الثلاثاء، 21 يناير 2020

السخرية من الحديث النبوي والسخرية من تحفيظ كتاب الله


بسم الله الرحمن الرحيم
السخرية من الحديث النبوي والسخرية من تحفيظ كتاب الله
بتاريخ 4 ذي القعدة 1439 نشرت صحيفة الرياض مقالا فاض فخرا بالانحراف والعصيان .
يقول الكاتب عن الفتاة المنحرفة التي قبّلت مغنياً أمام الملأ : إن هذا يدعو للبهجة لكل  سعودي 
يقول الكاتب : خرجنا من الفرقة الناجية ، وقد كرر السخرية من هذا ثلاث مرات في المقال .
أقول : هذا لا يخلو من لمز  للحديث الشريف ، وسخرية 
ويقول الكاتب عن الحادثة السيئة : إنه مجرد سن لقوانين وتطبيقها 
وهذا كلام باطل بل دعوة للفجور ، فالقوانين إن كان المقصود بها الكونية فليست حجة للمنكر ، وإن كانت القوانين الشرعية فهي لا تقر ذلك أبدا 
ولما جاء ذكر الوعظ والتخويف بالله سخر الكاتب من ذلك كله قائلا : لم يعد المجتمع يعيش في الكاسيتات والخطب والتخويف
وأيضا سخر الكاتب من حلقات تعليم كتاب الله عز وجل فقال : مجتمع الفرقة الناجية الذي تأسس داخل الحلقات لم يوجد أبداً ولن يوجد ولن يقبل أحد بعد الآن حتى بفكرته
فما هي الفكرة التي من حلقات تعليم كتاب الله عز وجل إلا الدين والشرع 
يقول عن حفلات الغناء : ما يحدث من تحول نقلة ثقافية كاملة تعيد الحياة إلى الواقع والطبيعية
وهذا فيه تضليل وافتخار بمنكر 
ويقول : على المسؤولين في هذا القطاع العمل بشكل احترافي لتحييد خصوم السعادة>
وهذا في لمز لأهل الفضل والخير والصلاح ، وتهمتهم بأنهم خصوم السعادة .

يارا
فتاة عكاظ
عبدالله بن بخيت
يمكن لكل سعودي شاهد حادثة الفتاة التي عانقت المغني على مسرح سوق عكاظ أن يقول مبتهجاً: (الآن خرجنا من مجتمع الملائكة والفرقة الناجية وتأكدت بشريتنا). الذين هوّلوا حادثة الفتاة عليهم الاستعداد لمزيد من التهاويل القادمة، ما حدث من الفتاة لم يكن بدعة أو خروجاً عن نواميس الطبيعة ولن يؤدي إلى تفجر البراكين والزلازل وهدير السيول ولن ننال عقاباً جماعياً من الله على فعلتها. كل ما في الأمر هو سن قوانين وتطبيقها، لم يعد المجتمع يعيش في الكاسيتات والخطب والتخويف، أما من أراد تمديد عضويته في الفرقة الناجية فهذا شأنه وحده.
لم نكن في يوم من الأيام أفضل البشر ولن يأتي ذلك اليوم الذي سنكون فيه كذلك، منذ أن تأسست دولتنا المباركة ونحن مجتمع سوي ككل مجتمعات العالم التي تموج بالتفاعلات والتناقضات والصراعات وكل ما يصيب البشر من آفات. مجتمع الفرقة الناجية الذي تأسس داخل خطب الكاسيتات والاستراحات والحلقات لم يوجد أبداً ولن يوجد ولن يقبل أحد بعد الآن حتى بفكرته.. لن يكون للمرأة قانون وللرجل قانون آخر. هذه الفتاة التي اندفعت إلى سطح المسرح لملاقاة المغني ستعامل وفقاً للقانون وأسس العدالة فقط. وإذا طالها أي عقاب فلن تعاقب لأنها امرأة ولكن لأنها ارتكبت مخالفة تتعارض مع الأنظمة والقوانين. انتهت النظرة المتحيزة، كل سيأخذ عقابه لا بناء على جنسه وإنما بناء على مخالفته.
نقص الخبرة في تنظيم الحفلات والتجمعات الجماهيرية سيؤدي إلى مزيد من هذه الحادثة، إدارة الحفلات الكبرى ليست مجرد صالة وكراسي وأضواء، بل صناعة يقوم عليها خبراء. ما نراه من تنظيم وسهولة عند حضورنا حفلات خارج المملكة يقف خلفه متخصصون، خبروا الأحداث وتوقعوها وتعلموا كيف يتفادونها وكيف يتصدون لغير المتوقع. ونحن ندخل في عالم جديد علينا أن نتعلم من بيوت الخبرة وأن نسن القوانين والأنظمة التي تكفل حماية الفن والتجمعات الفنية من ابتذال المراهقين والفوضوية. لم يعد العصر عصر التعلم من الأخطاء، تستطيع بقليل من المال شراء المعرفة والخبرة، خصوصاً ونحن في مرحلة تحول شاملة لا تحتمل الأخطاء الكثيرة. ما يحدث من تحول نقلة ثقافية كاملة تعيد الحياة إلى الواقع والطبيعية، شكلت دعايات أهل التطرف نوعاً من الفوبيا تجاهها، على المسؤولين في هذا القطاع العمل بشكل احترافي لتحييد خصوم السعادة.

التسميات: ,

الخميس، 6 سبتمبر 2018

صحيفة الرياض تلمز العلماء بالتطرف ، وهكذا يستمر الاستفزاز من سفهاء صحفنا ، الزمن زمنكم


بسم الله الرحمن الرحيم
1. إعلامنا ينشر ويعرض المحرمات من غناء وغيره ، لكن المصيبة الأدهى هو أنه لا يكتفي بذلك
2. لكنه يرمي كبار علمائنا بأشنع الأوصاف مثل التطرف بسبب أنهم أفتوا بشأن الموسيقى وهذا هو ما نشرته صحيفة الرياض يوم الأربعاء 18 رجب 1439 بمقال بعنوان ( الموسيقى في المدارس ) لكاتبها عبد الله بن بخيت
3. وأيضا طالب الكاتب بأن يتم إقناع كل من يتورع عن الموسيقى بأن يسمعها !!
4. يسمي الكاتب الحال الذي لا يسمع فيها موسيقى بأنها ( بؤس ) .
5. يقول عمن لا يسمع الموسيقى : إنه محروم . وإنه خسر من حياته ! .
6. يقول : إنه طول التاريخ لم تُحرّم الموسيقى إلا في فترة الصحوة
الكاتب يعلم أن الذي يفتي هم كبار العلماء وهذا لمز لهم .
7. يقول : إن الناس صاروا ضحايا فتاوى متطرفة –الكلام عن الموسيقى – وإنه يجب إعادة تأهيلهم – أي إرجاعهم إلى سماع الموسيقى – ! .
8. يقول إن هذا من التحريمات الجائرة – أي تحريم الموسيقى –
وهذا أيضا لمز للعلماء .
9. يقول : إن الموسيقى جزء من فطرة الإنسان .
10.يقول : إن من قال إنها تميت القلب فهو متطرف .
11.وبعد فهذا كله ينسف الأمر الملكي الذي نص على اقتصار الإفتاء على الوسائل العامة لكبار العلماء ، وأيضا فيه سب وتعريض ولمز لكبار العلماء .
12.المصيبة في إعلامنا ليس نشر المنكر بل الدعوة إليه وعدم إتاحة أي صوت وكاتب ينشر الحق .
13.نشْر هذه الشبه في منبر صحفي في البلاد مصيبة ، فكم من شخص يتشرب هذه الشبهة ويصير مدافعا مجادلا للباطل .
إن ما نشر يخالف الأنظمة ، فعسى أن تتم المحاسبة
المقال :
الموسيقى في المدارس
عبدالله بن بخيت
لا أعتقد أن المطالبة بإدخال الموسيقى بشكل رسمي في المدارس مطالبة جادة وعملية، أظنها أقرب إلى المناكفة. الموسيقى جزء من حياة الناس وإذا جاء يوماً من يقول إنها تميت القلب فهذا أمر لا علاقة له بالموسيقى، وإنما تطرف بلغ مداه. ما ينجزه الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده هو تصحيح لمسار خاطئ دخلنا فيه في ظروف لن تتكرر، لماذا نغيظ بعضنا ونتكايد كألاطفال في مرحلة التغيرات المتسارعة والحساسة. هؤلاء الناس الذين تم حقنهم بكره الموسيقى ضحايا مثلنا تماماً، ما خسروه من حياتهم يثير الشفقة وليس الكراهية، في فترة الصحوة الجميع ضحايا، من لم تطله برمجة التحريم طاله المنع الإداري، في النهاية أصبح الجميع محروماً، لا أبالغ إذا قلت إن الذي حرم الموسيقى على نفسه بفتوى هو أشد حرماناً من غيره، المنتحرون تحت شعار الجهاد هم صفوه من عانى من الحرمان. عندما عجزوا عن تحمل أثقال نفيهم من الحياة السعيدة والمرحة قرروا الخروج من هذا العالم الذي لم يعد صالحاً للعيش، خرجوا من السعاة بفتوى ثم خرجوا من الحياة بفتوى أخرى وأخيرة.
لم يوجد ولن يوجد شعب بلا موسيقى وبلا آلة موسيقية تخصه، حتى القبائل البدائية المترحلة التي لا تملك من الأدوات سوى الضرورية جداً كانت الآلة الموسيقية واحدة من تلك الضروريات، لم يذكر لنا التاريخ (على الاطلاق) أن شعباً حرم على نفسه الموسيقى سوى زمن الصحوة، الموسيقى جزء من فطرة الإنسان التي فطر عليها.
ليس من الحكمة التجادل مع المتطرفين في مسألة الموسيقى كوجهة نظر ووجهة نظر مضادة أو معادية، ما يحدث في الحياة هو التخلص من آثار تلك الفترة وما يجري مع المتطرفين يجب أن يكون إعادة تأهيل.. إعادة دمج ضحايا الفتاوى المتطرفة مرة أخرى في الجانب السوي من المجتمع.
التعامل مع ضحايا تحريمات الصحوة الجائرة يجب أن يكون مدروساً ومبنياً على حس إنساني، لا يشوبه التحدي أو روح الانتقام.
كما قدر الله علينا أن نضحي بأربعين سنة علينا أن نضحي بمحض إرادتنا بثلاث أو أربع سنوات لإقناع هؤلاء بأن يجربوا الحياة الجميلة التي لم يختبروها.
سنصل إلى كارثة إذا وضعنا قائمة بتحريمات الصحوة المتطرفة لكي نؤسس على ضوئها قائمة تطرف مقابلة، أزلنا سلطة البؤس وأعدنا الموسيقى إلى حياة الناس، هذا كاف في هذه المرحلة، لسنا في حاجة إلى بيتهوفن وموزارت لنطالب بإداخل الموسيقى في المدارس

التسميات: ,

الأحد، 1 أبريل 2018

صحيفة الرياض لا تقتصر على نشر قلة الحياء ، بل تتعدى إلى الشبهات والتضليل واستخفاف العلماء

بسم الله الرحمن الرحيم
نشكو إلى الله تسلط الصحف على ديننا الحنيف والإساءة إليه وتضليل الأمة
لم يكتف أهل الصحف في تضليل الناس بتزيين الفساد والشهوات ، بل تعدوا إلى الشبهات والإفتاء بضلالة
مع أنه سبق أن صدر أمر الملك بقصر الفتوى في الوسائل العامة على كبار العلماء لكن لعدم وجود رادع صار التعدي شائعا .
نشرت صحيفة الرياض يوم الاثنين 10/6/1439 مقالا باسم ( لعبة البلوت ) بقلم عبد الله بن بخيت .. وفيه ما يلي :
1.    قال : قيل لنا ورسخ في عقولنا أن الفتوى هي الدين
وهذا فيه تضليل للأمة ، نعم الفتوى من الدين وإذا استفتي من هو أهل للفتوى فعلى المستفتي امتثال الفتوى ، أما الكاتب فيقلل ويهون من شأنها أمام الأمة .
2.    قال : عملت الدعاية الصاخبة على مسح المسافة بين كلام الشيخ كرأي فقهي وبين الدين كما نزل على رسولنا الكريم
وهذا أيضا تصوير أن الفتوى شئ والدين شئ آخر ، وهذا ضلال .
3.    قال . استولت الفتوى على كل منافذ الرأي والوعي
وهذا سوء أدب واستخفاف بالفتوى وتأليب على التمرد عليها .
4.    قال : من حق المرء أن يأخذ بالفتوى أو يتركها
هذا كلام عن أصول الفقه أمام الأمة من شخص لا يحسن ذلك ، والكلام في الحقيقة تحقير للفتوى و المفتي ، وتضليل للأمة .
5.    قال : كارثة ثقافية اكتسبناها من السنين التي أغلقت فيها الفتوى أبواب الحرية وأصبحت هي الرأي الثقافي والعلمي والديني ويجُب ما سواه
وهذا أيضا سخرية بالفتوى إذ يجعل انقياد الناس للفتوى كارثة !! وأن الفتوى ضد الحرية يعني تستعبد الناس !!
6.    قال : فتوى الشيخ الفوزان قد تكون صائبة. الله أعلم
هذا فيه تعقب على أحد العلماء من قبل صحفي جاهل أمام الأمة . وقوله (قد تكون الفتوى صائبة) أي يُغَلّب كونها خاطئة .
7.    قال : من حق الناس أن يسمعوا رأي كاتبهم المفضل أو مفكرهم المفضل أو فيلسوفهم المفضل وشيخهم المفضل على قدم المساواة
وهذا سوء أدب بحق العلماء .. إذ يجعل عالم الدين في درجة سواء للناس في أخذ فتواه مع ما يسميه مفكر أو كاتب أو فيلسوف
8.    يقول: لا نريد أن ندير الطاولة ونضع لها رأساً جديداً يتحكم في الرأي ويوجهه ويسيطر عليه
وهذا تكرار لسوء الأدب مع علماء الدين إذ يقول لا نريد أن يتحكموا ويوجهوا ويسيطروا . مع أنهم لم يزعموا ذلك .
9.    قال : علينا أن نسارع إلى دفن تسلط الصحوة مع جثة الصحوة
وهذا ديدن الصحيفة إذ لا بد من سب الصحوة في موضوع فتوى للشيخ الفوزان ، وفي ذلك أن احترام فتاوى العلماء من بقايا الصحوة التي يجب أن نقصيها !!
10.     يقول : يجب أن نتصدى للفتاوى التي تصدرها جهة رسمية كإغلاق الدكاكين وقت الصلاة
وهذا فيه رد ورفض لفتوى شرعية معتمدة ، و على صفحات جريدة سيارة ، وهذا تشغيب وتأليب الأمة على علمائهم ، وأيضا مخالف لنظام قصر الفتوى على العلماء .
                                                                    


       المقال :
لعب البلوت /عبدالله بن بخيت
في الوقت الذي أعلنت فيه هيئة الرياضة قرارها إجراء مسابقة للعبة البلوت أصدر سماحة الشيخ صالح الفوزان تحريمه لهذه للعبة بجائزة أو من دون. لا أعرف أيهما سبق الآخر ولكن هذا لا يهم.
هذان الحدثان المتناقضان في ظاهرهما هما في الواقع حدثان منسجمان. قرار الهيئة قرار رسمي يعبر عن إرادة الدولة وتوجهها وقرار الشيخ الكريم رأي فقهي يستحق الاحترام. لا يوجد أدنى تصادم أو تعارض بين القرارين. فكرة التصادم بين الآراء المختلفة هي كارثة ثقافية اكتسبناها من السنين التي أغلقت فيها الفتوى أبواب الحرية وأصبحت هي الرأي الثقافي والعلمي والديني ويجُب ما سواه. في ذلك الزمن قيل لنا ورسخ في عقولنا أن الفتوى هي الدين. عملت الدعاية الصاخبة على مسح المسافة بين كلام الشيخ كرأي فقهي وبين الدين كما نزل على رسولنا الكريمفاستولت الفتوى على كل منافذ الرأي والوعي. بهذا الحضور لقرار هيئة الرياضة ورأي الشيخ نكون انتقلنا إلى فضاء الرأي والرأي الآخر الذي يسع الجميع. إحساس الاختلاف لا التصادم والتباغض. الفتوى رأي فقهي أياً كان صاحبها. كلام سبق أن عبرت عنه وسوف أكرره مرات أخرى: من حق المرء أن يأخذ بالفتوى أو يتركها وأن ننصاع لها عندما يقرها مشرع الدولة كقانون. الفتاوى تتعدد وتتنوع وتتناقض من شيخ لآخر لكن مهما بدت الفتوى غريبة لا تقلل من قيمة صاحبها. ما يجب أن نتصدى له بالنقد تلك الفتاوى التي تنطوي على بعد سياسي أو تدخل في شؤون الدول الأخرى أو التي تؤثر في السلم الاجتماعي أو التي تحرض على فئة من فئات المجتمع أو تلك الفتاوى التي تصدرها جهة رسمية دون تدبر كإغلاق الدكاكين وقت الصلاة أو فرض لباس محدد على النساء أو الرجال.
فتوى الشيخ الفوزان في مسألة البلوت درس مفيد جاء في وقته. نموذج للفتوى المسالمة التي لا تصيب بضرر وقد تكون صائبة. الله أعلم
من حق الناس أن يسمعوا رأي كاتبهم المفضل أو مفكرهم المفضل أو فيلسوفهم المفضل وشيخهم المفضل على قدم المساواة. هذا ما يجب أن يؤمن به كل من يؤمن بحرية الرأي. لا نريد أن ندير الطاولة ونضع لها رأساً جديداً يتحكم في الرأي ويوجهه ويسيطر عليهعلينا أن نسارع إلى دفن تسلط الصحوة مع جثة الصحوة. لا أن نحدثه ونلبسه ثياباً ليبرالية.

التسميات: ,

الجمعة، 18 مارس 2016

السخرية من الحجاب ، ومن العلماء ومن الفتاوى الشرعية

بسم الله الرحمن الرحيم

نشرت صحيفة الرياض بتاريخ 7جمادى الآخرة 1437 مقالا بعنوان ( وجه المرأة )

·      نعلم أن كشف وجه المرأة قد حصل في أسواقنا و مستشفياتنا وغيرها ، لكن هذا لا يكفي أهل الضلال ، فراحوا يطالبون من تغطي وجهها أن تكشفه ويسخرون من الحجاب – وهذا شيء فظيع جدا – ففي هذا المقال يقول الكاتب :  إن الحجاب هو مبدأ من يرى أن وجه المرأة لا يحمل تعبيرا إنسانيا تتواصل به مع الآخرين كاللغة المحكية ولغة الجسد !! .

يعني ينتقد الحجاب قائلا لماذا تغطين وجهك مع أنه هو الذي يحمل تعبيرا إنسانيا تتواصلين فيه مع الآخرين .

·      يقول الكاتب ساخرا : لا وجود للمرأة في هذا الوجود إلا في البعد الجنسي. علينا أن نتفاداها إما بتغطيتها أو بالإشاحة .

·      وَصَفَ الكاتبُ العلماءَ والأئمة الذين يفتون بحجاب الوجه للمرأة .. بـ( المتطرفين ) .

·      يسخر الكاتب من الفتاوى الشرعية ويجعلها مجالا للتندر ، وهذا شيء خطير وتشجيع على الاستخفاف بالفتاوى الشرعية التي الأصل فيها أن تعتبر دينا يدين العبد بها ربه وهي الصادرة من ورثة الانبياء ، يقول الكاتب: صدرت آلاف الفتاوى حتى في الأحلام والكوابيس الليلية !

·      ويقول عن الفتاوى : بسببها اختفى العقل والمنطق والحرية الفردية !! .

·      ويتذمر من الفتاوى الشرعية واصفا إياها بـ(نظام تشغيل تم تركيبه في الدماغ !)

·      ويواصل تندره وتذمره قائلا : صار الناس يعملون ببرمجة واحدة !

·      وقال : (فامتلأت الذاكرة الجمعية بكل الأجوبة المطلوبة التي تغني المرء عن كامل عقله)

هذا والله شئ فظيع ومجاهرة بالمنكر ، والله المستعان  

نص المقال :  

 وجه المرأة
قبل عدة أشهر تداولت مجموعات الواتس اب مقطع فيديو قصيراً تظهر فيه المذيعة اللبنانية جيزيل خوري في حوار مع رجل ملتح. 
صاحب انتشار هذا المقطع هالة من التعظيم والتقدير لهذا الرجل. هلل له وكبر بعض عتاة الليبرالية وكبرائها. وجدوا فيه مادة تلجم المتطرفين. لا أعلم علة الحوار ولا أعلم ما هو موضوعه الأصلي ولا اعلم من جمع هذا الملتحي مع جيزيل خوري؟

تركز اهتمام المتداولين على رد المتشدد (الرائع!) على سؤال استغرابي طرحته الإعلامية عندما لاحظت أن الرجل لم ينظر إليها ابدا طوال المقابلة. قال جوابا عن سؤالها: أنا أمرت أن أغض النظر 
ولم أؤمر أن أغيرك أو أبدلك.

صدرت في الثلاثين سنة الماضية 
آلاف الفتاوى التي تدير حياة الناس. تغطي حياة المرء من المهد إلى اللحد، ومن الاستيقاظ إلى لحظة النوم التالية، بل وحتى داخل الأحلام والكوابيس الليلية.

سطرت تلك الفتاوى كما يكتب المهندسون برامج الكمبيوتر. تبدأ بنسخة أولى ثم تتالي التحديثات والبرامج الصغيرة المساندة. إذا حصل كذا يكون ردك كذا، وإذا حصل كذا وكذا يكون ردك كذا وكذا، ثم تعود مرة أخرى إلى نقطة البداية. على مدى ثلاثين سنة سدت الثغرات بالتحديثات 
فامتلأت الذاكرة الجمعية بكل الأجوبة المطلوبة التي تغني المرء عن كامل عقله. صار الناس يعملون ببرمجة واحدة. يتصرفون كشخص واحد. مهما واجه المرء من قضايا فلن يعمل خارج نظام التشغيل الذي تم تركيبه في دماغه ووجدانه. حتى الناس الذين عاشوا حذرين من هذه الفتاوى وقعوا مرغمين في الفخ.

لم يعد النقاش حول المشروعية الدينية لهذه الفتاوى وإنما صار النقاش يدور حول أي هذه الفتاوى أتبع واي هذه الفتاوى أترك؛ 
فاختفى دور العقل والمنطق والحرية الفردية. تداول هذا الفيديو يؤكد على غياب المنطق والعقل وحل محلهما المنطق الفتوي. ما الذي يعنيه أن يميل بعض الناس إلى هذا الرأي على أساس انه المنطق الإسلامي الصحيح لمجرد أنه تعارض مع الهيئة أو أي جهة دينية أخرى يخالفها؟

ما هو الفرق بين هذا الرجل الذي يشيح ببصره عن المرأة وبين الرجل الذي يأمر المرأة ان تغطي وجهها كاملا؟

الأصل واحد: كلاهما لا يرى المرأة سوى عورة.

صار بعضنا كالأطفال بين ايدي أمهاتهم يتقافزون بين مؤيد لهذا، ومؤيد لهذا فانتظر بعضهم أن يأتيه الخلاص على يد واحد منهم. حتى أصبح هذا الشخص الملجأ والمنقذ للمثقفين للرد على من يطالبون بتحجيب المرأة بالكامل.

كل من تداول هذه المقطع بإعجاب وفرح أقر المبدأ الذي ينطلق منه خصومه، 
أن وجه المرأة لا يحمل تعبيرا إنسانيا تتواصل به مع الآخرين كاللغة المحكية ولغة الجسد.لا وجود للمرأة في هذا الوجود إلا في البعد الجنسي. علينا أن نتفاداها إما بتغطيتها أو بالإشاحة عنها كما فعل الضيف مع المذيعة. 

التسميات: ,

الاثنين، 8 فبراير 2016

مقال عن الدعوة والدعاة فيه كذب وتشويه وتأليب

بسم الله الرحمن الرحيم
نشكو إلى الله ما يتعرض له الدعاة من كذب وافتراء وتشويه من إعلامنا ، وكأننا في دولتين مختلفتين ، والسبب الرئيس عدم وجود رادع لمن يفتري على الناس وعدم الإمكانية لمقاضاة المفتري أمام القضاء الشرعي .
نشرت صحيفة الرياض بتاريخ 28 ربيع الآخر 1437 مقالا بعنوان (اقتصاد الدعاة) للكاتب عبد الله بن بخيت فاض بالكذب والتشويه لمن يقوم بوظيفة الدعوة إلى الله سبحانه . علما أن لا يمكن نشر مثله بحق مراجع الرافضة ويعتبر التعرض لهم ولو بحق شيئا محظورا
التفاصيل :
·      يتبرم الكاتب من كثرة الدعاة !!
·      يقول : إنهم في الإعلام أكثر من الإعلاميين   ( كذب وافتراء على رؤوس الأشهاد)
·      يقول : لا توجد وظيفة دينية تحقق لصاحبها سلطة وشهرة وأرباحاً طائلة سوى وظيفة الداعية  ( كذب ولمز وقدح )
·      يقول : الوظائف الدينية تطوعية ولا تكون كهنوتاً وارتزاقاً دينياً  ( كذب ولمز وقدح )
·      يقول : منذ عهد النبوة إلى قريب لا يوجد لقب داعية ( رمي بجهل ، وأيضا تأليب )
·      يؤلب الكاتب الدول الإسلامية كافة لحظر أي وظيفة داعية !!!!
·      يصف الدعاة بأنهم أصحاب (  فنادق فخمة وأسعار ملابس الفاخرة وولائم باذخة ) وهذا الوصف بهذا التعميم كذب وتشويه .
·      مما قاله مشوها ومؤلباً : لماذا تفاقمت وظيفة الداعية .
    
وبعد فالحقيقة أن هذا ليس بدعاً بل عادة ينشر ، ويشعر الدعاة بالغبن من جهة مقصرة في المحاماة عنهم لاسيما في حال الكذب الواضح والدعوة إلى إلغاء وظيفة الدعاة إلى الله في أنحاء العالم !!
والله المستعان 


نص المقال :
اقتصاد الدعاة
كتبت قبل عدة أشهر قراءة حول ظاهرة الدعاة وتاريخهم. لخصتها ونشرتها على ثلاثة أجزاء في جريدة الرؤية الإماراتية، عالجت فيها سؤالاً كان يجب أن يثار: ما هي وظيفة الداعية وكيف ظهرت ولماذا تفاقمت؟ من سيقرأ تاريخ الإسلام منذ بداية الدعوة المحمدية المجيدة إلى مطلع عقد السبعينات من القرن العشرين الميلادية لن يعثر على رجل أو امرأة حمل لقب داعية.

غاب هذا السؤال الجوهري في خضم عدد الدعاة الذين امتلأت بهم فضاءات الإعلام والمساجد والمناسبات والسجون والفنادق الفاخرة. في أي ساحة تقترب منها ستجد أن عددهم أكثر من أصحاب الاختصاص أنفسهم. صاروا أكثر من الإعلاميين في الإعلام وأكثر من الأدباء في الأدب وأكثر من المدونين في الانترنت وكادوا يصبحون أكثر من الأطباء النفسيين لولا مزاحمة أشقائهم الرقاة لهم في هذا الميدان المدر للثروات.

إذا كان أصحاب الاختصاصات مازالوا ينافسونهم في ميادينهم لا شك أن الفضاء الاجتماعي دان لهم بالكامل وكل المؤشرات تؤكد أن عددهم تجاوز عدد النشطين في الأحزاب السياسية في العالم الإسلامي. بعبارة أكثر وضوحاً لم يعد ينافسهم في الخوض في السياسة سوى وزارات الخارجية بحكم الاختصاص. هذا لا يعني أن الدعاة توزعوا ككتل. كل كتلة تذهب إلى ميدان تنافس فيه. تكاثرهم وتطورهم قاد إلى نشوء الداعية الشامل الذي يعالج نفسياً وينصح اجتماعياً ويحلل فلسفياً ويقود سياسياً ويفتي دينياً. تأمل في أنشطة عبدالمجيد الزنداني والقرضاوي وستعرف أكثر.

حضورهم وزخمهم وصوتهم الضاج أخرج من ذهن الناس السؤال الأساسي ما هي وظيفة الداعية الحقيقية وأصبحت كأنما هي وظيفة ضرورية كالوظائف الأخرى التي يحتاجها أي مجتمع.

عرف التاريخ الإسلامي أعمالاً ارتبطت بالدين. العالم والفقيه والواعظ والإمام والمؤذن. عند متابعة حياة هؤلاء الرجال والنساء الذين قاموا بواجب هذه الوظائف الجليلة ستلاحظ غياب الربح المادي عنها. كانت الوظائف المرتبطة بالدين تطوعية كما تملي عقيدة الإسلام التي ترفض الكهنوت والارتزاق الديني. كان علماء المسلمين الدينيون يعملون في النهار في وظائف خاصة بسيطة يكسبون منها معاشهم ومعاش أسرهم وفي الأوقات الأخرى يعملون في العلم. كان الفقهاء الكبار كأحمد بن حنبل إذا سافر إلى أي بلاد يبحث عن وظيفة يسد بها احتياجاته لكي لا يضع عمله ودينه رهينه في يد الآخرين. لم توجد في الإسلام وظيفة دينية تحقق لصاحبها سلطة وشهرة وأرباحاً طائلة سوى وظيفة الداعية، لا ينافسه في المكاسب سوى شقيقه الراقي. ما الذي يمكن أن يحدث للمجتمع لو أن الدول الإسلامية حظرت هذه الوظيفة وأزالتها من حياة الناس. ما هي النتائج الاقتصادية التي سوف تترتب على غيابهم. ما هو حجم الثروات المدورة في نشاطهم. TURN OVER. تذاكر الطائرات وحجوزات الفنادق الفخمة وأسعار الملابس الفاخرة والولائم الباذخة التي تولم عند حضورهم ومكافآت المحاضرات والبرامج التلفزيونية والنسب التي يتم تقاضيها من الديات الخ. هل تعتبر هذه الثروات ضمن الاقتصاد الرسمي بحيث تفرض عليها الضريبة عند إقرارها أم تبقى ضمن الاقتصاد الخفي. ولكن السؤال الأكبر كم إنساناً سوف يخسر مصدر رزقه عند اختفاء وظيفة الداعية.



التسميات: ,