الجمعة، 17 يناير 2020

المطالبة بتغيير حكم الإسلام في الإرث ليوافق أحكام الكفار


بسم الله الرحمن الرحيم
المطالبة بتغيير حكم الإسلام في الإرث ليوافق أحكام الكفار
نشرت صحيفة الوطن يوم الثلاثاء 4شعبان 1440 مقالا بعنوان (غيّري القانون) لكاتبتها : عزة السبيعي .
طالبت الكاتبة بتغيير حكم الشرع في حقوق المطلقة ، بالاقتداء بحكم الكفار وذلك بأن تأخذ المطلقة نصف ثروة الرجل إذا طلقها .
هذا نشر في صحيفة سيارة و أُقر وسُمح به وطُبع ونُشر ثم تناولته الوسائل الأخرى بالتسويق والنشر .
هذا تعدي واضح على الحكم الشرعي وأيضا على صحيفة سيارة ، وتأليب للمسْلِمات بالمطالبة كما نصت عليه الكاتبة في المقال


الخبر في سبق https://sabq.o rg/F4fgvS

الخبر في مزمز https://mz-mz.net/1281031/

التسميات: ,

الاثنين، 13 يناير 2020

التعريض بالعلماء ، وزعم فوائد الموسيقى، والمطالبة بتدريسها لأولاد المسلمين


بسم الله الرحمن الرحيم
نشرت صحيفة الوطن يوم الخميس 20 محرم 1441 مقالا بعنوان ( التعليم ينتظر الموسيقى بين ثناياه )
فيه ما يلي : 
أولا : تجاهل الأمر الملكي بقصر الفتوى على الوسائل العامة على كبار العلماء ومن يخول له ذلك .
ثانيا : نشر الشبه بين المسلمين والتشكيك في علمائهم وما استقر عندهم .
ثالثا : ذكر الكاتب بزعمه ثماني فوائد للموسيقى . وهذا والله يجعل العاقل الحليم يشك في مسلماته وما تَلقّى من علوم .
رابعا :  اتهم الكاتب من يحرم الموسيقى ، ولا أشك أن المقصود علماؤنا ، اتهمهم بتهم جائرة فوصفهم بأنهم ( أصحاب التدين الشكلي ) ، وأيضا وصفهم بأنهم أصحاب تحليل وتحريم قائم على الأهواء !!! وبعيدون عن الأدلة المستندة لأدوات العلم والأبحاث !!
خامسا : طالب الكاتب وزارة التعليم بأن تعلم أبناء وبنات المسلمين الموسيقى مع المناهج الأخرى ، ولا يخفى أن هذا أقرب إلى التأليب ، فالوزارة يمكنه أن يراسلها مباشرة ، لكن أراد أن يؤلب العدد الكبير من القراء معه . 
مع الأسف أن صحفنا تخلو من أقسام شرعية ، ولذا لا تنشر مقالات طيبة في هذه الموضوعات ، فلا ينشر مقال يبين حرمة الموسيقى وأثرها الضار على النفس . 
هدى الله الجميع  

رابط المقال :

نص المقال : 
لا تكاد تُطرح كلمة الموسيقى في مجتمعنا إلا وتلاحظ الانفعال الشديد حولها والعياذ بالله، وأنها مظهر من مظاهر اللهو والضلال والبعد عن الإيمان واتباع خطوات الشيطان، وأن الابتعاد عن طريقها وعالمها وفنونها وأدواتها من قمة الالتزام، وقد تجاهل منتقدوها أن الاستماع إليها حاجة لإحداث التأثير المطلوب وفق نوع الاستخدام في المجالات الترويحية والدينية والحربية والتربوية والعلاجية والعمل والإنتاج، فالموسيقى تميزت بكونها فناً مُمتعاً للآذان والهدوء النفسي والاسترخاء، ولغة عالمية تُخاطب جميع الأجناس، وعلماً ارتبط بالعلوم الطبيعية لاعتمادها على طبقات الصوت وقياس أطواله، والرافضون للموسيقى وما يمت لها بصلة يستندون إلى فهم بعض الأحاديث لرفضها ويحذرون الناس من العذاب الحاصل لمستمعها، والمتسامحون في إباحتها وقبولها لا يرون الدليل ناهضا على حرمتها، وتبقى الموسيقى في دائرة السجال
ولقد انتبه الإنسان منذ بداية تفاعله مع الطبيعة أن نغمة الأصوات تجذب أذنه وتُهدِّئ روحه وتدفعه نحو الحركة والإنجاز، وأن حاجته لطبقات الصوت والأنغام كحاجته للطعام والشراب، وقد صاحبت الإيقاعات مُختلف حاجاته في الأفراح والأحزان، ودخلت الموسيقى عالم التربية والتعليم فكانت ملاذ التربويين في كافة المراحل الدراسية، وجَعْل الطلبة أكثر تفاعلا وانسجاما وحبا للمدرسة وبيئتها ومكوناتها وعلومها، وساعدت الطلبة على الهدوء والاتزان العاطفي وزيادة التحصيل والتفوق الدراسي، وامتصاص النشاط الزائد وإظهار البهجة والتفاعل الإيجابي، والمشاركة في مختلف الأنشطة والبرامج.
فأحد أهم الذكاءات التي منحها الخالق في تكوين الإنسان هو الذكاء الموسيقي، وهذا الذكاء يَتَداخل ويتعاضد مع غيره من مختلف الذكاءات، ولذلك فإن إضافة الموسيقى للطلبة في مجال التربية والتعليم أصبحت حاجة ضرورية ومُلحة في دمجها في مقررات التدريس، فالأبحاث العلمية أثبتت نتائجها في التأثير على زيادة تطور المواقف الإيجابية تجاه الآخرين، وتحسن عملية التعلم والتفكير وزيادة الشعور بالاسترخاء والمساعدة على زيادة نسبة التركيز واسترجاع المعلومات السابقة، وتُسهم في بناء روح الإنسان، وتقلل من الانفعال والتوتر، وتعمل على تهدئة الأعصاب وتُساعد على النوم، فأنصار الموسيقى والداعمون لها في مجال التربية والتعليم في العالم تابعوا مخرجاتها وراقبوا آثارها على الطلبة والمجتمع وحققوا نتائج مميزة في تكامل بناء الإنسان.
ولكن المتابع في مجتمعنا يرى أن أبرز مشكلة مع أصحاب التدين الشكلي هو طرح الموسيقى بعمومها في محيطهم وبيئتهم، ولكنهم يتجاهلون أن كثيرا من قصائد الشعر في الرثاء وترديدها والأناشيد الإسلامية والحماسية وقراءة الأدعية والأذكار وبعض القراءات لترتيل القرآن التي استخدمها القراء والمنشدون والخطباء، هي من عالم الموسيقى والمقامات والجرس والإيقاع، فالفرز بين ما هو حلال وحرام قائم على الأهواء، وبعيد عن الأدلة المستندة على أدوات العلم والأبحاث، وأن الاستمرار في محاربتها وإبعادها عن حياة المجتمع والحاجة إليها، هو أحد أخطر الأسباب لوجود العنف الاجتماعي والديني والتوتر النفسي والبعد عن الاستقرار والانسجام بين الناس، وأن التعليم ينتظر إدخال الموسيقى بين ثناياه، وسوف نرى المواهب الفنية كما هي العلمية والأدبية تتألق وتنشر الحب والسلام.



التسميات: ,

الاثنين، 1 يناير 2018

صحيفة الوطن تدعو إلى إحياء المولد،وأيضا تسفه العلماء وتلمزهم

بسم الله الرحمن الرحيم
نشرت صحيفة الوطن  يوم الأربعاء 18 ربيع الأول 1439 مقالا بعنوان  (نبينا قدوتنا نبراس الهدى والسراج المضيء )
مجمل المقال هو سب لعلمائنا وتسفيه لهم ، و الدعوة إلى إحياء ما يسمى بالاحتفال بالمولد النبوي على صاحبه أفضل الصلاة والسلام .
وهنا التفاصيل :
أولا : دعت الكاتبة صراحة على صفحات هذا المنبر الصحفي إلى الاحتفال بالمولد النبوي الشريف فمما قالت :
1. ألا يستحق سيد البشرية -عليه الصلاة والسلام- التذكير بسيرته وإحيائها مجتمعيا في شهر مولده؟!
2. الدول جميعها دون استثناء اتفقت على أن تحتفل بمولده الشريف .
3. يحتفل العالم الإسلامي من حولنا والذي يضم نحو مليار مسلم ونيف بمولد خير البرية .
4. إعادة النظر فيه والحد من الدعوة إليه بأنه محظور وبِدَعي ووصمه بأنه منكر
5. ألسنا أحق الشعوب بالاحتفاء والتذكير بمولده الشريف .
ثانيا : انتقدت الكاتبة وسفهت من اعتبر الاحتفال بدعة ، وقطعا يأتي على رأسهم المرجعية العلمية الشرعية وهم العلماء ، ووصمتهم بأوصاف
1. وصفتهم بأنهم (  برؤية واحدة ونظرة تفردية )
2. قالت : معتقداتنا متصلبة ترفض الرأي الآخر المختلف .
3. قالت : لا ننتهج الوسطية والتسامح .
4. قالت : نعتز دوما باختلافنا عن الآخرين ممن يشاركوننا الدين والملة .
5. قالت : نعتقد أننا وحدنا الصائبون دائما .
6. قالت : رؤيتنا في أمور ومعتقدات اتصفت بالانغلاق العقدي والتحجر الفكري.
7. قالت : تمسكنا بمناهجنا ومقرراتنا الدينية، برؤية واحدة ونظرة تفردية.
8. قالت : منغلقون على ذواتنا ومختلفين عن الغالبية العظمى من أبناء أمتنا.
9. قالت : يؤطرنا جميعا ضمن قالب فكري موحد منعزل.
وبعد هناك  أمر سامي بقصر الفتوى للأمة بصفة عامة على كبار العلماء ، لكن حيث لا محاسبة ولا مقاضاة فالأمر منفلت .


نص المقال :
نبينا قدوتنا نبراس الهدى والسراج المضيء  عبلة مرشد        2017-12-06 12:02 AM
مما يجب الاعتراف به أن تمسكنا بمناهجنا ومقرراتنا الدينية، برؤية واحدة ونظرة تفردية تلغي وتهمش ما يناقضها في الفكر والاجتهاد، يجعلنا منغلقين على ذواتنا ومختلفين عن الغالبية العظمى من أبناء أمتنا
بأبي وأمي أنت يا خير الورى
 
وصلاة ربي والسلام معطرا
يا خاتم الرسل الكرام محمد
 
بالوحي والقرآن كنت مطهرا
تضمنت مناهجنا الدراسية ومقرراتنا الكثير عن مضمون السيرة النبوية والأحاديث الشريفة والتاريخ الإسلامي، وغير ذلك من المفردات العلمية والموضوعات التي ترتبط بديننا الحنيف بصورة أو بأخرى، فتوزع محتواها ما بين مقررات دينية بحتة وتاريخية وسيرة نبوية وثقافة إسلامية، وكما تباينت مسمياتها تفاوتت كذلك في تفاصيلها ومحتواها تبعا للمرحلة التعليمية، وعلى الرغم من الكم الكبير من المعلومات التي تم تلقينها لنا ولأجيالنا اللاحقة عن تلك السيرة العطرة لنبينا محمد -عليه أفضل الصلاة والسلام- حول مولده وصفاته وأخلاقه وجميع ما يتصل بسيرته عليه الصلاة والسلام، فإننا ومما يندى له الجبين نجد صعوبة في استرجاع وتذكُر الكثير من صفاته وأخلاقه وتفاصيل سيرته عليه الصلاة والسلام، كما نجد اختلاطا وتداخلا وتناقضا في تفسيراتنا لبعض البديهيات من أمورنا الدينية المهمة والأحكام الشرعية فيها، هذا بالإضافة إلى ما نجده من غموض وعدم وضوح لمراحل مهمة من تاريخنا الإسلامي، وعليه نتساءل ألا يستحق سيد البشرية -عليه الصلاة والسلام- التذكير بسيرته وإحيائها مجتمعيا في شهر مولده؟!، وهو الذي اصطفاه الله -جل في علاه- من بين خلقه أجمعين ليتحمل شرف الدعوة لعبادته وتوحيده، ولأن يكون نبي الأمة ورسوله إلى البشرية جمعاء، لماذا لا نقتنص المناسبات المختلفة التي ترتبط بديننا وتراثنا وتاريخنا لنجدد العهد بها؟! لماذا نـحرص دائما على استحضار السلبيات قبل الإيجابيات في أمور وقضايا يهمنا زرع محتواها في النفوس وتأصيل محبتها في القلوب؟! لماذا لا نعالج تطرفنا في أفكار شائعة مغلوطة بأفكار مضادة تصحيحية لها؟!؛ وبذلك نُغير ونقوم كثيرا من معتقداتنا المتصلبة التي ترفض الرأي الآخر المختلف، لماذا لا ننتهج الوسطية والتسامح والانفتاح على الآخر كمنهج اجتماعي؟! لماذا نعتز دوما باختلافنا عن الآخرين ممن يشاركوننا الدين والملة ونعتقد أننا وحدنا الصائبون دائما؟! لماذا لا نقف أمام ما نشهده ونعيشه من أحداث متجددة وفعاليات واهتمامات أمة ننتمي إليها لنعيد تقييمنا ونراجع رؤيتنا في أمور ومعتقدات اتصفت بالانغلاق العقدي والتحجر الفكري في استيعاب مضمونها القيمي وجوهرها السامي؟!
يحتفل العالم الإسلامي من حولنا والذي يضم نحو مليار مسلم ونيف بمولد خير البرية وسيد الخلق أجمعين نبينا محمد ورسولنا، عليه أفضل الصلاة والسلام، والذي كرمه الله ودعانا للاقتداء به فقال جل في علاه «ولكم في رسول الله أُسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر» (سورة الأحزاب الآية 21)، كما وصفه تعالى في كتابه المحكم بسمو أخلاقه فقال «وإنك لعلى خلق عظيم» (سورة القلم الآية 4)، وفي رواية لمسلم عن واثلة بن الأسقع قال سمعت رسول الله -عليه الصلاة والسلام- يقول «إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل واصطفى قريشا من كنانة واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم»، كما قال عنه خليله سيدنا أبو بكر على لسان ابنته عائشة «لئن أُعطي سيدنا يوسف شطر الجمال فقد أُعطي سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم- الحسن كله»، وذلك جميعه يتضمن التزكية والأفضلية المتميزة في الخُلق والخَلق والنسب لنبينا وحبيبنا محمد، عليه أفضل الصلاة والسلام، وبه استحق شرف النبوة والرسالة الإلهية، والاقتداء به حظوة، والتأسي بمناقبه فضيلة
ومما لا يخفى علينا إن جُل علماء الأمة الإسلامية من السلف الصالح هم ممن أنجبتهم تلك الدويلات المسلمة التي اعتنقت الدين الإسلامي واهتمت بنشره وبالتفقه فيه، بل وتمسكت بتعاليمه في كثير من شؤون حياتهم الدينية والدنيوية، على الرغم مما تعرضت له تلك الدول وشعوبها من صنوف الاستعمار والاحتلال المختلف في هويته الدينية والأيديولوجية التي أثرت بالطبع على كثير من مظاهر حياتهم الاجتماعية، غير أنه من الملفت للانتباه كذلك أن تلك الدول جميعها دون استثناء اتفقت على أن تحتفل بمولده الشريفتكريما وتعزيزا وتقديرا منها لذاته الشريفة وسيرته العطرة التي تستحق الاسترجاع والتذكير على مدى الأيام والسنين، ليكون عليه الصلاة والسلام قدوتها ونموذجها الإنساني المتبع، والرمز الديني النموذج للأجيال، وقد أدركت تلك الشعوب أن الاهتمام بهجرته وبشهر مولده العظيم الذي احتفت به السموات والأرض يستحق الحفاوة والإحياء، كما وجدت أن تفعيل ذكراه وسيرته الشريفة مجتمعيا في زمن محدد وبفعاليات مختلفة تشارك فيها كافة شرائح المجتمع، يزرع في النفوس محبته ويجدد منهج اتباعه، ويستعيد تفاصيل سيرته من خلال ممارسات ومشاهد مختلفة مبهجة تُرسخ مناقبه وصفاته الشريفة في الأذهان والسلوكيات، بل وتؤكد التجارب الإنسانية أن لتلك المشاركات المجتمعية إيجابياتها الملحوظة في تعزيز اللحمة الشعبية، وفي ترسيخ مبادئ ومفاهيم وتوجهات مستهدف إحياؤها وترسيخها، أكثر مما تفعله المقررات المدرسية بما تتضمنه من مادة علمية، لأن الإنسان بطبعه اجتماعي يميل إلى معايشة الأحداث وملامستها، وكثيرا ما تنجح تلك الممارسات الحيوية والنشاطات المتنوعة في تحقيق نتائج أفضل لمستهدفاتنا
ومما يجب الاعتراف به أن تمسكنا بمناهجنا ومقرراتنا الدينية، برؤية واحدة ونظرة تفردية تُلغي وتهمش ما يناقضها في الفكر والاجتهاد (هذا إذا لم تكفره)، يجعلنا منغلقين على ذواتنا ومختلفين عن الغالبية العظمى من أبناء أمتنا، بل إن ذلك من شأنه أن يُثبّط لدينا العقل المتدبر والفكر الباحث عن الحقيقة، كما يؤطرنا جميعا ضمن قالب فكري موحد منعزل عما حوله يفتقد الاختلاف المطلوب الذي به نُثري علومنا ونتواءم مع تبايناتنا، لا ننكر أن للدين الإسلامي ثوابت وأصولا لا تقبل الاجتهاد والاختلاف، وذلك في أركانه وواجباته، ولكن ما دون ذلك فهو خاضع للاجتهاد، وأن ما جرى العرف العام نحوه ولدى الغالبية على تسميته بدعة وبما يتصل بها من تحليلات وتفسيرات، كالاحتفال بالمولد النبوي أو الهجرة النبوية أو تخصيص يوم الإثنين بعبادة معينة كالصيام وغيره والذي يلتزم به البعض تقديرا لقوله عليه الصلاة والسلام عندما سُئل عن صيامه قال: ذاك يوم ولدت فيه وذاك يوم بُعثت، أو قال أنزل علي فيه رواه مسلم، فذلك يدعو إلى إعادة النظر فيه والحد من الدعوة إليه بأنه محظور وبِدَعي ووصمه بأنه منكر، لأن ذلك من الأمور التي تقبل الاجتهاد والرؤى المتباينة نحو مقصده وإنما الأعمال بالنيات وإن لكل امرئ ما نوى، فهو من الأمور التي يفترض فيها قبول الرأي المختلف وعدم إلزامية الجميع بتوحد توجهها وفرض إنكارها.
 وحيث إن الإنسان اجتماعي بطبعه فإنه يميل إلى التعايش ويسعى نحو الاندماج، ويحب المشاركات الإنسانية التي تعزز شعوره بأنه فرد مكون وفاعل ضمن المجتمع الذي ينتمي إليه، فإن وجود الاختلافات التي لا تخل بالثوابت من جهة، وتحترم الرأي المختلفمن جهة أخرى، يحدّ من انـجراف أفراد المجتمع (خاصة الشباب) نحو الأخذ بممارسات الغير واحتفالاتهم بالتقليد الأعمى لأمم لا تتفق ومبادئ ديننا وتراثنا وحضارتنا، ونكون بذلك قد دفعنا بهم دفعا، ومن جهة أخرى فإنه من نعم الله علينا أن فضلنا الله بأن يكون وطننا يحتضن الحرمين الشريفين وأرض النبوة ومسرح الغزوات، ويضم جميع مآثر وذكريات الدعوة المحمدية، وموطن الهجرة النبوية التي شهدت تأسيس الدولة الإسلامية، ومنها انطلقت الفتوحات الأولى لترسم خريطة العالم الإسلامي التي نشهدها اليوم،كما تشرفت أرضها باحتضان قبره، عليه الصلاة والسلام، هادينا وقدوتنا، وذلك يدعونا للتساؤل ألسنا أحق الشعوب بالاحتفاء والتذكير بمولده الشريف وهجرته وبجميع ما يتعلق بسيرته العطرة ومناقبه وصفاته الفريدة؟!. 
 


التسميات: ,

صحيفة الوطن تعترض على القرآن الكريم!!!من يصدق أن هذا ينشر في صحيفة ويكافأ الكاتب

بسم الله الرحمن الرحيم
نشرت صحيفة الوطن بتاريخ 6 محرم 1438 مقالا بعنوان ( النساء ناقصات العقول والدين ) بقلم كاتبها سطام المقرن
في المقال ما يلي :
أولا : تحريف واستدراك لكلام رب العالمين ، إذ يقول الله تعالى (وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ ۖ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ  ) ، لكن الكاتب يقول : إن هذا الحكم قديم ولا يصلح للعصر الحاضر ، وإن العصر الحاضر يكفي فيه امرأة واحدة !!! .
ثانيا : عن حديث ( ناقصات عقل ودين ) يقول الكاتب : تشعر المرأة بحالة من الامتعاض والحيرة والألم بسبب مثل هذه الأقاويل .
ثالثا : يقول الله تعالى : (  وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ ) ويقول الكاتب : إن سيادة الرجل بسبب موروث فقهي عن المرأة متأثر بالثقافة الموجودة في المحيط الاجتماعي .
رابعا : اعترض الكاتب على حديث نقص دين المرأة  ، وقال : إن تركها الصلاة والصوم للحيض لا ينقص دينها .
أرى أن كل فقرة من الفقرات السابقة شنيعة وفظيعة ومحادة ومعاندة للنصوص من كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم ، وهذا لا يقال في كواليس مخفية بل في ينشر في صحيفة رسمية ، و يعطى الكاتب مكافأة على هذا الضلال المبين .

المقال :
النساء ناقصات العقول والدين
تناقل مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي على شبكة الإنترنت مشهد فيديو لمحاضرة أحد رجال الدين يسخر فيها من قيادة المرأة للسيارة، ويقول عن المرأة إنها بربع عقل، ويتساءل «كيف تعطى المرأة (رخصة قيادة)، وليس لديها سوى نصف عقل، وإن ذهبت إلى السوق ينقص نصف عقل زيادة.. فيبقى لديها ربع عقل، نطالب المرور أن يتحرى لأنه لا تليق بالمرأة القيادة وهي لا تملك إلا ربع عقل!». 
وعلى هذا الأساس، يرى العديد من رجال الدين بشكل عام أن المرأة ناقصة عقل، وذلك لأن شهادة امرأتين كشهادة الرجل الواحد، والنساء أيضاً ناقصات دين، وذلك لقعودهن عن الصلاة والصيام في أيام الحيض والولادة، والمرأة في العصر الحديث تشعر بحالة من الامتعاض والحيرة والألم بسبب مثل هذه الأقاويل وهذه الروايات رغم تسليمهن وسكوتهن عن ذلك.
وكما هو معلوم بأن الإسلام دخل في مجتمعات متعددة الثقافات والديانات، وسيادة الرجل متفاوتة من ثقافة إلى أخرى، ومن ديانة إلى أخرى، وعند دخول الإسلام في هذه المجتمعات، ظهر جزء من الموروث الفقهي عن المرأة متأثرا بالثقافة الموجودة في المحيط الاجتماعي، فنجد فكرة سيادة الرجل تظهر بشكل واضح في بعض الأحكام الفقهية وتفسيرات النصوص الدينية، وتم تقديم المرأة من خلال تضخيم بعض النصوص، والتعتيم على بعضها الآخر.
فإذا كانت علة نقصان دين المرأة بترك الصلاة والصيام أثناء الحيض، فمعلوم أن ذلك بأمر من الله تعالى، وإذا كان ذلك امتثالاً لأوامر الله عزّ وجل فهل يعد نقصاً في الدين؟ عندما يترك المسلم الصيام في السفر على سبيل المثال، أو يقصر في صلاته بأمر من الله، يعد ناقص الدين أم يعد ذلك من كمال الإسلام والتعبد بما أمر الله تعالى؟ وهكذا في نقصان العقل، فإذا كانت العلة في أن شهادة المرأة بنصف شهادة الرجل الواحد فذلك راجع إلى طبيعة المجتمع العربي في صدر الإسلام، فالمرأة في ذلك الوقت ليس لها دور اجتماعي، وبالتالي تكون خبرتها أقل من الرجال إجمالا لا سيما في المجالات التي يقل تواجدها فيها، ونقصان العقل هو إشارة إلى عوامل أخرى غير القدرات العقلية التي قد تتبادر إلى أذهان من يتسرعون في إطلاق الأحكام وكيل الاتهامات دونما تحقيق أو فهم صحيح.
هناك مسألة مهمة في القرآن قلما يلتفت إليها المسلمون للأسف رغم أهميتها، وهي أن هناك أحكاماً تتضمن مبادئ ثابتة كالعدالة والإنسانية والمساواة، تتضمن وسائل وآليات لتحقيقها بما يتناسب مع ظروف المجتمع وبيئته، والقرآن يضرب لنا أروع الأمثلة في تحقيق هذه المبادئ، ومن ذلك توثيق الديون حفظاً للحقوق بين جميع الأطراف وخاصةً الضعيف والسفيه، والمتتبع لسياق الآية الكريمة 282 من سورة البقرة، يجد أن اشتراط شهادة امرأتين على توثيق الديون، هو عبارة عن آلية للضمان بسبب وضع المرأة الاجتماعي آنذاك، وعند تغير هذا الوضع وفي مثل وقتنا الحاضر فإن هذه الآلية تتغير ويكتفى بشهادة امرأة واحدة فقط، وفي عصر التقنية الحديثة ربما لا نحتاج إلى شهادة المرأة ولا إلى شهادة الرجل على حد سواء.
وبناءً على ما سبق، نجد أن نصوص القرآن والسنة لا تفرق بين قدرات المرأة العقلية وقدرات الرجل، ويتجلى ذلك في الخطاب القرآني العام لكل من الرجل والمرأة، بالإضافة إلى كثير من النصوص التي تتحدث عن ذكاء النساء وقدراتهن وآرائهن السديدة في مواضع متعددة من الكتاب والسنة الشريفة، يقول الله تعالى (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء)، وفي قوله تعالى (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ).
وهناك آيات قرآنية كثيرة يفهم منها بكل وضوح المساواة بين الرجل والمرأة في العقل والدين والإيمان والمنزلة والكرامة وغير ذلك، فالمرأة على درجة واحدة مع الرجل في التكريم والإجلال وقدسية الحياة، فهل تنسجم هذه المفاهيم القرآنية مع ذم المرأة والتنقيص من شأنها؟ 
 

سطام المقرن        2017-09-26 12:47 AM

التسميات: ,

صحيفة الوطن تقدم عشرة اقتراحات للإسراع لتحويل السعودية لدولة الفجور

بسم الله الرحمن الرحيم
نشرت صحيفة الوطن يوم الجمعة 16/1/1439 مقالا بعنوان (ماذا بعد قيادة المرأة ونظام التحرش) فيه ما يلي :
أولا : المطالبة بسواحل تسمح للسواح بالتمتع (دون تضييق) ولا يخفى المراد من ذلك .
ثانيا : المطالبة بسينما في بلاد الحرمين
ثالثا : المطالبة فيما أسمته ( الحق في كشف وجه المرأة )
رابعا : المطالبة فيما أسمته ( الحق في حلق اللحية ) ومعروف أن الحليقين أكثر مِن مَن يعفي لحيته لكن الصحيفة زيادة في النكاية تريد جعله حقا لا أحد يعظ بشأنه .
خامسا : المطالبة بإلغاء هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
سادسا : المطالبة بعدم إغلاق المحلات وقت الصلاة .
سابعا : المطالبة بجعل النساء والرجال في مكان واحد في العمل وإلغاء الفصل .
ثامنا : إلغاء أي فصل في المطاعم بين الرجال والنساء أو العوائل .
تاسعا : المطالبة بتعليم الموسيقى في مدارس أبناء المسلمين .
عاشرا:المطالبة بما أسمته (حذف مصطلح الاختلاط ) من القاموس الإسلامي .

المقال : 
 ماذا بعد قيادة المرأة ونظام التحرش
عدد ليس بالقليل منا كان يرى أن قيادة المرأة عيب، وسن نظام التحرش ذريعة للفاحشة، والسينما مرفوضة لما قد يظهر فيها من مشاهد. سنوات طويلة ناقشنا فيها قيادة المرأة، ونظام التحرش، ودور السينما؛ فالبعض منا نافح، والآخر منا جادل، والجاهل منا قذف حتى فصل ولي الأمر فيها، بقرارات تاريخية جريئة، وحكيمة تبشر بعهد جديد، وتخرجنا من «الدوامة التي كنا فيها طوال الـثلاثين سنة الماضية، والتي سببت التطرف، والإرهاب، لقد ولى زمان تلك الحقبة». يا ترى ما هي القضايا - مطروحة كانت أم مستقبلية - التي قد تأخذ منا سنوات طويلة من المداولة، والمجادلة، والقذف الذي يتشبث به البعض بعد أن تم إقرار قيادة المرأة، وتوجيه الملك -حفظه الله- بإعداد مشروع نظام التحرش، واقتراب موعد فتح دور للسينما؟ قبل التنبؤ بالقضايا، يجب أن أبين نقطة مهمة، وهي أن إرادة المجتمع هي من تمهد الطريق للسلطة في إقرار ما يطمح له الشارع، وتلبية ما يسمو إليه المواطن، ولا شك أن قيادتنا الرشيدة على علم باحتياجات المجتمع، وتطلعاته، وتعي جيداً رغبة الغالبية المتعلمة، بإقرار ما تم إقراره، وإعداد ما تم التوجيه به، وتنفيذ ما تم الإعلان عنه، والمصلحة العامة تقدم على كل اعتبارأما عن القضايا، فإلغاء هيئة الأمر بالمعروف أو ضمها لوزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف، وعدم إغلاق المحلات التجارية خلال وقت الصلاة، وعدم مصادرة الحق في كشف الوجه من عدمه، كما هو الحق في إسدال اللحية من عدمها، وعدم الفصل بين النساء والرجال في مكان العمل، وإزالة يافطة «العوائل» و«الأفراد» عن المطاعم، والمقاهي، ووجود مناطق سياحية ساحلية لها سمات خاصة تسمح للسياح فيها بالتمتع بها دون تضييق، ووفق أنظمة محددة، وحذف مصطلح اختلاط الجنسين -من غير خلوة- من القاموس الإسلامي، وسن نظام ضد التمييز العنصري، وإقرار تعلم مادة الموسيقى في المدارس، وتقنين القضاء، وما ذكرت ليس تأييداً مني لكل المواضيع المذكورة، وإنما هو تنبؤ بأنها قد تأخذ مساحة كبيرة من المداولة، وربما سنوات طويلة من النقاش.هذه ليست دعوة للانفتاح، وإنما هي دعوة للتفكر، فكثير من الخطوط الحمراء التي كنا نظنها حمراء، ظهرت اليوم بلونها الحقيقي الأخضر، فمن كان منا في عهد قريب يرفض كل هذه التغييرات أصبح اليوم يتغنى بها، ويُذّكر بحاجتنا لها، ولا أريد التذكير بما مضى من خطوط كان يُظن حينما طرحت أنها حمراء، فتجلت بعد ذلك بلونها الحقيقي الأخضركما أنها ليست دعوة للقلق من المستقبل فالقادم أفضل، وليست دعوة لمصادمة من قد لا يؤيدون هذه التنبؤات أو البعض منها، فمن قدن السيارات في العاصمة قبل ربع قرن تقريباً تعرضن من البعض للقذف، والتشهير، والتضييق، ولا يتجرأ أحد اليوم التعرض لهنهذه دعوة للتمني بألا نضيع سنوات قادمة في المنافحة، والمجادلة، والقذف الذي قد يتجرأ عليه البعض، بسبب قضايا يظن أنها قطعية، ولا تحتمل النقاش، مما قد يدخلنا في دوامة أخرى لثلاثين سنة قادمة

التسميات: ,

صحيفة الوطن تناقض الأمر الملكي دون خوف ، وأيضا تنشر الأكاذيب والافتراءات فهل من محاسبة

بسم الله الرحمن الرحيم
نشرت صحيفة الوطن يوم الاثنين 5 محرم 1439 مقالا للكاتب قينان الغامدي ، فيه ما يلي :
حَكَم وأفتى الكاتبُ بأن حجاب المرأة الشرعي هو تغطية الرأس فقط ، أما تغطية الوجه فقد فُرض فرضا في بلادنا ، يعني أنه من تلقاء أنفس العلماء لا من الشرع الحكيم
لا يخفى أن هذا فيه مصادمة ومناقضة للأمر الملكي الذي نص على عدم الفتوى في أمور الدين على المنابر العامة إلا من كبار العلماء .
ثم فيه تشويش على العامة ، ثم فيه تعريض بالعلماء ولمز لهم بأنه فرضوا الحجاب فرضا و ألصقوه بالشريعة ,.
ثانيا : فاض المقال بالكذب والافتراء ، وهذه مصيبة أن ينشر الكذب على صحفنا الرسمية ويُؤمن من المحاسبة ، إذ قال الكاتب : لقد تم تحريم الضحك .! أقول :هذا كذب وافتراء على صحيفة سيارة
وقال الكاتب : استفحلت فتاوى التحريم لكل شئ !
أقول : وهذا كذب واضح جلي .
ثالثا : أعرب الكاتب عن غبطته من خفوت النزوع للتدين ، وهو الذي سماه الصحوة مرة والغفوة مرة ، بل سمى المتدينين في الصحوة : أعداء الفرح ومشيعي ثقافة الموت
أقول : هذا كلام سوقي ساقط ، وفيه سب واضح للتدين . والمصيبة أن ينشر في صحافتنا .
رابعا : أظهر الكاتب غبطته من الحفلات الغنائية المصاحبة لليوم الوطني ، وأفظع من ذلك فإنه قال : لقد غاب أعداء الفرح .
أقول : من هم أعداء الفرح ، إنهم عنده هي الحسبة والنهي عن المنكر ، فهو يظهر الكره لهم ويشيعه في صحيفة رسمية ، وأيضا فهو يكذب ويشوه بوصفهم ( أعداء الفرح ) .



المقال :  
حضرت حرية الفرح فحضر عقل الانضباط: عيد السعودية عالمي
صورة التحضر هذه ليست جديدة ولا غريبة على بلادنا ولا مجتمعنا، لكنها كانت مغيبة على مدار أكثر من ثلاثة عقود ونصف، بسبب أعداء الفرح ومشيعي ثقافة الموت والشك والتوجس
قبل نحو خمسين سنة كانت أعيادنا ومناسباتنا في القرى كلها أفراح، وأقصد عيدي الفطر والأضحى، والزواجات والعزايم وما إلى ذلك، كانت العرضة عنوان فرح الرجال، واللعب عنوان فرح النساء، وما زلت أتذكر (المخيلات) من النساء فوق الجدران وفوق أسطح البيوت، يتفرجن في العرضة، وكنا نحن الأطفال نتفرج في لعب النساء، وهكذا سارت الحياة، وكان الأمر كذلك في مدينة الطائف، التي انتقلت إليها مع الوالد في عام 1970، وأعتقد أن الأمر كان كذلك في باقي المدن مع اختلافات طفيفة حسب العادات والتقاليد، وما إن انقضى عقد السبعينات الميلادية من القرن الماضي، حتى بدأت حياتنا تنقلب شيئا فشيئا، ولم ينته عقد الثمانينيات الميلادية حتى انقلبت الحياة الاجتماعية بأكملها، إذ اكتمل دخولنا نفق ما سمي بالصحوة، وتم تحريم الفرح بكامله، فلا غناء ولا سينما 
ولا عرضة، ولا لعب ولا... ولا..... حتى الضحك أصبح حراما!، وحل الوعظ والوعاظ في أعيادنا ومناسباتنا وتحولت إلى مآتم، وتفاقم التدين الشكلي، وبدأ الفرز بين الإسلاميين (بدون عقال، والثوب القصير، واللحية!) وبين غير الإسلاميين (لابس العقال، أو حالق اللحية، أو المسبل....!)، واستفحلت فتاوى التحريم لكل شيء تقريبا، ووجدنا من يحرم الزير والدف وصوت المرأة، ومع أن نساء المملكة معظمهن كن متحجبات الحجاب الطبيعي الشرعي المتمثل في تغطية الرأس (بالشيلة أو الشرشف!)، إلا أنه فرض عليهن غطاء الوجه واليدين وعباءة الرأس، فأصبح حتى عجائز البلد ممن تجاوزن الستين والسبعين يفعلن ذلك رغبة ورهبة!. 
 ومات الفرح مظهرا ومخبرا طيلة أكثر من ثلاثة عقود مضت، ومنذ أن أقرت أو أحيي إقرار إجازة اليوم الوطني، في الذكرى الخامسة والسبعين لهذا اليوم المجيد عام 2005، والوطن يقدم رجلا ويؤخر أخرى حول الاحتفال به، واعتباره يوم عيد وطني سعيد، والأمر هنا ليس لأن الغفوة حرمت الاحتفالات كلها حتى في عيدي الفطر والأضحى فقط، ولكن لأن الغفوة كرست في حياة الناس عدم الاعتراف بمفهوم الوطن، ووجهت الأنظار نحو الأمة، وأصبح الدين هو الوطن، وبناء على هذه النظرة الأممية فإن المسلم في أي أرض الملتزم شكلا بزي الصحويين وسماتهم هو أقرب لي من شقيقي الذي يحلق لحيته أو يلبس العقال، فالإسلام هو الوطن (في مفهوم الغفوة!).
 وفي كل ذكرى ليومنا الوطني العظيم خلال السنوات العشر كان هناك من يتصيد الأخطاء التي يمارسها بعض الشباب الذين لم يجدوا متنفسا للتعبير عن مشاعرهم إلا الطرقات والأسواق والأرصفة، فيضخمها وينفخ فيها ويتخذها مدخلا إلى وضع العراقيل في سبيل الفرح بهذا اليوم الذي تحتفل به كل دول العالم !!. 
في هذا العام 2017، وبفضل الله ثم بوعي القيادة، جاءت ذكرى يومنا الوطني السابع والثمانين مطرزة بالفرح مفعمة بالبهجة، عظيمة بعظمة شعب عبر عن وطنيته بحرية منضبطة بأخلاقياته وقيمه دون رقيب أو حسيب، حيث خرج الرجال والنساء من مختلف الأعمار والمستويات إلى الحدائق والملاعب والطرقات والحفلات ليعبروا عن عشقهم الواعي لوطنهم وولائهم لقيادته، ولانسجامهم مع بعضهم بعضا على اختلاف مذاهبهم وألوانهم ومناطقهم وعاداتهم وتقاليدهم، حيث غاب أعداء الفرح، وزارعو الفتنة، وعشاق الفرقة، فقدم المجتمع السعودي كله صورة من صور التحضر التي لم يكن أحد يظنها بهذه العظمة والروعة!. 
 صورة التحضر هذه ليست جديدة ولا غريبة على بلادنا ولا مجتمعنا، لكنها كانت مغيبة على مدار أكثر من ثلاثة عقود ونصف، بسبب أعداء الفرح ومشيعي ثقافة الموت والشك والتوجس، ولهذا، فإن هذه الصورة الحضارية التي ظهر بها الشعب السعودي كله، تقول إن الشعب استعاد أنفاسه ونفسه وحقيقته وجوهره، لهذا عبر عن حقيقته الرائعة أجمل تعبير، فلم نسمع أو نقرأ عن تحرش أو اعتداء أو فوضى أو تطاول أو خرق لنظام أو خدش لحياء، ورأينا الجميع يهنئ الجميع في كل مكان!. 
 هيئة الترفيه تشكر على ما فعلت وقدمت، لكن ما حدث في كل أرجاء الوطن كان أكبر وأضخم وأعظم من أي فعاليات أو حفلات، حضرت حرية الفرح فحضر عقل الانضباط، فخرجت المدن والقرى وامتلأت الطرقات والحدائق وتزين الناس والأماكن باللون الأخضر، وارتفعت الراية الخضراء فوق البنايات والسيارات والأشجار، وابتهج السعوديون في كل بلد يعيشون أو يتفسحون فيه خارج المملكة، وشارك وطننا أشقاؤه وأصدقاؤه من الدول، فكان عيد الوطن عيدا عالميا فعلا. واليوم الإثنين تستأنف الحياة دورتها لاستكمال مسيرة البناء والتطور، وكل لحظة وأنت سعيد عظيم يا وطن!. 
 
قينان الغامدي        2017-09-25 1:48 AM


التسميات: ,