثلاثاء 23 ذي القعدة 1438 مقالا بعنوان ( صكوك الغفران وصكوك جهنم ) للكاتب سطام المقرن
وفيه ما يلي :
أولا : ينكر الكاتب تكفير غير المسلمين ، فيقول : (  يتهمونهم بالكفر والشرك لمجرد اختلافهم في الدين  )
أقول : وهذا – أي تصحيح عقائد الكفار ونفي الكفر عنهم ، من أشنع الانحرافات الكفرية .
ثانيا : يؤكد الكاتب مرة أخرى تصحيح عقائد الكفار فيقول : (   الإيمان من وجهة نظرهم هو من يكون على نفس الدين ) أي ينتقد من يكَفر الكفار   .
ثالثا : ومرة ثالثة يؤكد أن اليهود والنصارى ليسوا كفارا فيقول : (  اليهود والنصارى خلق مثل سائر البشر، إن أحسنوا كان جزاؤهم خيراً، وإن أساؤوا كانت إساءتهم شراً ) طبعا لم يوضح معني إحسانهم لكن من تأكيداته السابقة فهو يقصد الإحسان الدنيوي ولو لم يؤمنوا برسالة محمد صلى الله عليه وسلم .
رابعا : يقول الكاتب : (حساب الناس على معتقداتهم يكون في الآخرة ) وهذا من أبطل الباطل ، والصحيح أن ولي الأمر يحاسب الناس إن أظهروا الكفر وحتى ما دونه .
خامسا : يقول الكاتب (الحكم على أي إنسان بأنه كافر أو مشرك لا يعلمها إلا الله وحده ) وهذا أيضا خلاف العقيدة ، إذ لا بد من اعتقاد كفر الكفار الأصليين بأعيانهم .
سادسا : قرر الكاتب أن ما أسماه صكوك الغفران موجود في الإسلام ، وهذا أيضا سوء أدب بالغ ظاهره اتهام دين الإسلام بالباطل .
  ..هناك أمر ملكي بقصر الفتوى العامة في آحاد مسائل الفقه على كبار العلماء ، فكيف هؤلاء يتكلمون بأصول العقيدة بضلال وهوى ويروجون الشبه التي تشكك المسلمين في دينهم ، وعلى أعلى المنابر الصحفية ، ويستلمون مكافآت على ذلك .


المقال :
صكوك الغفران وصكوك جهنم - سطام المقرن
بعض الدعاة يرون أنفسهم بأنهم شهداء الله في أرضه، بل هم يخبِرون بحكم الله، الذي تجهله البشرية وتجادل فيه بلا علم
يقول أحد الباحثين عن بداية «صكوك الغفران» ما نصه: «عندما أراد البابا (لاون العاشر)، أن يقوم ببناء كنيسة خاصة بالقديس بطرس وذلك في مدينة روما، قام بإصدار مجموعة من الصكوك وذلك من أجل القيام ببيعها وجمع الأموال التي ستأتي منها كنتاج لعملية البيع تلك والقيام ببناء الكنيسة الجديدة»، وبالتالي فإن هذه الصكوك عبارة عن «الصفح والغفران عن تلك الخطايا التي قام الإنسان بارتكابها وإعفائه من العقاب عليها، وبعد أن يقوم الفرد بالاعتراف للكاهن عن كل ما قد قام بفعله من خطايا وذنوب وبعدها تتم قبول توبته عن طريق منحه تلك الوثيقة الخطية الصادرة من الكنيسة والتي تؤكد حصوله على الغفران والتوبة».في الحقيقة، صكوك الغفران لا ترتبط بالديانة المسيحية وحدها وإنما هي موجودة في جميع الأديان والملل، وهي لا تختلف إلا في الصور والأشكال، ويبقى مضمون الفكرة واحد، فعلى سبيل المثال يقول أحد الدعاة عن حكم التعزية والدعاء لموت الفنان «عبدالحسين عبدالرضا» رحمه الله، بأن ذلك لا يجوز وقد نهى الله المسلمين أن يدعو بالرحمة والمغفرة للمشركين!، ويقول آخر «لم أكن أتصور الجهل بلغ إلى هذا المستوى حين قرأت لمن يترحم على هذا... فعلاً لازلنا نحتاج إلى زيادة وعي»!، وليس هذا وحسب بل ربط مسألة الترحم على الأموات بعقيدة الولاء والبراء!.ويستند هؤلاء الدعاة وغيرهم في ذلك الحكم إلى أن الكفار هم في النار خالدين فيها، وأن الجنة عليهم حرام، وأنه تعالى لعنهم، ولن يغفر لهم، ونهيه تعالى عن الاستغفار لهم، وبيان أنهم شر المخلوقات، قال الله تعالى: {إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار أولئك عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين خالدين فيها لا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينظرون}.وعلى هذا الأساس، يطلق بعض الدعاة أحكامهم الشخصية على الآخرين ويتهمونهم بالكفر والشرك لمجرد اختلافهم في الدين أو المذهب، فيقولون بأن فلان لا يجوز الترحم عليه أو الدعاء له، وكأن مثل هذه الأحكام بمثابة توزيع لصكوك نار جهنم على الناس، وفي المقابل أيضاً، فإنه لا يدخل الجنة إلا من يراه هؤلاء الدعاة من المؤمنين، والإيمان من وجهة نظرهم هو من يكون على نفس الدين أو المذهب وهذا بالطبع يعتبر توزيعا لصكوك الجنة والمغفرة!.جاء في الحديث الشريف عن أبي هريرة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «كان رجلان في بني إسرائيل متواخيين أحدهما يذنب والآخر مجتهد في العبادة، فكان لا يزال المجتهد يرى الآخر على الذنب فيقول: أقصر، فوجده يوما على الذنب فقال: له أقصر فقال: خلني وربي، أبعثت علي رقيبا؟ فقال: والله لا يغفر الله لك أو لا يدخلك الله الجنة، فقبض روحاهما فاجتمعا عند رب العالمين فقال لهذا المجتهد: كنت بي عالما أو كنت على ما في يدي قادرا، وقال للمذنب: اذهب فادخل الجنة برحمتي، وقال للآخر: اذهبوا به إلى النار».بالرغم من أن الحديث النبوي السابق يؤكد على أن حساب الناس على معتقداتهم يكون في الآخرة، وأن الله سبحانه هو حسيبهم يوم القيامة، وأن مسألة الحكم على أي إنسان بأنه كافر أو مشرك لا يعلمها إلا الله وحده، ولكن بعض الدعاة ورجال الدين يرون أنفسهم بأنهم شهداء الله في أرضه، بل هم يخبرون بحكم الله، الذي تجهله البشرية وتجادل فيه بلا علم، وهذه المسألة في رأيهم من المسائل الظاهرة البينة في دين الإسلام، والآيات الدالة على أن الكفار في النار ولا تنفعهم أعمالهم ولا الدعاء لهم ولا الاستغفار لهم!.
 
لنتأمل قول الله عز وجل: {وقالت اليهود ليست النصارى على شيء وقالت النصارى ليست اليهود على شيء وهم يتلون الكتاب كذلك قال الذين لا يعلمون مثل قولهم فالله يحكم بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون }البقرة 113، وجاء في التفسير الميسر عن معنى هذه الآية: «قالت اليهود: ليست النصارى على شيء من الدين الصحيح، وكذلك قالت النصارى في اليهود وهم يقرؤون التوراة والإنجيل، وفيهما وجوب الإيمان بالأنبياء جميعا. كذلك قال الذين لا يعلمون من مشركي العرب وغيرهم مثل قولهم، أي قالوا لكل ذي دين: لست على شيء، فالله يفصل بينهم يوم القيامة فيما اختلفوا فيه من أمر الدين، ويجازي كلا بعمله».ولنتأمل أيضا قول الله تعالى: {وقالت اليهود والنصارى نحن أبناء الله وأحباؤه قل فلم يعذبكم بذنوبكم بل أنتم بشر ممن خلق يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء ولله ملك السماوات والأرض وما بينهما وإليه المصير } المائدة 18، وفي هذه الآية تأكيد على أن اليهود والنصارى خلق مثل سائر البشر، إن أحسنوا كان جزاؤهم خيراً، وإن أساؤوا كانت إساءتهم شراً، فإلى الله المرجع، يحكم بين عباده، ويجازي كلا بما يستحق، وهذا ما ينطبق على سائر الناس جميعاً.

التسميات: ,

الثلاثاء، 27 ديسمبر 2016

الصحف ومحاربة الدعاة بغير حق ، ولا يستطيعون محاربة الرافضة بحق

بسم الله الرحمن الرحيم

نشكو إلى الله  ما يتعرض له الدعاة من افتراء وتشويه ليس من إعلام الأعداء فهم سالمون منه لكن من إعلامنا الداخلي وبصفة دائمة 
حتى إن الكثير من أهل الخير يعتبرون إعلامنا خادما للعدو وسبباً من أسباب التطرف وسببا من أسباب تشويه سمعة الدولة السعودية .
نشرت صحيفة الوطن يوم الثلاثاء 28 ربيع الأول 1438 بقلم الكاتب سطام المقرن مقالا فاض من الكذب والافتراء والتشويه بحق الدعاة إلى الله ، وأقسم بالله إنه لا ينشر في الصحف ولا معشاره لو كان بحق الروافض أو حتى اليهود والنصارى .
أولا : يقول الكاتب :  ما زال بعض الدعاة ورجال الدين يضعون العقبات والعراقيل، من خلال تخويف الناس من الاختلاط
أقول : يعني صار قول الحق جريمة ومنقصة و يشوه أهله ، فإنا لله وإنا إليه راجعون
ثانيا : يقول الكاتب : الإشكالية تتمثل في مقاومتهم لأي تغيير أو تطوير يحدث في المجتمع
أقول : هذا كلام محض كذب وافتراء وتشويه ، لكن أمنت الصحيفة المساءلة فامتهنوا الكذب .
ثالثا : قال الكاتب : ، هناك من الدعاة ورجال الدين من يعارض إيجاد محاكم تجارية متخصصة تحت إطار "القوانين الوضعية ونبذ الشريعة الإسلامية"
أقول : هذا كذب ، فإن كانت محاكم شرعية فلا أحد يعارضها ، وإن كانت محاكم قانونية فلهم الحق بالمعارضة .
أقوله هنا ، لكن هيهات أن ينشر الرد في الصحيفة فضلا أن يتاح للأقلام النظيفة وينشر لها .
رابعا : قال الكاتب : بدأ الناس يدركون التناقضات وتلك الازدواجية التي يقوم بها بعض الدعاة ورجال الدين
أقول : وهذا من التشهير كذبا و افتراء ،  والمصيبة أنه يتكلم باسم الناس أي الشعب ، وهذا كذب ، وكذلك الاتهام العام بالازدواجية والتناقضات كذب وافتراء ، ولا أحد معصوم ، لكن كلام الكاتب دون براهين كافية يعد كذبا .
خامسا : قال الكاتب : داعية يحذر من الابتعاث ومن الثقافة الغربية وكان ينادي إلى الجهاد، ثم فجأة يظهر بملابس غربية ويحتفل مع ابنه في بلاد غربية! الأمر الذي أثار استغراب الناس من تصرّف ذلك الداعية وازدواجيته العجيبة! 
أقول : إن صدق الكاتب ، فهذا ليس فيه ازدواجية ، فابتعاث مئات الآلاف من البنات والبنين بعد الثانوية فيه شر عظيم ، أما كون هناك مبتعث ربما أنه كبير أو داعية أو غير ذلك ، هذا لا يعني التناقض . ثم قول الكاتب إن هناك داعية بملابس غربية !!! هل لبس صليبا أو زنارا ، أما البنطال فحتى لبسه في بلاد المسلمين لا ينكر ، فلِمَ التشويه والافتراء .,
سادسا : قال الكاتب : الإشكالية تتمثل في مقاومة الدعاة لأي تغيير أو تطوير يحدث في المجتمع،  الأمر الذي يؤدي إلى تعطيل الكثير من القرارات الإصلاحية وتوريط العديد من الناس في ذلك
أقول : هذا فيه تأليب واستعداء للسلطات على الدعاة ، دون برهان ولا حجة ، مجرد تهم جاهزة وتشويه متعمد .
سابعا : قال الكاتب : استغل بعض الدعاة الخطب النارية المقاومة للتغيير والإصلاح
أقول : جدير بالشؤون الإسلامية أن تطلب من الكاتب أن يحضر لها اسم الخطباء وتاريخ الخطب وموضوعاتها ، لكن هيهات أن يأتي ببرهان على الكذب ، وأيضا فالوزارة مع الأسف يُحارب ويُشوه منسوبوها على رؤوس الأشهاد ولا أظن ثمة مطالبة بحق ورد اعتبار .
ثامنا : طالب الكاتب ب(زحزحة العقل الفقهي من الدائرة التي بقي فيها قرونا طويلة)
أقول : هذا الكلام بقلم مفتري لا يدل على خير وإصلاح ، بل يدل على تشويه الفقه الإسلامي وكأنه عقبة كأداء و حمل ثقيل .
تاسعا : قال الكاتب : وجدنا بعض الدعاة ورجال الدين يقفون عقبة في طريق الإصلاح وأمام كل تغير أو تطوير يحدث في المجتمع
أقول : وهذا أيضا تخوين وتأليب واستعداء وتشويه ، والدعاة ليسوا معصومين لكن هذا الأسلوب هو أسلوب المعاداة والهجوم والافتراء وليس أسلوب الإصلاح والتناصح والشفقة واللسان العف والقلم النظيف .
عاشرا : نقل الكاتب عن الدكتور علي الوردي وعن نابليون قصتين محتواهما التناقض بين القول والفعل .. نقلهما شاهدا على الموضوع الأساسي للمقال وهو تشويه الدعاة .
وبعد .. فالله المستعان وإليه الشكوى من صحف جعلت الكذب ديدنها والافتراء طريقها والأسلوب غير الحميد جادتها .. وكنا نتمنى من وزارة الإعلام تعديل الأمر ، وكذلك وزارة الداخلية متابعة ما يعمل شرخا في المجتمع ، والله الموفق

  
  نص المقال
الدعاة وازدواجية المعايير
تقول القصة نقلا عن العالم الاجتماعي الراحل الدكتور علي الوردي، رحمه الله، ما نصه: "إن واعظا نصح أحد مريديه بأن يخرج ابنه من المدرسة وخوفه من عذاب الله، فأخرج الرجل ابنه من المدرسة حالا وأخذ يستغفر ربه، ولكنه رأى بعد مدة أن الواعظ أدخل ابنه في المدرسة من غير اكتراث، فأسرع هو إلى ابنته وأدخلها في مدرسة البنات، فلما جاء الواعظ يخوفه من عذاب الله مرة أخرى، قال له: "اخدع غيري هذه المرة يا سيدي الشيخ فلن أجعل ابنتي خادمة عند بناتك بعدما جعلت ابني فرّاشا عند أبنائك". في الأسابيع الماضية، أثارت تغريدة لأحد الدعاة في موقع التواصل الاجتماعي (تويتر)، بمناسبة تخرج ابنه في إحدى الجامعات الأميركية، ردود أفعال واسعة في المجتمع السعودي، فقد كان ذلك الداعية يحذر من الابتعاث ومن الثقافة الغربية وكان ينادي إلى الجهاد، ثم فجأة يظهر بملابس غربية ويحتفل مع ابنه في بلاد غربية! الأمر الذي أثار استغراب الناس من تصرّف ذلك الداعية وازدواجيته العجيبة! 
بالطبع فإن تصرف ذلك الداعية في الحقيقة ليس بجديد، إذ هناك الكثير من تلك الصور المزدوجة لرجال الدين على مر التاريخ، وفي جميع الأديان والمذاهب، فهناك مقولة تنسب إلى نابليون بونابرت تحدث فيها عن تلك الازدواجية بقوله: "أنا محاط بمجموعة يرددون باستمرار بأن الدنيا ليست دراهم، ومع ذلك يضعون أيديهم على كل شيء يستطيعون الوصول إليه"! في الأيام القليلة الماضية نشرت إحدى الصحف المحلية خبرا عن ارتفاع عدد المطلقات الموظفات في المملكة، ليكون "عمل المرأة" أحد أهم مسببات الطلاق في المملكة، واستنادا إلى هذا الخبر، قام بعض الدعاة بعمل استبانة حول هذا الموضوع في مواقع التواصل الاجتماعي حتى يبرهنوا للناس مساوئ عمل المرأة، وأن اعتراضهم على ذلك كان في محله، ومع ذلك نجدهم يسلكون كل السبل حتى يوظفوا بناتهم وقريباتهم! لا شك بأن الدعاة ورجال الدين هم في النهاية بشر وتسري عليهم الطبيعة البشرية في حرصهم على مصالحهم الدنيوية، ولكن الإشكالية هنا تتمثل في مقاومتهم لأي تغيير أو تطوير يحدث في المجتمع، وهناك نسبة كبيرة من المجتمع تنساق إلى هذه المقاومة في البداية، الأمر الذي يؤدي إلى تعطيل الكثير من القرارات الإصلاحية وتوريط العديد من الناس في ذلك. فعلي على سبيل المثال، بناء على رؤية المملكة 2030، هناك العديد من الخطط الاستراتيجية التي تهدف إلى توسيع عمل المرأة، وإلى زيادة النمو الاقتصادي للمملكة، من خلال جذب الاستثمارات الخارجية ودعم السوق التجاري، وحتى يتحقق ذلك هناك حاجة إلى وجود قوانين وأنظمة تجارية، بالإضافة إلى محاكم تجارية متخصصة، وهناك من الدعاة ورجال الدين من يعارض ذلك تحت إطار "القوانين الوضعية ونبذ الشريعة الإسلامية"، كذلك تهدف المملكة إلى تخفيض معدلات البطالة ودعم الأسرة السعودية، من خلال توسيع عمل المرأة ومشاركتها في التنمية الاقتصادية، ولكن ما زال بعض الدعاة ورجال الدين يضعون العقبات والعراقيل، من خلال تخويف الناس من الاختلاط، ومن عذاب نار جهنم يوم القيامة، ومثل هذه المقاومة يستغلها البعض من أصحاب المصالح للأسف الشديد، فالبعض لا يريد قوانين أو محاكم تجارية، ولا يريد توظيف المرأة السعودية، مستغلا في ذلك الخطب النارية المقاومة للتغيير والإصلاح من بعض الدعاة ورجال الدين. وتأسيسا على ما تقدم، فإن السؤال المطروح هنا: هل بدأ الناس يدركون بالفعل تلك التناقضات وتلك الازدواجية التي يقوم بها بعض الدعاة ورجال الدين؟ البعض ربما يعانون في البداية من الصراع النفسي، ثم يزول ذلك الصراع ولا يرى ذلك التناقض، والبعض الآخر ربما يبرر ذلك التناقض بالقول إن واجب كل مسلم أخذ إيجابيات الغرب وترك سلبياتهم ومفاسدهم، وبالتالي لا حرج فيما يقوم به بعض الدعاة من ممارسات وتصرفات قد نراها متناقضة، وربما يرى آخرون أن الله سبحانه وتعالى ينعم على عباده الصالحين من الدعاة ورجال الدين بالمال والسعادة في الدنيا والآخرة. كنا نأمل من الدعاة ورجال الدين أن يقوموا بدورهم في ترشيد المسار الحضاري للمجتمع وزحزحة العقل الفقهي من الدائرة التي بقي فيها قرونا طويلة، والعمل على تجسير العلاقة بين مستلزمات الواقع ومتطلبات الدين، ورصد المستجدات الفكرية والثقافية المعاصرة بعقلية منفتحة، ولكن وجدنا بعضهم على العكس من ذلك يقفون عقبة في طريق الإصلاح وأمام كل تغير أو تطوير يحدث في المجتمع، فما زال البعض للأسف يعيشون أجواء الماضي، ويصرّون على مواجهة تطورات العصر الحديث من منطلق أيديولوجي يستوحي مقوماته من قوالب ثقافية ضيقة ومحدودة

التسميات: ,

الثلاثاء، 31 مايو 2016

صحيفة سعودية : أيها الناس كلوا واشربوا في نهار رمضان!! ألهذا الحد وصلت الجرأة على الدين ؟

 بسم الله الرحمن الرحيم
صحيفة سعودية : أيها الناس كلوا واشربوا في نهار رمضان!! ألهذا الحد وصلت الجرأة على الدين ؟
نشكو إلى الله ما يتعرض له ديننا من التحريف !! ليس من يهود ، لكن من صحفنا الإعلامية من قعر ديارنا
القضية اليوم هي أن أحد الجهال اقترح استثناء شرب الماء من مفطرات الصيام ، بحيث يقوم الصائم بشرب الماء ولا ينتقض صيامه
ربما أنه جاهل مغمور
لكن المصيبة
أن تقوم صحفنا الإعلامية التي تصدر من قعر البلاد بالتصفيق لهذا الضلال وهذا التحريف وهذه الشبهة وتنشرها في العالمين
مع أنه سبق أن صدر أمر سامي بمنع الفتوى في الأمور العامة إلا من كبار العلماء
لكن صحفنا بكتابها وكثير منهم أهل هوى .. يقومون بالفتوى العامة على أعلى المنابر الصحفية التي يقرؤوها حوالي مائة ألف شخص
هذه صحيفة الوطن يوم الثلاثاء 24/8/1437 نشرت مقالا بعنوان ( شرب الماء في رمضان )
فيه إشهار ونشر وإشاعة كلام باطل بجواز شرب الماء في رمضان كما يلي :
1.  يقول الكاتب : لماذا تهاجمون من أحل شرب الماء في رمضان مع أنها وجه نظر .
2. ويقول : لماذا تعتبرونه تدخلا سافرا في أركان الإسلام .
3. ويقول : لماذا تنكرون عليه في التويتر .
4. ويقول : إن ما قاله الشخص المبيح للشرب إنما هي مسألة مستساغة عند فقهاء الإسلام !!!! .
5. ويقول عن المنكرين عليه : إنهم يتجاهلون المقاصد الأصلية في فرض الصيام .
6. ويقول : لماذا ردة فعلكم قاسية ؟ ألأنها تتعارض مع الفكر السائد للصيام .
7. ثم قام الكاتب بالكذب على أئمة الإسلام بأنهم اختلفوا في كون الإمساك بالأساس فرضا أما لا
8. حتى إن الكاتب خلص إلى تقرير أن عدم الإمساك كله عن الأكل والشرب قال به علماء ، ثم انتصر الكاتب لهذا القول المزعوم قائلا : إنه هو منطوق القرآن و إن القول بنسخ ما في القرآن هو محض ظن ولا يرتقي إلى اليقين ، وقال : إنه بهذا يتحقق هدف الصيام – أي بجعل الناس أحرارا من شاء أمسك ومن شاء أكل وشرب - !!! .
9. ثم طالب الكاتب الفقهاء بإعادة النظر في المفهوم السائد عن الصيام .
 أقول : هذه ديدن صحفنا  : تحريف لديننا ، وإشاعة الفحشاء والشهوات والشبهات
وبالمقابل حصر ومنع وحرمان آلاف الأقلام من أهل العلم والحكمة والنصح للمسلمين .. حرمانها من الرد فضلا عن الكتابة أصلا ، فإنا لله وإنا إليه راجعون من هذه الجرأة على دين الله دون خوف رادع  

نص المقال
جواز شرب الماء في رمضان
شن نشطاء على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" هجوماً كبيراً على أحد الكتّاب بسبب مطالبته بتدخل الفقهاء للنظر في إجازة شرب الماء في رمضان، لأن الماء (من وجهة نظر الكاتب) ليس غذاء بل هو واسطة، وبالتالي فإن الصيام مضر بالصحة في ظل ارتفاع درجة الحرارة وطول ساعات النهار والصيام في فصل الصيف. وعلى هذا الأساس، اعتبر البعض أن مثل هذه المطالبات تدخلا سافرا في أصول الدين والشريعة وأركان الإسلام، ومحاولة لزعزعة ثوابت الدين وأحكامه، والبعض الآخر استغل استغراب الناس من إسقاط ركن رئيس من موجبات الصيام، وتم تدشين (هاشتاق) بعنوان "ليبرالي يجيز شرب الماء في رمضان" كدليل إثبات للأفراد والمجتمع على مساوئ الليبرالية ومحاولة أتباعها هدم الدين. وليس بمستغرب تفاجؤ العديد من الناس بإثارة مثل هذه المواضيع والمسائل في أمور الدين، بالرغم من أنها مستساغة عند فقهاء المسلمين، وليس هذا وحسب بل صدرت فيها أحكام شرعية مختلفة قديماً، وتم التعامل معها على أنها مسألة فقهية ومشكلة صحية تستوجب البحث والاجتهاد، ولكن نظراً لضعف الثقافة الدينية عند بعض الناس والتقليد الأعمى لرجال الدين، كان تعامل البعض مع هذه القضية سلبياً ويفتقر إلى أدبيات الحوار والنقد والأخلاق الإسلامية، فالإنسان كما قيل قديماً "عدو ما يجهل"، كما أن هذه القضية تعطي دليلا واضحا على تجاهل المقاصد الإسلامية من فرض الصيام من الأساس. فصوم رمضان مجرد فكرة كامنة في أذهان الناس، انعكست على أفعالهم وسلوكهم على شكل طقوس وتكاليف دون أن تصل إلى أعماق مشاعرهم ووجدانهم، فتحول الصوم من عنصر إيجابي يمنح الفرد الوصول إلى مدارج الكمال والإنسانية والتحرر من قوى الشر والفساد، إلى قيود تكبل عقل الإنسان وسلوكه في الشهر الفضيل، فالفرد ينطلق في صوم رمضان من موقع أداء التكليف، لا من موقع تربية النفس وسمو الأخلاق الإنسانية، ولهذا أصبح الصيام عند البعض مجرد الامتناع عن الطعام والشراب، ولهذا تكون ردود الأفعال قاسية وسلبية مع أية مسألة تتعارض مع الفكر السائد عن الصيام، مع الفجور في الخصومة. والأدهى من ذلك أن البعض لا يعلم أن فقهاء المسلمين قديماً قد ناقشوا في الماضي ما هو أعظم من مسألة إجازة شرب الماء في رمضان، ومع ذلك لا يتهمون بعضهم بعضاً بالفسوق والعصيان والزندقة، فقد ناقشوا حرية الفرد مع القدرة في اختيار الصوم أو الإفطار في رمضان وبدون قضاء الصوم!.. يقول الشيخ عبدالعزيز بن باز، رحمه الله، في تفسير قوله تعالى: (وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين فمن تطوع خيراً فهو خير له وأن تصوموا خير لكم إن كنتم تعلمون) بأن: "علماء التفسير –رحمهم الله– ذكروا أن الله سبحانه لما شرع صيام شهر رمضان شرعه مخيراً بين الفطر والإطعام وبين الصوم، والصوم أفضل، فمن أفطر وهو قادر على الصيام فعليه إطعام مسكين، وإن أطعم أكثر فهو خير له، وليس عليه قضاء، وإن صام فهو أفضل..". إلا أن الشيخ ابن باز، رحمه الله، ذكر أن تلك الآية نسخت، وأوجب الله سبحانه وتعالى الصيام على المكلف الصحيح المقيم، ورخص للمريض والمسافر في الإفطار وعليه القضاء، وذلك بقوله تعالى: (فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون). هذا وقد روي عن بعض أهل العلم كما قال الشوكاني أن الآية السابقة لم تنسخ وأنها رخصة للشيوخ والعجائز، خاصة إذا كانوا لا يطيقون الصيام إلا بمشقة، وهناك من العلماء من قال إن الله تعالى بعد أن أوجب الصوم في الآية السابقة، وأسقطه عن المسافر والمريض، وأوجب عليهما عدة من أيام أخر بدلاً عنه، أراد أن يبين حكماً آخر لصنف من الناس مثل العطاش، فأسقط عنهم وجوب الصوم أداء وقضاء، فالآية الكريمة محكمة لا نسخ لها، ومدلولها حكم مغاير لحكم من وجب عليه الصوم أداء وقضاء. وهناك من يرى أن القرآن أمر أولاً بالصوم وهو الأصل في هذه العبادة، ومن لا يريد الصيام ولديه طاقة على ذلك فله الإفطار، ويرى هؤلاء أن الحكم القرآني ما زال باقياً بلا نسخ، كما أن مسألة نسخ آيات القرآن الكريم قائمة على الظنون والاحتمالات فلا يمكن التعويل عليها، لأن الدليل إذا تطرق إليه الاحتمال سقط به الاستدلال، وعليه فإن للشخص الخيار، فمن شاء صام رمضان، ومن شاء أفطر وأطعم عن كل يوم مسكين، وبذلك يتحقق هدف الصيام المتمثل في التقوى كما قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون). ومما سبق، يتضح كيف اختلف علماء المسلمين في صيام شهر رمضان وفي مسائل أعظم من قضية إجازة شرب الماء في رمضان، وكيف أن النقاش في هذا المجال مفتوح دون تشدد أو تعنت وإلقاء التهم على الآخر بمجرد اختلاف وجهات النظر في ركن من أركان الإسلام الخمسة، والأهم من ذلك كله أن يقوم فقهاء اليوم في عصرنا الحاضر بإعادة النظر في الخطاب الديني السائد عن مفهوم الصيام، بحيث ينعكس على سلوكيات وأفعال الناس ويمتد إلى أعماق وجدانهم، كما يجدر بهم البحث عن حلول للمشاكل التي يواجها البعض من الناس في الصيام بسبب متغيرات العصر الحديث دون التشديد أو التضييق عليهم، فالله لا يكلف نفساً إلا وسعها.
  

التسميات: ,

الأربعاء، 27 أبريل 2016

صحيفة الوطن تنشر كلاما فاسدا ضالا في العقيدة ، إلى متى يستباح حمى العقيدة في صحفنا

بسم الله الرحمن الرحيم
  هنا في هذا البلد المبارك حوالي خمسة آلاف شخص من أهل العلم .. إما عالما أو شيخا أو طالب علم متمكنا من خريجي الجامعات الشرعية على مدى عشرين عاما .
ومع ذلك فالإعلام عندما لا يتكلم فيه عن الدين إلا أهل الضلال والانحراف .
بتاريخ 19 رجب 1437 نشرت صحيفة الوطن مقالا بعنوان : ( من علمكم قتل الناس على آرائهم ) بقلم المدعو سطام المقرن
المشكلة أن الكلام عن أهم شئ في الدين وهو العقيدة ، ومع ذلك فيكتب فيه إما جاهل أو ضال .
يزعم الكاتب أن مذهب الصحابة هو عدم تكفير أحد لرأي أبداه ما لم يتعد على الغير
وهذا كما يتضح  مذهب فاسد ، يجرّئ أهل الضلال حتى على سب الذات الإلهية أو أي شئ يصنف على أنه ( رأي )
ويقول الكاتب : وحساب الناس على معتقداتهم يكون في الآخرة
وهذا أيضا رأي فاسد ، بل إن السلطان المسلم يحاسب الناس على معتقداتهم الضالة إذا أظهروها .
يقول الكاتب أيضا : بعض فقهاء المسلمين، وفي بعض فتاواهم تكفير ، غير مدركين خطورة ما يفتون به في مثل هذه المسائل والتي تطال عقائد الآخرين
وهذا أيضا رأي فاسد فعقائد الآخرين الضالة يجب بيان ضلالها وضلال أهلها .
يقول الكاتب أيضا : (التكفير)   إطلاقه على غير المسلمين فيه نظر
وهذا أيضا ضلال ، بل من لم يدن بالإسلام فهو كافر .
يقول الكاتب : لنفترض جدلاً أن شخصاً أنكر الصلاة وجاهر بذلك، يا ترى هل نستطيع أن نحكم على هذا الشخص بالكفر.. ثم ذكر ما يسوغ له ذلك من الأعذار إلى أن وصل قوله : وماذا في النهاية عن حرية الاعتقاد
وهذا لا شك فيه تمييع وإثارة شبه وقوله : (ماذا عن حرية الاعتقاد ) كلام خطير .
يقول الكاتب : إن الإنسان الذي سلم الناس من لسانه ويده وعاش الحب لله ثم الإنسانية، وسعى في مساعدة الفقراء والمساكين ونصرة المظلومين فهو مسلم في الحقيقة
ولا شك أن هذا كلام فاسد ، وأخذه – بتحكم- من حديث ( المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ) لا يكفي بل يجب أن تضم جميع الأدلة مع بعض .
وقوله ( حب الإنسانية ) كلام باطل . ولا ينفي نفع الناس بالعموم والإحسان لهم لكن تقرير أن العقيدة هي حب المسلم والكافر .. هذا باطل .
ويقول الكاتب : إن الله لا يعاقب من الكفار إلا أولئك المعاندين
وهذا كلام في العقيدة لا يجوز التجرؤ على الكلام به إلا عن علم وليس أهواء .
  كم من الضلال ينشر للأمة في دينها وعلى أعلى منابرنا الصحفية ، و والله لن يقف هذا الضلال إلا بقرار سلطاني حاسم و محاسبة ، الآن لا نستطيع إقامة دعوى على هؤلاء ولديهم حصانة في الاستدعاء إلى القضاء الشرعي وهذا ما جعلهم يتجرؤون على نشر الضلال في صحفنا ، والله المستعان  
نص المقال :
من علمكم قتل الناس على آرائهم
هذه العبارة قالها الإمام علي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ في معرض ردّه على الخوارج، ليبين لهم ويعلّمهم مسألة حرية الآراء، وأنه لا يجوز القتل على الرأي، فقالوا له: "نحن لا نؤمن بما تقول ولا نصلي خلفك"، فردّ عليهم بقوله رضي الله عنه: "لكم كل ذلك، ولكم أكثر من ذلك... بيني وبينكم قتل الناس وظلمهم"، أي أن لكم حق الاعتراض وحق إبداء الرأي ولكن بشرط عدم ظلم الآخرين وقتلهم باسم الإسلام
هذا هو مبدأ الصحابة والخلفاء في مسألة "التكفير"، وهذا هو النهج الذي سار عليه كثير من علماء المسلمين في مجمل آرائهم ونظرياتهم، وليس هذا فحسب، بل وفي تعامل المسلمين مع غيرهم من أتباع الديانات الأخرى
فالإسلام يضمن حرية الرأي وحرية المعتقد والدين ما لم يقترن مع هذه الحرية ظلم أو جور واعتداء على الآخرين، ونجد ذلك في كثير من آيات القرآن الكريم وسنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم
إن الإسلام أقرّ مبدأ حرية الاعتقاد، وحساب الناس على معتقداتهم يكون في الآخرة، والله سبحانه هو حسيبهم يوم القيامة، وهنا أورد رأياً لأحد علماء المسلمين وهو (الجاحظ) والذي يقول فيه إن الله لا يعاقب من الكفار إلا أولئك المعاندين الذين يدركون الحق ولا يؤمنون به حرصاً على جاه أو رئاسة دينية أو نحو ذلك من الأسباب، وذلك لأن "الكافر الأمي أو الجاهل الذي يعيش في قرية منعزلة لا يعرف من العقائد غير العقيدة التي نشأ عليها، وهو إذًا لا يستطيع أن يفكر إلا في نطاق تلك العقيدة". 
وهذه النظرية التي جاء بها الجاحظ، نجد لها آثاراً في كثير من آراء فقهاء المسلمين والتي تكاد تشكّل قاعدة فقهية تتمثل في أن "الجاهل لا يكفّر" حتى وإن قام بأعمال تتنافى مع الشريعة، أو أنكر ضرورة من ضروريات الدين
ومما سبق، نلاحظ أن مفهوم الكفر ومسألة (التكفير) ليست بالأمر السهل، فإذا كان إطلاقه على غير المسلمين فيه نظر كما رأينا في نظرية الجاحظ آنفاً والذي أيده فيها كبار فقهاء المسلمين آنذاك مثل (أبوحامد الغزالي)، فما بالك بمن يطلق هذا الأمر على أبناء المسلمين أنفسهم
إن ظاهرة التكفير ليست قاصرة على مجتمع أو دين أو عصر معين، فكم من عالم أو مفكر قتل بتهمة الهرطقة أو الزندقة بسبب نظرياته العلمية وأفكاره على مر العصور، وكم من حروب قامت بسبب ذلك، منها على سبيل المثال محاكم التفتيش والمحاكم الكنسية والحروب الصليبية
وللأسف الشديد فإن داء التكفير انتقل إلى المسلمين أيضاً منذ صدر الإسلام، فقد قتل الصحابي عثمان بن عفان ثم علي بن أبي طالب رضي الله عنهما، بسبب هذا الفكر المتشدد والمتطرف، وقتل وحورب كثير من علماء المسلمين
واليوم نجد بعضاً من أبناء المسلمين قد ابتلي بهذا الداء، وأصبح البعض أسيراً لأفكار بعض الجماعات الإرهابية، والتي تستغل الدين أبشع استغلال في القيام بعمليات القتل والإفساد في الأرض، وذلك من خلال التفسير والتأويل الخاطئ لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة، والتي تخدم أهواءهم وأهدافهم المنحرفة، وأمر التكفير لم يعد قاصراً فقط على هذه الجماعات، بل امتد أيضاً إلى بعض فقهاء المسلمين، وفي بعض فتاواهم غير مدركين خطورة ما يفتون به في مثل هذه المسائل والتي تطال عقائد الآخرين
ولتوضيح خطورة التكفير وآثارها السلبية على الناس، لنأخذ على سبيل المثال مسألة (ترك الصلاة)، وذلك لأن هذه المسألة قد تكون أكثر وضوحاً من غيرها، ورغم ذلك يشوبها التعقيد، والتي يصعب من خلالها تكفير تارك الصلاة حتى وإن ثبت ذلك
فمن المعلوم أن المسلمين اختلفوا اختلافاً شديداً حول كفر تارك الصلاة، فمنهم من قال إذا تركها كسلاً لا عمداً وأقر بوجوبها فلا يكفر، لأنه يقر بضروريات الدين، وهناك من قال إنه يكفر سواء تركها عمداً أو كسلاً، وهناك من قال إن تارك الصلاة لا تناله عقوبة دنيوية ولا يطبق عليه حدة الردة ما لم يجاهر بذلك، وهناك من فصّل في عملية عذاب تارك الصلاة في الآخرة
ورغم هذا الاختلاف لنفترض جدلاً أن شخصاً أنكر الصلاة وجاهر بذلك، يا ترى هل نستطيع أن نحكم على هذا الشخص بالكفر؟ وبالتالي جواز قتله؟ وهل يحق للأفراد العاديين القيام بذلك؟ ألا يفضي ذلك إلى الفوضى وإثارة الاضطراب والخلل في مفاصل المجتمع الإسلامي؟ ماذا لو كان منكر الصلاة يعاني من مرض نفسي..أليس في قتله ظلم له؟ وماذا عن القضاء والقانون في الدولة؟ وماذا في النهاية عن حرية الاعتقاد وأن تاركها وقع في شبهة جهلاً منه؟ أليس هذا الأمر يدخلنا في تفاصيل أكثر تعقيداً؟ 
كل هذه الأسئلة تثار حول مسألة قد تكون واضحة للجميع، فما بالنا في المسائل والقضايا الأكثر تعقيداً وأكثر غموضاً، وخاصةً القضايا الفكرية والعلمية التي يكثر فيها الجدال وتحتمل أكثر من رأي ونظرية
ورد في الحديث النبوي الشريف: "المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده"، ويفهم من هذا الحديث أن الإنسان الذي سلم الناس من لسانه ويده وعاش الحب لله ثم الإنسانية، وسعى في مساعدة الفقراء والمساكين ونصرة المظلومين فهو مسلم في الحقيقة، وغير المسلم في واقعه الذي يتعرض للناس بالأذى والعدوان بيده ولسانه وإن جرت عليه أحكام الإسلام المذكورة في كتب الفقهاء، فالإسلام في حقيقته هو الدين الذي يحيي في واقع الإنسان دوافع الخير والإنسانية وحب الناس والدفاع عن المظلومين مع التوجه إلى الله عزّ وجل بالعبادة والمناجاة.


التسميات: ,