الاثنين، 1 يناير 2018

صحيفة الوطن تناقض الأمر الملكي دون خوف ، وأيضا تنشر الأكاذيب والافتراءات فهل من محاسبة

بسم الله الرحمن الرحيم
نشرت صحيفة الوطن يوم الاثنين 5 محرم 1439 مقالا للكاتب قينان الغامدي ، فيه ما يلي :
حَكَم وأفتى الكاتبُ بأن حجاب المرأة الشرعي هو تغطية الرأس فقط ، أما تغطية الوجه فقد فُرض فرضا في بلادنا ، يعني أنه من تلقاء أنفس العلماء لا من الشرع الحكيم
لا يخفى أن هذا فيه مصادمة ومناقضة للأمر الملكي الذي نص على عدم الفتوى في أمور الدين على المنابر العامة إلا من كبار العلماء .
ثم فيه تشويش على العامة ، ثم فيه تعريض بالعلماء ولمز لهم بأنه فرضوا الحجاب فرضا و ألصقوه بالشريعة ,.
ثانيا : فاض المقال بالكذب والافتراء ، وهذه مصيبة أن ينشر الكذب على صحفنا الرسمية ويُؤمن من المحاسبة ، إذ قال الكاتب : لقد تم تحريم الضحك .! أقول :هذا كذب وافتراء على صحيفة سيارة
وقال الكاتب : استفحلت فتاوى التحريم لكل شئ !
أقول : وهذا كذب واضح جلي .
ثالثا : أعرب الكاتب عن غبطته من خفوت النزوع للتدين ، وهو الذي سماه الصحوة مرة والغفوة مرة ، بل سمى المتدينين في الصحوة : أعداء الفرح ومشيعي ثقافة الموت
أقول : هذا كلام سوقي ساقط ، وفيه سب واضح للتدين . والمصيبة أن ينشر في صحافتنا .
رابعا : أظهر الكاتب غبطته من الحفلات الغنائية المصاحبة لليوم الوطني ، وأفظع من ذلك فإنه قال : لقد غاب أعداء الفرح .
أقول : من هم أعداء الفرح ، إنهم عنده هي الحسبة والنهي عن المنكر ، فهو يظهر الكره لهم ويشيعه في صحيفة رسمية ، وأيضا فهو يكذب ويشوه بوصفهم ( أعداء الفرح ) .



المقال :  
حضرت حرية الفرح فحضر عقل الانضباط: عيد السعودية عالمي
صورة التحضر هذه ليست جديدة ولا غريبة على بلادنا ولا مجتمعنا، لكنها كانت مغيبة على مدار أكثر من ثلاثة عقود ونصف، بسبب أعداء الفرح ومشيعي ثقافة الموت والشك والتوجس
قبل نحو خمسين سنة كانت أعيادنا ومناسباتنا في القرى كلها أفراح، وأقصد عيدي الفطر والأضحى، والزواجات والعزايم وما إلى ذلك، كانت العرضة عنوان فرح الرجال، واللعب عنوان فرح النساء، وما زلت أتذكر (المخيلات) من النساء فوق الجدران وفوق أسطح البيوت، يتفرجن في العرضة، وكنا نحن الأطفال نتفرج في لعب النساء، وهكذا سارت الحياة، وكان الأمر كذلك في مدينة الطائف، التي انتقلت إليها مع الوالد في عام 1970، وأعتقد أن الأمر كان كذلك في باقي المدن مع اختلافات طفيفة حسب العادات والتقاليد، وما إن انقضى عقد السبعينات الميلادية من القرن الماضي، حتى بدأت حياتنا تنقلب شيئا فشيئا، ولم ينته عقد الثمانينيات الميلادية حتى انقلبت الحياة الاجتماعية بأكملها، إذ اكتمل دخولنا نفق ما سمي بالصحوة، وتم تحريم الفرح بكامله، فلا غناء ولا سينما 
ولا عرضة، ولا لعب ولا... ولا..... حتى الضحك أصبح حراما!، وحل الوعظ والوعاظ في أعيادنا ومناسباتنا وتحولت إلى مآتم، وتفاقم التدين الشكلي، وبدأ الفرز بين الإسلاميين (بدون عقال، والثوب القصير، واللحية!) وبين غير الإسلاميين (لابس العقال، أو حالق اللحية، أو المسبل....!)، واستفحلت فتاوى التحريم لكل شيء تقريبا، ووجدنا من يحرم الزير والدف وصوت المرأة، ومع أن نساء المملكة معظمهن كن متحجبات الحجاب الطبيعي الشرعي المتمثل في تغطية الرأس (بالشيلة أو الشرشف!)، إلا أنه فرض عليهن غطاء الوجه واليدين وعباءة الرأس، فأصبح حتى عجائز البلد ممن تجاوزن الستين والسبعين يفعلن ذلك رغبة ورهبة!. 
 ومات الفرح مظهرا ومخبرا طيلة أكثر من ثلاثة عقود مضت، ومنذ أن أقرت أو أحيي إقرار إجازة اليوم الوطني، في الذكرى الخامسة والسبعين لهذا اليوم المجيد عام 2005، والوطن يقدم رجلا ويؤخر أخرى حول الاحتفال به، واعتباره يوم عيد وطني سعيد، والأمر هنا ليس لأن الغفوة حرمت الاحتفالات كلها حتى في عيدي الفطر والأضحى فقط، ولكن لأن الغفوة كرست في حياة الناس عدم الاعتراف بمفهوم الوطن، ووجهت الأنظار نحو الأمة، وأصبح الدين هو الوطن، وبناء على هذه النظرة الأممية فإن المسلم في أي أرض الملتزم شكلا بزي الصحويين وسماتهم هو أقرب لي من شقيقي الذي يحلق لحيته أو يلبس العقال، فالإسلام هو الوطن (في مفهوم الغفوة!).
 وفي كل ذكرى ليومنا الوطني العظيم خلال السنوات العشر كان هناك من يتصيد الأخطاء التي يمارسها بعض الشباب الذين لم يجدوا متنفسا للتعبير عن مشاعرهم إلا الطرقات والأسواق والأرصفة، فيضخمها وينفخ فيها ويتخذها مدخلا إلى وضع العراقيل في سبيل الفرح بهذا اليوم الذي تحتفل به كل دول العالم !!. 
في هذا العام 2017، وبفضل الله ثم بوعي القيادة، جاءت ذكرى يومنا الوطني السابع والثمانين مطرزة بالفرح مفعمة بالبهجة، عظيمة بعظمة شعب عبر عن وطنيته بحرية منضبطة بأخلاقياته وقيمه دون رقيب أو حسيب، حيث خرج الرجال والنساء من مختلف الأعمار والمستويات إلى الحدائق والملاعب والطرقات والحفلات ليعبروا عن عشقهم الواعي لوطنهم وولائهم لقيادته، ولانسجامهم مع بعضهم بعضا على اختلاف مذاهبهم وألوانهم ومناطقهم وعاداتهم وتقاليدهم، حيث غاب أعداء الفرح، وزارعو الفتنة، وعشاق الفرقة، فقدم المجتمع السعودي كله صورة من صور التحضر التي لم يكن أحد يظنها بهذه العظمة والروعة!. 
 صورة التحضر هذه ليست جديدة ولا غريبة على بلادنا ولا مجتمعنا، لكنها كانت مغيبة على مدار أكثر من ثلاثة عقود ونصف، بسبب أعداء الفرح ومشيعي ثقافة الموت والشك والتوجس، ولهذا، فإن هذه الصورة الحضارية التي ظهر بها الشعب السعودي كله، تقول إن الشعب استعاد أنفاسه ونفسه وحقيقته وجوهره، لهذا عبر عن حقيقته الرائعة أجمل تعبير، فلم نسمع أو نقرأ عن تحرش أو اعتداء أو فوضى أو تطاول أو خرق لنظام أو خدش لحياء، ورأينا الجميع يهنئ الجميع في كل مكان!. 
 هيئة الترفيه تشكر على ما فعلت وقدمت، لكن ما حدث في كل أرجاء الوطن كان أكبر وأضخم وأعظم من أي فعاليات أو حفلات، حضرت حرية الفرح فحضر عقل الانضباط، فخرجت المدن والقرى وامتلأت الطرقات والحدائق وتزين الناس والأماكن باللون الأخضر، وارتفعت الراية الخضراء فوق البنايات والسيارات والأشجار، وابتهج السعوديون في كل بلد يعيشون أو يتفسحون فيه خارج المملكة، وشارك وطننا أشقاؤه وأصدقاؤه من الدول، فكان عيد الوطن عيدا عالميا فعلا. واليوم الإثنين تستأنف الحياة دورتها لاستكمال مسيرة البناء والتطور، وكل لحظة وأنت سعيد عظيم يا وطن!. 
 
قينان الغامدي        2017-09-25 1:48 AM


التسميات: ,

كاتب يقول : إن الدولة السعودية بها تنظيم متغلغل في كل مفاصلها !ألا محاسبة له ؟

قينان أمس 2017/8/16 في الوطن قرر أن هناك تنظيما سروريا متغلغلا في كل مفاصل الدولة السعودية 

أقول : بالله هذا الكلام ينشر في صحيفة رسمية 

نتمنى من المدعي العام استدعاء الكاتب وطلب إثباتاته أو عقوبته

أين وزارة الإعلام 

أين وزارة الداخلية 

التسميات: ,

قينان في الوطن يقرر استغناء الدولة في وجودها عن الدين ، كلام كفري

بسم الله الرحمن الرحيم

نشرت صحيفة الوطن يوم الأحد  14 ذي القعدة 1438 مقالا بعنوان (  البحر الأحمر والقحطاني والتيهاني: الدولة السعودية الرابعة) بقلم قينان الغامدي
في المقال ما يلي :
أولا : قرر أن استناد الدولة السعودية على الدين في وجودها سبّب أزمات كثيرة .
ثانيا : طالب بالاكتفاء بالسلطة الحاكمة فهي كافية في بقاء الدولة وأن ذلك بديلا عن الدين .
ثالثا : امتعض الكاتب من الصحوة الدينية برمتها بل وجعلها السبب في عدم مسايرة الحضارة بل ولا الاقتراب منها على حد تعبيره .
وذكر الكاتب أن هناك قرارا حصل بهذا الشأن وأن القرار ليس مرتجلا .
  كما يتضح أن كل واحد من هذه الثلاثة كلام كفري شنيع .



المقال :
البحر الأحمر والقحطاني والتيهاني: الدولة السعودية الرابعة
قينان الغامدي 

مشروع البحر الأحمر الذي أعلن عنه نائب الملك الأسبوع الماضي لا يحتاج مني إلى إشادة أو توضيح، فقد احتفت به وسائل الإعلام العالمية فضلا عن العربية والمحلية أيما احتفاء، وهو جدير بذلك لا شك، ومن قبله مشروع «القدية» العملاق في المنطقة الوسطى، والسؤال الذي تبادر إلى ذهني، وأنا أتابع الأنباء والشروحات والتحليلات عن المشروع الأخير «البحر الأحمر» هو أين كنا طيلة العقود الماضية، فهذه الدرر في البحر موجودة من آلاف السنين، وستبقى بعدنا آلافا، فأين كنا منها كل هذا الوقت من عمر دولتنا الفتية!؟
والإجابة عن السؤال ليست صعبة، فقد كان ينقصنا القرار، إذ إن القيادة هي رائد التغيير، وهي أفضل من يقود
هذا التغيير، والقيادة هي المؤثر الأكبر بل الوحيد، وامتلاكها القرار وزمام قيادته هو الخيار الوحيد لتمخر سفينة الوطن بحر المستقبل آمنة مطمئنة واثقة من أن الربان قادر بإذن الله أن يوصلها بر الأمان بكل ما فيها ومن فيها!
أما تأخر القرار كل هذا الوقت فقد فسره كاتبان جميلان رائعان، أولهما سعود القحطاني (المستشار بالديوان الملكي - الذي كشف عن مواهب نثرية وشعرية ثرية ومتميزة، منذ سنين طويلة لكنه مقل..)، يقول القحطاني في مقال عميق وواع ومؤثر، نشرته صحيفة الرياض عام 2004 ويجري تداوله حاليا على وسائل التواصل تحت عنوان «الدولة الوطنية والشرعية الأيديولوجية!...»، والمقال كله مهم لكني سأكتفي باقتباس ما أراه كافيا للدلالة على موضوعه، وما يخدم الإجابة التي قدمتها على سؤال تأخرنا في قرار التغيير، يقول القحطاني: «في بلادنا، ومنذ مرحلة التأسيس وإلى اليوم، كانت هناك شرعيتان تستند عليهما الدولة في وجودها: الشرعية الأيديولوجية على المستوى النظري والإعلامي، وهذه الشرعية كانت سبباً لأزمات كثيرة تعرضت لها البلاد، وشرعية واقعية حقيقية تمثلت بقوة السلطة الحاكمة، وتلبيتها لحاجات المواطن، وإنجازاتها الملموسة والمشاهدة على أرض الواقع، وكانت الأسرة الحاكمة هي الرمز الذي تستند عليه هذه الشرعية في منجزاتها، وكانت هي - بحق - الشرعية الحقيقية التي حافظت على البلاد وبقاء وحدتها وتماسكها، وقد آن لهذه الشرعية أن تحل محل الشرعية الأيديولوجية على المستويين النظري والإعلامي، وذلك بهدف أن تكون الأمور واضحة للجميع، وأن يقطع الطريق على مزايدة المزايدين في الأيديولوجيا، الذين علمتنا التجارب، أن قيمة مزايدتهم كانت باهظة على الوطن والمواطن في آنٍ واحد» انتهى.
 والأمر الآن يبدو واضحا، فقرار التغيير ليس مرتجلا ولا للتجريب كما ظن البعض، وإنما منطلق من وعي ومعرفة، وإصرار على تكريس شرعية الحكم، وجدارته بقيادة دفة التغيير، وهو إصرار انطلق من الوعي بفداحة الزمن المهدر في ظل تلك الشرعية الأيديولوجية الممانعة لكل تطوير أو تغيير، والتي تساءل الزميل الدكتور
أحمد التيهاني في مقال بديع نشرته «الوطن» الأسبوع الماضي تحت عنوان «ماذا لو أننا تجاوزنا سنوات الممانعات؟»،..... وسأكتفي - أيضا - باقتباس ما يخدم إجابتي أعلاه، يقول التيهاني «أتساءل: كيف ستكون الحال في المملكة العربية السعودية لو أنها لم تمر – تاريخياً – بما سُمي «الصحوة»؟
وكيف ستكون الحال لو أن وطننا العظيم قفز متجاوزاً أربعين عاماً من الرفض، والحذر، والممانعات، والاحتجاجات، والضغوط، والتهويلات، والاسترضاءات، والتصنيفات، والتشرذم التياري، وابتكار الحجج الواهية الرافضة لكل انفتاح، والواقفة في طريق أي خطوة تهدف إلى مسايرة ركب الحضارة الإنسانية، أو الاقتراب منه على الأقل؟
وكيف ستكون الحال، في وطن يسكننا قبل أن نسكنه، لو أننا نجحنا في تحويل السلفية بوصفها فقها قابلا للتجديد وتطبيق «فقه الواقع»، إلى داعم يدفعنا إلى الأمام، عوضاً عن أن يستغلها ذوو الأهداف الأممية غير الوطنية استغلالا مُخاتِلا لتكريس أسباب رفض الجديد بأشكاله المادية والمعنوية كلّها؟» انتهى.
والآن وقد اتضحت الأمور وبدأ موكب التغيير يشق طريقه نحو الغد بقوة ووعي، لابد أن أقول بثقة إن محمد بن سلمان يؤسس فعلا للدولة السعودية الرابعة، مستلهما جسارة جده المؤسس، وحكمة والده وأعمامه الملوك، ومستندا إلى وطن عظيم تاريخا وجغرافية وإنسانا. 

التسميات: ,

الأربعاء، 23 ديسمبر 2015

قينان يتباكى على الشيعة ، ويتهم الحكومة بظلمهم

في صحيفة الوطن بتاريخ 13 ربيع الأول 1437 .. مرة أخرى يقوم قينان بتقديم حزمة من المطالبات للشيعة ، بل إنه يتهم الحكومة اتهامات مبطنة
فبماذا يتهمها ؟
أولا : بالانحياز إلى السنة في التعيين في المناصب ومنها مرتبة وزير .
 طبعا هو يكذب من نواحي : فمن غير الإنصاف قياس أقلية مخالفة بأكثرية على السنة ، ثم إن هناك من الشيعة من عين في مناصب عدة حتى مرتبة وزير
الاتهام المبطن الثاني للحكومة : أنها منحازة للسنة !!! ، فهو يقول إن الحكومة للجميع سنة وشيعة .
 أقول : ومن قال لك بهذا الانحياز وهل تثبته ؟
لكن الحقيقة أن أهل الباطل هكذا .. حتى يصلوا إلى التعدي لا بد أن يصوروا أنفسهم مظلومين .
ويقول قينان : لا نقبل أن تكون السعودية لمذهب . والكلام هنا عن الشيعة والسنة
أقول : يا قينان ومن قال لك إن السعودية لمذهب معين ، لكن كونها تحوي شيعة لا يعني عدم كونها دولة سنية ، كما  يريد قينان أن يعمّي ويلبّس وينفي سنية الحكومة السعودية
الثالث من الاتهام المبطن للحكومة : يلمزها بالظلم ، لماذا ؟ حسب قوله إن هناك مثقفا شيعيا تم الاعتداء عليه معنويا وجسديا فلم يقم المسؤولون السعوديون بمناصرته !!
أقول : تكذب يا قينان ، ثم إن التجاوز واقع على مئات الأشخاص وجلهم من السنة ، فلماذا التباكي على الشيعة
ويقول قينان : إن هناك صحفيا شيعيا متهما بالخيانة !
يعني إن الأمن السعودي افترى عليه ، وهكذا يتباكى قينان على الشيعة .
يقول قينان إن العوامية محرومة .
 أي حرمتها الدولة من إنشاء مركز للخدمة الاجتماعية ، أقول : عيب عليك أن تجعل التقصير فقط في العوامية ثم هل سألت المسؤولين حتى تعلن هذا التظلم على الملأ .
يقول قينان إن هناك أرضاً تسمى الرامس وهي خاصة بأهل العوامية !
أقول : أول مرة أسمع أن أرضا بالوطن تخصص لفئة معينة ، ثم من قال لك إنه تم التعدي عليها .

نص المقال :
الشيعة السعوديون والعوامية مرة أخرى: حلول وأنظمة لانتظام التنفس
ابتداءً، فما أقوله يومياً هنا، ليس قرآناً، فأنا جاهز لتغيير رأيي –مع قداسة الرأي الشخصي عندي– متى ما وجدت رأياً أفضل، أمّا المعلومات التي أستند إليها، فهي حق مشاع لكل الناس، ومع الأسف فهي –أي المعلومات– في الشأن المحلي والسياسي عموماً شحيحة وقليلة، ومع شحها وقلتها، فهي قابلة للخطأ والصواب، وحين أتيقن أن المعلومات التي بنيت عليها رأيي كانت خطأ، فإنني لا أجد حرجاً في التراجع والاعتراف بذلك علناً، فلست من الملائكة، ولا نبياً، وإنما أنا بشر يصيب ويخطئ، وقد أخطأت كثيراً، واعترفت، وسأعترف بأخطائي، معلومة ورأياً، ولا حرج عندي مطلقاً في ذلك، فكل الأحياء يتغيرون مع الحق والصواب، ولا يتغير الصواب والحق معهم، وأنا واحد ممن يؤمن أن حتى الجمادات –بعوامل التعرية– تتغير، فما بالك بالبشر من لحم ودم، وعقل ومشاعر ومؤثرات لا تنتهي!! 

منذ أن كتبت مقالي الأحد الماضي بعنوان "الشيعة السعوديون وإرهاب العوامية: اقتراح لولي العهد" وأنا أتلقى ردوداً وتعليقات، عبر الرسائل المكتوبة، أو عبر الاتصالات، وكلها بلا استثناء إمّا عاطفية متحيزة، أو إنشائية لا معنى لها ولا هدف سوى أن إخواننا "الشيعة" يحبون الوطن، وهذا مفروغ منه عندي، ولم أنكره، بل أعترف به وأشجعه وأحبه، لكن الزميل العزيز الوفي المحب والمعلوماتي حبيب محمود "مدير تحرير الشرق" جاء مقاله الذي نشرته "الوطن" يوم الثلاثاء الماضي، فكان أفضل تعليق على مقالي، وهنا سأتوقف عند أمرين مهمين، نبهني لهما، الصديق والكاتب الفذ، حبيب محمود، وهما
الأول: أنني أخطأت في تعميم صفة "الإرهاب" لأهلنا الأعزاء في بلدة العوامية، وهذا خطأ، وسأبرر الآن، وأقول: لم أقصد!! وأنا فعلاً لا أقصد، لكن الناس لهم الظاهر والمكتوب والظاهر والمكتوب، أنني كنت أتهم كل "العوامية" بالإرهاب، وهذا خطأ واضح، ولا مناص أمامي إلاّ الإقرار به والاعتذار عنه، فالفاسدون، المجرمون من أهل العوامية هم قلة، يستنكر وجودها أهل العوامية أنفسهم، قبلنا وقبل أي أحد
الأمر الآخر: أن مقالي الذي نشرته كان ينقصه بعض المعلومات التي عرفتها هاتفياً –ومن حبيب محمود– نفسه، وهي كالتالي
أولها : أنني نسيت أو غفلت عن أن تحقيقات "حبيب" في الشرق عن السلاح والتهريب، لم تكن خاصة بالعوامية فقط، وإنما عامة للقطيف كلها مع التركيز على "العوامية"، وهذا يفتح أمامي موضوعاً آخر، فيما بعد!! وثانيها: أن الحل لمشكلة العوامية ليس مثلما اقترحت في مقالي، بل إن هناك حلاً أفضل تم اعتماده، ولم ينفذ، وهو كالتالي
الأول: أن أرض "الرامس" الشاسعة، الواسعة، هي منطقة عشوائية وهي وقف ثابت شرعاً لأهل العوامية، كمنطقة مزارع، ولا يمكن توزيعها كمنح، وإنما هم قابلون لمشروع التطوير لهذه الأرض، الذي أعلن عنه قبل بضعة أعوام من قبل أمانة الدمام، لتأهيل هذه المنطقة بمبلغ 400 مليون ريال، فأين ذهب المبلغ 
الأمر الثاني: أن هناك أمراً صدر بإزالة قلب العوامية، وهي المنطقة التاريخية منذ مئات السنين، وقد تعرض صاحب المكتب الهندسي –وهو من أهل العوامية– الذي خطط ومسح، لصنوف من الإرهاب الفكري وغيره -وأنا شخصياً- أرى أن هذه المنطقة التاريخية لا ينبغي إزالتها، بل تسلم لهيئة السياحة والآثار لتطويرها وتأهيلها
الأمر الثالث: أن قرى وبلدات القطيف قبل قيام الدولة السعودية الثالثة بقيادة الموحد "العظيم" الملك عبدالعزيز رحمه الله، كانت مسورة، وأغنياؤها داخل السور، وفقراؤها خارجه، وحين توحدت الدولة، سقطت الأسوار في الأرض، لكنها بقيت في النفوس، فما زلنا نرى، التجمعات القبيلة، والمناطقية، والطائفية وحتى الفئوية، والوطن ككيان ما زال غائباً، والاندماج الكامل، يعني لا قبيلة، ولا طائفة، ولا منطقة، ولا فئة، وإنما الانتماء للدولة السعودية أولاً، ثم للكيانات الأصغر إلى أن تصل للعائلة وهو ما لم يتحقق ويستحيل تحقيقه إلا عبر مؤسسات المجتمع المدني التي أقر مجلس الوزراء نظامها وسيتم التطبيق بعد 90 يوماً من صدوره قبل نحو أسبوعين
أمّا التقدم والتأخير –اجتماعياً ونظامياً– في شؤون الحياة، مع إغفال عنصر الكفاءة –وهو أهم عنصر، بل هو كل العناصر والبقية تكملة كلام– فالكفاءة إذا أقصيت ولم يعتد بها أولاً وأولاً وأولاً، فإن الباقي لا قيمة له في أي إصلاح أو تطوير
الأمر الثالث: واسمحوا لي أن أعترض عليه، فشكوى أهل المنطقة "القطيف وما حولها" أن الأمن حين يكتشف مجرماً مطلوباً في أحد الأحياء، يحاصر الحي ويطلق الرصاص، ويرعب أهل الحي من أجل مجرم واحد، والحقيقة أنني قد أتفق مع الإخوة "نظرياً" لكن عملياً، أنا أعرف أن كل ما يفعله الأمن هو لمصلحة أمن واستقرار هؤلاء الذين تضرروا من محاصرة الحي الذي يسكنون فيه، وللحق فالأمن السعودي لا يقلد حزب البعث، ولا حزب الله، ولا دولة عبدالناصر، ولاصداما، ولا أحدا، فهو متى ما تأكد أن هناك فرصة لإبلاغ سكان الحي الذي يختبئ فيه مجرم، فإنه يبلغهم واحداً واحداً، أمّا حين يشعر الأمن أن خطورة المجرم المسلح لا تتيح فرصة للإبلاغ، وأن المجرم يمكن أن يستغل هذه الفترة القصيرة جداً للاختباء أو الهرب، فلا يجوز –هنا– لوم الأمن، وما يشكو منه إخواننا في القطيف وقراها، من الأمن "الغاشم" كما يصفه بعضهم، لأن ما يفعله هو واجبهم وهو حق وطبيعي، ومن أجلهم، وأجل أمن واستقرار الوطن وغالبيتهم يهمهم أمن واستقرار الوطن، فهم فعلاً وطنيون مخلصون إذا تخلصوا من الخوف من سفهائهم وبلغوا عن كل "داعشي شيعي" سواءً كان ينشر فكراً أو يحمل سلاحاً، أو أنه درويش مخدوع، أو حسب تعبيرنا الرسمي "الخطأ"، أنه ضال!! وهو يقتلنا وما زلنا نصفه بالضال فقط، مع الأسف!! 
الأمر الأخير، أن "القطيف، وما حولها من قرى في الغالب الأعم موالية للدولة، محبة للقيادة وتعرف أن مصلحتها في هذا الولاء والحب، ولهذا فهي حريصة على تنفيذ أوامر الحكومة، لكنهم، يريدون دعماً واضحاً لمعنوياتهم –فعلاً– فهناك صحفي "شيعي" –مثلاً- متهم بالخيانة لأنه ينقل أخبار إرهاب العوامية، وهناك مثقف "شيعي" كبير، ومن أهل العوامية، تم الاعتداء عليه جسدياً، ناهيك عن معنوياً، ولم يجد أي موقف داعم معنوياً من المسؤولين، حتى ولو كان مجرد اتصال، أو غيره، وهو جدير به!! لكن!؟ 
وأخيراً، فأهل القطيف وما حولها من قرى، وأكبرها "بلدة العوامية" يرون أن المعنويات أهم ألف مرة من الماديات أياً كانت، فشباب العوامية مثلاً، محرومون من تأسيس مركز للخدمة الاجتماعية، بمطالبة وإلحاح الشاب الرائع "زكي الصالح"، بينما مراكز الخدمة الاجتماعية موجودة في القطيف، وسنابس، وغيرها، فلماذا لا يسمح لهم، وبسرعة في "العوامية" سيما والقائمون المطالبون به وطنيون متنورو الفكر، مسلمون، فما الضير!؟ وبعد أخيراً، وبعد كل كلام أقول: أمران مهمان في نظري للوطن وللقيادة، ومن أجلهما
الأول: أن وطننا دولة "عربية إسلامية" كما هو نص في نظامها الأساسي للحكم، وهي بطبيعتها "عربية" مظلة أو –على الأقل– شريكة كبرى لكل العرب وهي بصفتها "الإسلامية" قطعاً، مظلة كبرى للمسلمين جميعاً، شيعتهم، وسنتهم، وأشعريتهم، وسلفيتهم.. إلخ، وكلهم تحت مظلتها، بل حتى إيران "الإثني عشرية" حسب دستورها، هي تحت هذه المظلة، التي تتربع عليها "السعودية"، فهل من العقل والمنطق والمصلحة الدنيوية، أن نقبل من جاهل، أو متجاهل، أن ينزل المملكة من فوق عرشها الأكبر والأهم، إلى وصفها كحزب، أو مذهب أو فئة!؟ 
الأمر الثاني: أن "الكفاءة" يجب أن يكون لها قداسة كبرى في الأنظمة وفي الحياة العامة، بغض النظر عن القبيلة والمذهب، والمنطقة، ومتى ما تحقق هذا، وقضينا على هذه النظرة "العنصرية"، وأصبحت "الكفاءة" هي الفيصل في التوظيف من مرتبة وزير إلى درجة مستخدم، فإننا نكون بذلك قطعنا معظم الطريق نحو تكريس الأمن والاستقرار، أمّا باقي الطريق فيتعلق بحريتي –شخصياً– وحرية الصحافة والإعلام والناس كلهم، فدعونا نتنافس، ونتنفس لخدمة الوطن والقيادة، فأنا والغالبية الساحقة من المواطنين نحب وطننا وقيادتنا، وضعوا قوانيننا لضبط الحريات الفردية والعامة كلها، واجعلوا الناس يعيشون بحريتهم المسؤولة والمنضبطة بأنظمة وقوانين. حمى الله الوطن وأعزه بكل مكوناته قيادة سعودية وحكومة وطنية، وشعباً أبياً شهماً. ودمتم.

رابط المقال :


التسميات: ,

السبت، 19 ديسمبر 2015

قينان يطالب ولي العهد بأراضي ومساكن فورية للشيعة ، ويبرر سكوت مراجعهم عن قتل رجال الأمن

 قينان ذو اللسان السليط والألفاظ الحادة ضد أي شئ يتعلق بمناشط أو رموز عمل إسلامي سني
إذا تعرض للشيعة فلسانه يتحول إلى لطف وكلمات حانية
ظاهر مقاله هذا هو استنكار على الشيعة
لكن حقيقته هو التبرير لهم وسوق طائفة من المطالب لهم وتوجيهها إلى ولي العهد عبر الصحيفة !
فهو لسان حال الشيعة ويتباكى عليهم - حتى لو أظهر النقد القليل -
قينان ينقد بعشرة مقالات مناشط أهل السنة ورموزهم بأفظع أنواع التخوين والتأليب عليهم ، ومقابل عشرة مقالات تخص السنة فإنه يخصص مقالا للشيعة وهذا المقال لا بد مع النقد اليسير الخفيف لهم من كيل أطنان المديح لهم و التظلم لهم والمطالبة بالمزيد
في مقاله في صحيفة الوطن بتاريخ  1437/3/8  يقول :
1. (إن الشيعة مواطنون من الدرجة الثانية )  وهو بذلك يتهم الحكومة بظلمهم ويتباكى ويتظلم لهم
2. ويكرر في المقال حوالي خمس مرات ( أخواننا ، أخواننا ) من التلطف
3. يقول عنهم : ( رائعون وواعون ومحبون )
4. يقول عنهم : كثير منهم لا يؤمنون بخزبلات مضللة .
5. يقول : إن سفهاء السنة يشتمونهم ويكفرونهم
6. يقول : إن غالبية الشعية مستاؤون مما يصدر من سفهائهم من نحو المذهب السني
7. يطالب الحكومة بأن يمارسوا شعائرهم وأن يتم حمايتهم ( وكأنهم لا يمارسونها ، ثم لماذا يخصون بالحماية دون بقية الوطن )
8. وعندما أتى الكاتب لقضية مهمة وهي عدم استنكار مراجعهم للاعتداءات على رجال الأمن .. راح يبرؤهم ويبرر لهم ويخرجهم سالمين ، أما تبريره فهم أنهم خائفون ، أقول : تكذب يا قينان ، فأولا لم يتم التعرض لواحد من مراجعهم بسوء ، ثانيا : بل مراجعهم هم الذين يؤججون وينفخون ويؤلبون .
9. أخيرا فقام الكاتب بتوجيه المطالبة لولي العهد بأن يعطيهم المزيد من الرفاهية في العوامية وأن يمنحهم أراضي وقروضا فورية ...
أقول : الكثير من أطراف وحتى وسط المملكة فيه تقصير ، والعوامية كباقي البلدان ، بل أنت قلت في المقال نفسه إن  الحكومة أعطتهم أراضي بديلة فلم يذهبوا إليها وتطالب الحكومة زيادة بأن تبني لهم مساكن !!
10.   يقول قينان إنه بعد أن ترضخ الحكومة لمطالبه التي قدمها لخدمة الشيعة فإن مراجعهم سوف يستنكرون أي اعتداء يتم - أي على رجال الأمن -


نص مقاله :
  
أظن أنني كنت أول من كتب في المملكة -على الأقل- عن أن "الشيعة" في الوطن العربي كله يعيشون مواطنين من "الدرجة الثانية"، وكان ذلك في هذه الصحيفة "الوطن" عام 2004 تقريباً، وبعده بعام كتبت في هذه الصحيفة -أيضاً- أن "سفهاء الشيعة وسفهاء السنة" سيفسدون العلاقة الرائعة بين الطرفين، والتي كانت في أبهى صورها إلى ما قبل "ثورة الخميني، وانطلاق الصحوة"، ولقي المقال أصداء واسعة، يومها.
وحين كنت رئيساً للتحرير بصحيفة "الشرق" إبان صدورها، أعد الزميل المتميز "حبيب محمود" تحقيقاً رائعاً عن وضع "الأسلحة وطريقة تهريبها وتخزينها في بلدة العوامية"، وأوضح في تحقيقه كماً من التصفيات التي حدثت قتلاً في مختلف المناسبات في البلدة نفسها وفي القطيف عموماً، ولم يتم الوصول إلى مجرميها، الذين يختبئون في جحور ومخابئ العوامية ذاتها، وبعد أحداث تفجيرات وقتل في القطيف عام 2011، كتبت مقالاً في الصحيفة نفسها موجهاً إلى "عقلاء ومثقفي القطيف"، وقلت فيه إن الرهان عليكم، إذ يجب أن تستنكروا هذه الأحداث وتكتبوا عنها وتخطبوا في منابركم لتنوير العامة والمخدوعين بخطابات التطرف "الشيعية"، وتوضحوا لهم أن المطالبة بالحقوق -مهما كانت المظلوميات- لا تقتضي استخدام الرصاص والفوضى وقتل الأبرياء، سواء كانوا مواطنين أو رجال أمن، و-مع الأسف- كانت ردة الفعل على مقالي سلبية لأبعد الحدود، وفوجئت حينها بذلك الموقف فعلاً، ثم دعيت بعد ذلك لإلقاء محاضرة في أحد المنتديات الثقافية في القطيف، والمنتديات هناك كثيرة ورائعة ومتميزة حقيقة، فحذرني بعض الأصدقاء من الذهاب، لكني قلت للمحذرين إن أصدقائي من أهل القطيف أكثر بكثير من كارهيني، وسيفدونني بأرواحهم، ولم أتردد، وفعلاً فهم رائعون وواعون ومحبون، وقد كان حضوري وحضورهم ونقاشهم وتعليقاتهم مميزة جداً، بل ورائعة، عدا بعض الشباب المتحمس الذين تم استيعاب حماسهم وإقناعهم، حتى إن بعضهم رافقني إلى سيارتي!
وفي نفس الليلة شرح لي اثنان من الأصدقاء المثقفين من أهل القطيف ممن أثق في معلوماتهم وصدقهم وإخلاصهم فقالا: إن العقلاء والمثقفين هنا، شبه مضطهدين اجتماعياً وتقريباً مغيبون وخائفون، لأنهم من الممكن جداً أن يتعرضوا للخطر من متطرفينا، أو أحد أتباعهم والمتحمسين لهم، وشرحا لي عمق الخلافات داخل المذهب الشيعي نفسه، بين فرقه وانتماءاته، وأكدا لي، أن من يتبع –ولاءً– لولاية الفقيه، هم قلة قليلة جداً من الشيعة العرب عموماً، ونسبة ضئيلة جداً من السعوديين في المنطقة الشرقية فقط، لكنهم متعصبون، ولا يتورعون عن ارتكاب أي جريمة، بل إنهم يكفرون بقية فرق الشيعة الأخرى، وأوضحا أن تحقيق "صديقهما" الزميل "حبيب محمود" عن أسلحة ومخابئ "العوامية" قد يعرضه للخطر، والحمد لله أن "حبيب" حفظه الله حتى الآن، على الرغم من جرأة تحقيقه آنذاك، ومواد صحفية أخرى نشرها في ذات السياق، فهو وطني واعٍ جميل، مسلم، ومذهبه الذي يعيَّر به –شيعي– لكنه "ليبرالي" من رأسه إلى أخمص قدميه، ومثله كثر جداً ممن أعرف من إخواننا الشيعة والإسماعيلية في كل المناطق، فهم يعتزون بوطنيتهم، وبعدها مذاهبهم، ولا يؤمنون بأي خزعبلات مضللة "لا من متطرفي السنة ولا الشيعة ولا غيرهم"، وأنا والغالبية الكبرى من مواطني السعودية مثلهم، فالكل يؤمن -ومن لم يؤمن يجب أن يفهم- أن الوطن للجميع، في ظل وحدته الوطنية، وقيادته من "آل سعود"، مهما كانت مذاهبهم أو انتماءاتهم الفكرية، وأنهم مجمعون -تقريباً- على أن من ينتمي بولائه إلى غير هذا الوطن يجب رفضه، وشرح الأمر له، أو محاكمته.
"
إخواننا الشيعة" لا شك لهم حقوق خاصة، وعامة، فأمّا الخاصة التي تتعلق بخصوصيات مذهبهم وممارسة شعائرهم، ونحو ذلك، فمن حقهم المطالبة بها "سلماً"، ومن واجب الحكومة تحقيقها، بل وحمايتها، وأمّا العامة، فليسوا وحدهم، فهناك مواطنون كثر في مختلف المناطق يشاركونهم فيها، سواء كانت المطالب تنموية -وبالمناسبة القطيف من أجمل مدن المملكة تخطيطاً وتنمية، وخدمات، بل هي تكاد تكون أفضل من عاصمة المنطقة الشرقية مدينة الدمام- أو اجتماعية أو سياسية وغيرها، وهم يعلمون أن أمن واستقرار الوطن وتكريس وحدته الوطنية واجب على الجميع دون استثناء، وهم أيضاً يعلمون أن ما يصدر من سفهاء أو جهلاء السنة نحوهم من شتم وتكفير وغيره، أو نحو أي مذهب آخر، هو محل استياء واستهجان ورفض المواطنين، من كل المذاهب والفئات، ونحن –وأنا شخصياً– أعرف تماماً أن غالبية إخواننا "الشيعة" يرفضون ومستاؤون مما يصدر من سفهاء وجهلاء "الشيعة" نحو المذهب السني أو غيره من المذاهب ولكن! وعند لكن هذه سأقول أولاً لماذا كتبت كل هذا الكلام السابق؟! لقد كتبته بعد أن قرأت مقال الزميل الصديق الدكتور "علي الموسى" في هذه الصحيفة الأسبوع الماضي، تحت عنوان "إلى سدنة الخطاب الشيعي" والذي أحصى فيه 7 من كبار كتاب ومفكري المملكة ممن ينتمون للمذهب "الشيعي"، وقال إنهم لا يستنكرون، ولا يكتبون عن إرهاب "العوامية" ولا أي حادث إرهابي آخر في طول الوطن وعرضه، وما أكثر حوادث الإرهاب، وأنا –شخصياً– أتفق تماما مع الصديق الموسى نظرياً، أمّا عملياً، فأريد أن أوضح أمرين أعرفهما تماماً، وليسا تخمينات ولا قراءات بل معلومات، وأنا هنا لا أبرر لأحد، لكني أشعر أن من واجبي أن أقول ما أعرف، حتى لا تتحول الأمور من علاج لمشكلة إلى مسألة "طائفية"، مثلما فهم بعض الأصدقاء من "السنة والشيعة" من مقال "الموسى"، وهو ليس طائفياً ولا عنصرياً، وهدفه نبيل –قطعاً– لكن ربما لا يعرف بعض الحقائق التي أعرفها، وهي ليست سراً، لكنها غير مشاعة.
الأمر الأول: أن هناك مثقفين ومثقفات "شيعة" يستنكرون، ويكتبون، وينشرون في الصحف المحلية، وفي غيرها، لكن هؤلاء كلهم أو أغلبهم ليسوا مقيمين في المنطقة الشرقية، فهم إمّا في مناطق أخرى داخل المملكة، أو يعيشون خارجها لأسباب عملية وحياتية مختلفة، ومع هذا فهم يتعرضون لمضايقات، وشتائم، وتهديدات من سفهاء وجهلاء الشيعة أنفسهم، أمّا المقيمون في الشرقية، أو في القطيف تحديداً، فهم –كما أعرف– لا يستطيعون الجهر بآرائهم لا في "بعض خرافات مذهبهم"، ولا في "الإرهاب" عندهم، ولذلك يتجنبون الكتابة عن الإرهاب في المملكة بصفة عامة، حتى لا يتعرضون لانتقاد كالذي كتبه الزميل الموسى، فهم يخافون من جحور "العوامية" ومخابئها، وتطرف بعض أهلها فيما أظن وفي قرى أخرى بالمنطقة، وقد يكون في القطيف نفسها بعضهم.
الأمر الثاني: أن هناك حلاًّ سهلاً، وجاهزاً وقد يكون مكلفاً مادياً على الدولة، لكنه حل جذري تماماً، فهناك أرض كبيرة جداً جداً، متاحة ومخططة لتوزيعها على أهل العوامية وغيرها من القرى القريبة منها، ولكن الأهالي رفضوا، وما زالوا يرفضون، وبعضهم "صوّر عششاً وصنادق" يعيشون فيها، ووزعها على "اليوتيوب" بحجة أنهم مظلومون، وليس لديهم المكان اللائق الذي يعيشون فيه، فلماذا يرفضون منح الدولة؟! حسناً. أود أن أوضح أن بلدة العوامية وبعض القرى الأخرى القريبة منها، سيئة المستوى إلى أبعد الحدود، فطرقاتها ضيقة لدرجة أن سيارات الشرطة أو الدفاع المدني يصعب –إن لم يكن يستحيل– أن تدخل إلى معظم أجزائها، وبيوتها متهالكة، والخدمات الأخرى سيئة تماما.
ولهذا، فإن من حق الدولة، بل من واجبها الأمني والتنموي، أن تتصرف وبسرعة وبعيداً عن "البيروقراطية، وتشكيل اللجان، وكثرة المشاورات" فتكلف على نفقتها إحدى الشركات العملاقة ببناء تلك المخططات منازل لائقة، مع البنية التحتية المتكاملة، أو تكتفي بتجهيز البنية التحتية، ثم تمنح قروضاً فورية لجميع سكان العوامية والقرى المحتاجة، وتمنح الجميع فرصة سنتين للبناء، وبعد ذلك فإن من حق الدولة، بل ومن واجبها –كما قلت– أن تفرض على الجميع هناك الانتقال إلى الموقع الجديد بقوة النظام، ثم تباشر إعادة تخطيط تلك الأماكن من جديد واجتثاث منازلها –مع ما تحتها وما حولها من جحور ومخابئ- ثم بعد التخطيط الحديث تمنحها مرة أخرى لملاكها الأصليين فمن شاء فليعد، ومن شاء فليستثمر بيعاً أو عقاراً، وهكذا.
إنني أعتقد أن هذا الحل متاح وسهل، على الرغم من تكلفته المالية، لكن أمن واستقرار الوطن أهم من كل أموال الدنيا، وهنا سأقول إنني أوجه هذا "الحل" كاقتراح لسمو ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية، الأمير محمد بن نايف، فهو أكثر من يعرف ويحارب الإرهاب بشهادة العالم كله، وأتصور أنه لو تحقق هذا المقترح فسيطمئن إخوتنا "الشيعة" قبل غيرهم في القطيف أو في غيرها، وسيتحدثون، ويكتبون بحرية، ويشاركوننا في الشجب والاستنكار، وهم على ثقة بأن أيّاً منهم لن تكتم أنفاسه رصاصة مقصودة "مجهولة المصدر" وهو يتصدر فرحاً أو عزاءً، ولن يجد دراجة نارية، يركبها ملثم أو ملثمون، يقتلونه، أو ينهبون ماله، مثلما يفعل بعضهم الآن في القطيف وفي غيرها، والحكومة مهما أوتيت من قوة وقدرة لن تستطيع وضع حراسة على كل بيت، أو على كل محل تجاري أو كل مواطن معروف!
هذه كما أعرف، وأعتقد حقيقة "العوامية"، وما تسببه من رعب وقتل وإرهاب لرجال الأمن، ولبقية المواطنين الذين يعيشون هناك، أو يزورونها، فالإرهاب لا مذهب له ولا عقل


التسميات: ,

الثلاثاء، 24 نوفمبر 2015

المطالبة بأن تمنع الدولة الحجاب ، ولمز الحجاب الشرعي ، وفتوى بغير علم

بسم الله الرحمن الرحيم

صحفنا تلك المنابر العظيمة المؤثر في الأمة يهيمن عليها أناس أقسم بالله العظيم أنهم ليسوا أهلا
وينشرون الشر ، ويمنعون الخير
ينشرون الشبه والشواذ من الفتاوى ، ويشوشون على الأمة .
نعلم أن كشف الوجه صار مع الأسف لا ينكر في كثير من الأسواق والمستشفيات و التلفاز حتى العائد لنا في هذا البلاد
لكن الصحف لا ترضى بذلك ، والله لا ترضى حتى تلزم كل المسلمات بكشف وجوههن ، تمهيدا لكشف ما بعد ذلك
نشرت صحيفة الوطن هذا اليوم الثلاثاء 12 صفر 1437 مقالا فيه ما يلي :
·         سمي تغطية وجه المرأة ( حجابا عرفيا ) أي مجرد شئ تعارف عليه الناس ، وسمى كشف وجه المرأة ( حجابا شرعيا )
·         ذكر على وجه الإشادة أن بعض الدول تمنع تغطية الوجه !!
·         طالب الدولة باعتماد كشف الوجه للنساء متذرعا بالأمن ونص كلامه ( لو اعتمدنا ذلك فسنجني فوائد كبيرة على مستوى الأمن وغيره )
·         يقول عن حجاب الوجه للمرأة إنه ضار ، وإنه يثير الشكوك ، وإن الوجه عنوان هوية المرأة !!
·         . كما ترى ،  يطالب الدولة بأن تمنع الحجاب ، هذا الكلام يقال من أعلى منابرنا الصحفية ، والله المستعان و الله يهدي المسؤولين للسداد

المقال بعنوان (الحجاب بين الشرع والعرف: للأمن وأمور أهم

 )
يستحيل عزل حجاب المرأة "العرفي" في بلادنا وفي غيرها، عن الجانب الأمني، إذ هناك فرق واضح بين الحجاب "الشرعي" وبين الحجاب "العرفي". 
فالحجاب "الشرعي"، يعني تغطية الرأس وكافة سائر البدن عدا الوجه واليدين، أمَّا الحجاب "العرفي" فيتنوع بين النقاب، واللثمة، والبرقع، وتغطية الوجه كاملا واليدين وسائر البدن، ومع أي نوع من الحجاب "العرفي" يستحيل معرفة المرأة، بل قد يصعب كثيرا معرفة إن كانت أنثى أو رجلا يرتدي الحجاب "العرفي"، وهناك حالات كثيرة يكتشف فيها الأمن أن المحجب المجرم رجل، وهذا الاكتشاف يتم بعد القبض والتحقق، ونحن نعرف أن دولا كثيرة تمنع الحجاب "العرفي" قانونيا، ليس لأن مسؤوليها وبرلماناتها جياع لرؤية وجوه المتحجبات "عرفيا"، لكن لأنهم يعلمون أن الوجه بالذات عنوان هوية الإنسان، وإخفاء هذه الهوية يثير الشكوك عندهم، ويضر بالأمن وغيره، ثم إنهم يعرفون أنه لا توجد ديانة ولا عقيده تفرض غير "الحجاب الشرعي" الذي يستثني الوجه واليدين في شريعة الإسلام، حيث معظم المذاهب والفقهاء المعتبرين تحدده بجواز كشف الوجه واليدين، وفرض الحجاب على هذا النحو "الشرعي" لا يتعارض مع الحرية. 
فكما أنك حر في تحديد الألوان داخل بيتك، أمَّا خارجه فيجب الالتزام بالشكل العام الذي تفرضه البلدية، وهو مفروض في معظم بلدان العالم إلا عندنا، فقد فرضته البلديات زمان، ثم تهاونت فيه أو تراجعت عنه، ولا أعرف السبب، مع أن الشكل الخارجي للمباني ذوق وحق عام، وليس خاصا. 
المهم الآن أن الفرق واضح بين الحجاب "الشرعي" وبين "العرفي" الذي تكرس بيننا من خلال فتاوى وأعراف حتى أصبح أمرا مقدسا، ولا يجوز المساس به مع أن أهل القرى وكثيرا من مناطق المملكة لم يكونوا يعرفونه قبل ما سمي بـ"الصحوة" وهو ليس ملزما -أقصد تغطية الوجه- ويجوز عكسه، والأمر فيه يسر، وأضرار الحجاب "العرفي" الأمنية واضحة ومعروفة. 
الطريف أن هناك نساء حصلن على بطاقة الأحوال المدنية، وبصورهن، والجوازات بصور منذ زمن، لكن بسبب ضرورة التأكد من هوية حامل الجواز اضطرت الدولة إلى إنشاء أقسام نسائية في المنافذ لهذا الغرض، أما الهوية الوطنية، فعلى الرغم من أن نساء كثرا يحملنها، وحجابهن "شرعي" أي وجوههن مكشوفة، إلا أن بعض الجهات لا تقبل بطاقاتهن، بل وبعضها حين تحتاج إلى تصوير البطاقة تغطي الصور، وقد حصل لي موقف مع قاض، طلبني إبراز "بطاقة العائلة" بعد أن قدمت له "بطاقة الأحوال لزوجتي" بسبب صورتها، وقد يقول قائل إن "البصمة" تكفي، وأجهزتها متوافرة في كل مكان، ولكن الحقيقة أنها غير كافية وإلا لما احتاجت أن تصدر الدول كلها، هويات وطنية، وجوازات، واكتفت بالبصمة. 
أنا لا أريد أن أقول لنفرض "الحجاب الشرعي" ونلغي الحجاب "العرفي"، –معاذ الله– وإنما الذي أريده أن يعتمد خطابنا الديني من الفقهاء والمفتين أسلوبا علميا في توضيح الخلاف الفقهي حول هذه المسألة، وأقوال الفقهاء المعتبرين فيها، وكما نعلم أن أكثر المذاهب والفقهاء يختارون "الحجاب الشرعي" الذي يستثني الوجه واليدين، ولا نُصرّ على تكريس تحريم هذا النوع من الحجاب "النوعي"، ونُصر على تغطية الوجه واليدين، فللفقيه -أي فقيه- أن يرجح ويختار ما يراه، لكن لا يحرم ولا يجرم من لا يأخذ بفتواه، لمساعدة الناحية الأمنية من جهة، ولنتيح للمرأة حرية الاختيار بينهما، وكل ذلك مباح لها، شريطة ألا تتزين بصورة لا تناسب الخروج والسوق والشارع، بحيث يتحول الأمر إلى تبرج، فلو اعتمدنا مثل هذا المباح شرعا فسنجني منه فوائد كبيرة على كل المستويات، وأهمها المستوى الأمني، وتقليص مساحات الانحراف التي يتيحها الحجاب "العرفي"، سواء كانت تحرشا أو ما هو أكبر! وهي ليست أقل أهمية من الأمن.


التسميات: ,